الموضوع: أول شارع يمين
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-Sep-2007, 07:38 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
ماجد داود
عضو نشيط
إحصائية العضو








ماجد داود غير متواجد حالياً


افتراضي أول شارع يمين

أول شارع يمين
فى مدينتى الجميلة دارت أحداث هذة القصة - -
الخير والشر يتقاتلان الى يوم القيامة - -
الخير باق , وان كثر الشر , وومضة صغيرة من ومضات الخير كفيلة بقهر جيوش الشر كلها
الاسكندرية مدينة رائعة الجمال , يحرسها بحر ممتد الاطراف , متقلب المزاج , فى أغلب
الايام تراة منبسطا , رائقا , صافيا , أزرق اللون , يتماوج تماوجا خفيفا فية بهاء ودلال
يعلو الذبد فوق سطحة كاكليل من الفل انتثر علية -
وفى أيام أخرى وخصوصا فى أيام الشتاء يهدر بصخب , وتعلو أمواجة فى توتر فيضرب الشاطى
بعنف , ويتحول اللون الأزرق الى لون رمادى سرعان مايكون أسود قاتما , تساندة رياح عاتية
تعصف بشدة وتدفع امامها جبالا من السحب الكثيفة القاتمة وتتفتح أفواة السماء فجاءة وتلقى السحب
بما تحمل من ماء حتى ينتهى فيض الماء فتستيقظ الطبيعة من سباتها وتعلن عن نفسها فى فيض من
الألوان الزاهية التى تأخذ بالقلوب والأبصار وتستعرض ثروتها العظيمة من الضوء والدفء والبهاء
هذا من ناحية البحر , ففى البر مبانى على طراز فريد من الأبهة والجمال 0
والكورنيش بعد التجديد آية من آيات الفن الحديث 0
وكذلك أهل الأسكندرية أخذو من البحر وداعتة وهدوئة ورونقة, ومن الرياح شدتها وقوتها ,
ومن الضياء جمالة , ولهجتهم محببة الى الانفس ,
وكلمة أيوة تخرج من أفواههم كنثرات العسل المصفى 0
وصديقنا الحاج عبد القادر الجهينى لة قصة عميقة الدلالة 0
جاء من الصعيد وهو فى العشرين من عمرة بعد انتهاء دراستة متوثبا الى الحياة الجديدة , وفى
قلبة شوق الى العلا , وفى الفؤاد ومضات ساكنة برضاء اللة 0
إجتذبتة التجارة , وتذكر حديث الرسول ( تسعة أعشار الرزق فى التجارة ) فهام بها حبا ,
تنقل من تجارة الى أخرى, ومن مكسب الى خسارة , ومن خسارة الى مكسب ,حتى استقر
فى تجارة مستلزمات الكمبيوتر فأعطاها كل حبة وجهدة 0
وفى غمرة ألإنشغال تذكر أنة يجب علية أن يحقق نصف دينة , فأخذ يبحث عن زوجة تعينة على
التجارة وتساعدة فى دروبها , حتى هداه القدر الى زوجة رائعة فى الخلق والخلق
صاحبة إحدى الشركات الخاصة بالكمبيوتر التى تتعامل معة 0
تزوج وسرعان مارزقة اللة بالبنين والبنات 0
ودارت عجلة الزمن دورات متتالية 0
نمت التجارة وأصبحت شركة كبيرة لها فروع متعددة 0
كبر البنين والبنات آخذين من أمهم جمال الخلق والخلق 0
لم ينس الحاج عبد القادر حق اللة علية 0
فأداة فى خشوع وتبتل 0
جاهد بماله للفقراء والمساكين وأبناء السبيل وذوى الحاجة 0
لم تسنح لة فرصة ليقرض اللة قرضا حسنا الا إغتنمها 0
سأل عن اليتامى والأرامل بين أقاربة ومعارفة فجعل لهم راتبا شهريا
بحث فى قريتة وما أكثرهم عن المحرومين وأصحاب الحاجة وحقق لهم آمالهم 0
كل ذلك بإيمان قوي بأن الله هو الغنى الحكيم 0
وتواترت الأيام وتعاقبت , وقارب الحاج سن الستين 0
شعر بالوهن يدب فى عظامة , وآلام بدأت بسيطة فى المفاصل سرعان ما تغلغلت الى الجسم كله
نصحه أولاده وزوجته بزيارة للطبيب المختص , لكنة رفض ,
إشتدً الوهن وإشتدًت اللآلآم يوما بعد يوم 0
وبمبادرة من الأولاد جاءوا بطبيب معهم فى منتصف الليل الى المنزل 0
حتى يكون أمام الامر الواقع 0
تغير وجة الطبيب وأمتقع لونة , وتمتم موجها كلامه الى إبنه البكر
يجب نقل الحاج إلى المستشفى لإجراء بعض الفحوصات ,
إرتعدت الأسرة بفعل زلزال شديد , وساد الجميع قلق ,
تم نقل الحاج الى المستشفى وسط دموع الجميع , وإستسلآم تام من الحاج لقضاء الله وقدرة 0
وفى المستشفى خصصت له الزوجة جناحا خاصا وأقامت معة ترعاه وتخدمه ,
وبعد إجراءالأشعة والفحوصات طلب الطبيب المعالج الزوجة وقال لها بدون لف أو دوران
الحاج عنده ورم فى العمود الفقرى ويلزم إجراءجراحة فى الحال 0

