
بدأت إنجلترا السبت تسابق الزمن لتجنب كارثة تفشي مرض الحمى القلاعية في البلاد إثر اكتشاف بؤرة في إحدى مزارع الماشية بجنوب البلاد، فيما يواصل المسؤولون البحث عن مصادر تفشي المرض، فيما يأمل المسؤولون أن يتم احتواء الفيروس في حال ثبوت أن مصدره أحد المختبرات الحكومية بالمنطقة.
وثارت مخاوف بشأن انتقال الفيروس من أحد المختبرات الحكومية في المنطقة التي انتشر فيها الوباء، والذي يجري دراسات حول إمكانية التوصل إلى لقاح للمرض.
يشار أن مرض الحمى القلاعية والذي يطلق عليه بالإنجليزية اسم Foot and Mouth، يعتبر من الأمراض الفيروسية شديد العدوى التي تصيب الحيوانات ذات الحافر كالأبقار والخنازير والأغنام والماعز، وتصاب أظلاف الحيوان المصاب وفمه بالبثور التي تؤدي إلى العرج وزيادة سيلان اللعاب ونقص الشهية، ما يؤدي إلى إصابة الحيوان بالهزال بسرعة.
ولم يحدد المسؤولون عدد رؤوس الماشية التي أصيبت بالفيروس، لكنهم أشاروا إلى ذبح كافة رؤوس الماشية في المزرعة وحرقها.
من جانبه، تعهد رئيس الوزراء البريطاني، غوردون براون، بالعمل ليل نهار لتجنب تفشي الوباء بين الحيوانات كما حدث في العام 2001، عندما تم إحراق ملايين الحيوانات الميتة جراء المرض الفيروسي، وهو ما ترتب عليه انهيار السياحة إلى المناطق الريفية وتضرر تجارة اللحوم البريطانية.
وقال براون: "أولويتنا تقتضي التصرف بسرعة وبصورة احترازية.. وأستطيع أن أطمئن الشعب بأننا نبذل ما بوسعنا للبحث عن دليل علمي ومعرفة أسباب المرض واسئصاله"، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
وقالت وزارة الشؤون الريفية والغذاء والبيئة إن بريطانيا حظرت تصدير الماشية الحية من الأبقار والأغنام والماعز والخنازير ومشتقات الحليب واللحوم.
وعلى الفور، فرضت اليابان والولايات المتحدة حظراً على استيراد لحوم الخنازير، لتنضم هذه اللحوم إلى الحظر المفروض أصلاً على منتجات الأبقار جراء مرض جنون البقر.
ومن المحتمل أن يفرض الاتحاد الأوروبي كذلك حظراً على استيراد الماشية عندما ينعقد المجلس التنفيذي للاتحاد الاثنين.
وقامت السلطات البريطانية بفرض حظر على نقل الماشية في جميع أنحاء البلاد.
يذكر أن تقاعس الحكومة البريطانية عن اتخاذ إجراءات فورية لاحتواء الوباء إثر ظهوره عام 2001 أدى لانتقادات عنيفة، فيما خلص تقرير للجمعية الملكية إلى أن اللقاحات هي الملاذ الأول والسلاح الفاعل لمواجهة أي اندلاع للحمى القلاعية في المستقبل.
وكانت السلطات البريطانية قد أعدمت في ذلك الوقت سبعة ملايين رأس من الماشية في إطار جهودها لوقف انتشار المرض.