عرض مشاركة واحدة
قديم 26-Aug-2007, 06:39 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
أبوعبدالله
عضو ماسي
أستاذ المنتدى
إحصائية العضو







أبوعبدالله متواجد حالياً


Sa3 تثبيت الله تعالى لعباده المؤمنين

بسم الله الرحمن الرحيم
تثبيت الله تعالى لعباده المؤمنين
يقول الله تبارك وتعالى : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ) إبراهيم/27 .
قال ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله تعالى : ( يثبت الله الذين آمنوا ... الآية ) هو لا إله إلا الله . وروى النسائي عن البراء قال : قال ( يثبت الله الذين آمنوا ... الآية ) نزلت في عذاب القبر ، يقال : ربي الله وديني دين محمد ، فذلك قوله : ( يثبت الله الذين آمنوا ... الآية ) .
المعنى الإجمالي للآية الكريمة : يتصل المعنى الإجمالي للآية الكريمة بتثبيت الله تبارك وتعالى لعباده المؤمنين في الحياة الدنيا وفي الحياة اللآخرة ، على الطريق المستقيم ، وعلى عقيدة التوحيد ، كما يتصل هذا المعنى بنفي ذلك التثبيت عن الظالمين الكافرين ، بسبب ظلمهم وكفرهم ، وبعدهم عن الحق وجريهم وراء شهوات النفس ووساوس الشيطان ، وصدهم عن السبيل القويم ، ومعاداتهم لأصحاب الصراط المستقيم .

تثبيت الله تعالى لعباده المؤمنين في الدنيا :
ا لتثبيت في الحياة الدنيا له معنيان :
المعنى الأول : التثبيت في القبر عند سؤال الملكين ، أخرج ابن أبي شيبة عن البراء بن عازب أن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أُقعد المؤمن في قبره أتاه آت ثم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، فذلك قوله : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) . وقد قال القفال وجماعته : في الحياة الدنيا ، أي في القبر ، لأن الموتى في الدنيا إلى أن يبعثوا ، وحكاه الماوردي عن البراء قال : المراد بالحياة الدنيا المساءلة في القبر ، وبالآخرة المساءلة في القيامة . ( الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 9/238 ) .
والمعنى الثاني : يتصل هذا المعنى بالتثبيت على الإيمان والإسلام والتقوى والاستقامة وفعل الخير والصلاح والمعروف ، ويتصل كذلك بتوفيق الله تعالى لعباده الصالحين وتأييدهم ، ونصرتهم وإعزازهم ، وتقويتهم على القول الثابت والإيمان الراسخ والاعتقاد الجازم والتسليم المطلق لأحكام الله تعالى وأوامره وتوجيهاته . وقد أورد القرطبي في كتابه ( الجامع لأحكام القرآن ) بأن معنى ( يثبت الله ) يديمهم الله على القول الثابت ، ومنه قول عبد الله بن رواحة :

انتفاء الثبات عن الظالمين :
المراد بالظالمين هنا الكفار ، لأنهم ظلموا أنفسهم ، وكفروا بآيات الله تعالى ، وبدلوا القول الثابت والإيمان الصحيح بما أملته عليهم عقولهم المنحرفة ، وشهواتهم الفاسدة .
فالظالمون أو الكافرون لا يثبتون على الطريق الجاد ، ولا يطمئنون في الدنيا والآخرة ، وإنما يدركون العذاب الأليم والحسرة والندامة في الآخرة وفي القبر ، كما يعيشون حياة الشقاوة والحيرة والاضطراب في الدنيا ، وذلك بسبب غيهم وفسادهم وبعدهم عن طريق الهداية والصلاح . أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما ( أن الكافر إذا حضره الموت تنزل عليه الملائكة عليهم السلام يضربون وجهه ودبره ، فإذا دخل قبره أقعد فقيل له : من ربك ؟ لم يُرجع إليهم شيئاً وأنساه الله تعالى ذكر ذلك ، وإذا قيل له من الرسول الذي بعث إليك ؟ لم يهتد له ولم يُرجع إليهم شيئاً ، فذلك قوله تعالى : ( ويضل الله الظالمين ) .
جميع الأمور بيد الله تعالى : كل الأمور والأحوال بيد الله تعالى : ( ويفعل الله ما يشاء ) ، من عذاب قوم وإضلال قوم ، فالله تبارك وتعالى بيده الهداية والإضلال ، بيده الخير والشر ، بيده النفع والضر ، بحسب سننه وآياته ، وبحسب استعداد النفوس وقبولها لكل من فعل الخير والشر .
نسأل الله عز وجل أن يثبتنا على الطريق المستقيم والمنهج القويم في عاجل الأمر وآجله ، في الدنيا والآخرة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

بقلم نور الدين مختار الخادمي
المصدر : ياله من ديــن







من مواضيعي 0 اداب نبوية في الاستئذان
0 أمنيات الموتى
0 رسالة مناصحة لمن يُؤجِّر ويبيع المحرمات
0 فضائل وفوائد الصدقة
0 لاتذنب واذا اذنبت فلاتسرف واذا اسرفت فلا تيأس
التوقيع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

رد مع اقتباس