
أعلن مسؤولون في الأمم المتحدة الأربعاء أن أكثر من 2000 عراقي أصيبوا بمرض الكوليرا في شمال البلاد، مشيرين إلى أن انتشار الوباء قد يكون ناجماً عن تلوث المياه.
وقالت منظمة صندوق الطفولة "اليونيسف" إن "السلطات المحلية أفادت بأن 2000 مواطن عراقي أصيبوا بالمرض حتى الآن، مات منهم خمسة أشخاص، فيما أدخل نحو 500 شخص إلى المستشفيات وهم يعانون من حالة إسهال شديد، وذلك خلال اليومين الماضيين فقط."
وأشارت اليونيسف إلى أن اندلاع الوباء محصور الآن في محافظة السليمانية، التابعة لإقليم كردستان العراق، وبالقرب من كركوك، إلى الشمال من بغداد.
وقالت اليونيسف: "لقد تأكدت إصابة 47 حالة بالبكتيريا، غير أن هذا العدد مرشح للارتفاع، وأنه رغم أن المرضى المصابين بها هم من البالغين حتى الآن، فإن إصابة الأطفال بها قد يشكل خطراً بالغاً."
ويعزى انتشار المرض الوبائي إلى وجود "مشاكل خطيرة في مياه الشرب ومعالجة المياه العادمة"، وفقاً لتقييم صادر عن البعثة الدولية المساعدة في العراق.
وجاء في التقييم: "تشير التقارير المحلية إلى أن 30 في المائة فقط من سكان السليمانية لديهم إمدادات مياه ملائمة، وأن المياه لا تتوفر إلا لساعتين يومياً للأحياء الرئيسية في المدينة وبعض الضواحي."
وأوضح التقييم أن "عينة لنوعية المياه في السليمانية أخذت في شهر يوليو/تموز الماضي أظهرت أن 50 في المائة فقط من المياه داخل المدينة معقمة بمادة الكلور، في حين أن عدداً من سكان المدينة قاموا بحفر آبار للمياه في بيوتهم."
وحثت اليونيسف العائلات على "التأكد من بقاء الأطفال بعيداً عن مناطق الصرف الصحي الملوثة، وغسل أيديهم بالماء والصابون وشرب المياه المعقمة بعد غليها."
وحذرت المنظمة الدولية من انتشار الوباء، مطالبة بضرورة توفير مزيد من الدعم، بما فيه أقراص تنقية المياه وأحواض مياه لمدد قصيرة.