****************************************
تأوهت الزوجة كمن طرق جنى رأسها بمطرقة ثقيلة
ماذا هل هذا معقول - - - ؟؟؟
إرتبكت وإنعقد لسانها وجمد الدم فى عروقها 0
لملت أشلائها وخرجت مهمومة وأتجهت حيث يوجد زوجها ماذا تقول - - وكيف تبدأ - - ؟؟؟
إلتف حولها أولادها , وأنساها إيمانها كل ماحولها , تدفق شعورها فى سيل من الكلمات كانت
تقتتل على شفتيها اقتتالا ,
وأسقط فى يد الجميع -- !!!
والحاج يقابل كل ذلك بإبتسامة رافعا عينية لرب العالمين
أو ساجدا لمالك يوم الدين
تبادل الجميع بما فيهم الأطبًاء وأخيرا قرروا جميعا السفر الى لندن لإجراء الجراحة الدقيقة 0
وبدأ تجهيز السفر وأتخذت الإجراءات المطلوبة
تم الحجز للمرافقين من أفراد الاسرة فى فندق قريب من المستشفى
جهزت الإشعًات والتحاليل المطلوبة وأرسلت بفاكس الى المستشفى
تم تجهيز طقم ثانى لإدارة الشركة 0
وعلى النت تبادل إبنه البكر الرأي مع الطبيب الإنجليزى المعروف الذى صارحه بأن نسبة النجاح
ضئيلة جدا !
سالت قطرات الدموع على وجنتية ولكنة رفع رأسه ضارعا للخالق العظيم , ولم ييأس -!!!
وقبل السفر بيومين , حدث شى غريب - -!!!
طلب الحاج الخروج من المستشفى لأمر هام لم يفصح عنة , وتحت الحاحة الشديد خرجت زوجتة
وإبنه معة فى السيارة
وفى الطريق أخرج من جيبة ورقة بها أسماء وعناوين كثيرة وبدأ فى الطواف عليهم إسمًا إسمًا
وعند كلً إسماً كان يترجل من السيارة منفردا00وينادى على صاحب الإسم ويدس فى يدة ما جاد
اللة بة ويسألة الدعاة
ثم تذكر طلب ست وجيدة وهى إمراءة كفيفة تعول ثلاث بنات -
إنها لاتريد نقودًا بل تريد لحمًا 00
وسأل عن أقرب جزار فقيل لة
أول شارع يمين
وسار متمهلا إلى محل الجزارة والسيارة تتبعة ووقف عند الجزار يطلب اللحم وبينما الجزًار
منهمك فى عملة لاحظ الحاج سيدةً عجوز منحنية الظهر 00ترتدى جلبابا كالحا لالون له000
لاحظ أنها تنتقى من الأرض قطع من العظام وتضعها فى سلة معها
إهتزً وجدانة فى عنف وإتجه ناحيتها وسألها فى عطف والدموع تترقرق من عينية
ماذا تفعلين ياحاجة 000؟؟
وبدون أن ترفع رأسها المقوس أجابت فى حياء
زى مانت شايف ياابنى !!!
وأكمل بغصة
لية ياحاجة 000 هل عندك قطط أو كلاب 00
ورفعت المراءة رأسها بسرعة ثم أشاحت بوجهها وقالت
لا يا ابنى عندى ثلاثة أطفال 000يتوقون الى أكل اللحم 00
وبسرعة همس الى الجزار وأخرج مبلغا كبيرا من جيبة وأعطاة لة 000
وخرج مسرعا من المحل وعلى سحنتة آية رائعة من آيات الرضا والخشوع 000
وعاد الى المستشفى بعد أن زار ست وجيدة000استعدادا للسفر مساء اليوم التالى 00
ونادى الجزار على السيدة العجوز وقال لها وهو يناولها لفة كبيرة من اللحم 000
كل اسبوع فى مثل هذا اليوم لك لفة لحم مثل هذه00ولمدة ثلاث سنوات
من الحاج ولكنة يطلب منك الدعاء المستمر
تهلل وجة المراءة بالسرور ورفعت يدها فى ضراوة وخشوع وتمتمت ببعض الكلمات وفاض الدمع
من عينيها فلم تشأ أن تزيلة
عاد الى المستشفى وكان أشبة بمركب شقت طريقها بصعوبة الى قمة التل ثم أخذت تنحدر على الجانب
الآخر من التل فى سهولة ويسر0
وعند الفجر إستيقظ الجميع بمشاعر وأحاسيس متقاربة
نهض الحاج من فراشة جزًلا مسرورًا مشفوعاً بسر غامض -00!!
دب النشاط فى جسدة بصورة غريبة 000وتدفق الدم فى عروقة 00ولمعت عيناة بوميض بارق
صلى الفجر فلم يشعر بنهجان
سار فى الردهة الطويلة جيئة وزهابا فلم يشعر بالتعب أو الكلل
تطلع فى المرآة فلم بجد شحوبا أو زبولا 000!!!
بل وجد وجة نضر ينبض بالحيوية والدم يتدفق فى وجنتية تدفقا 000!!!
نظرت الزوجة الى وجة زوجها وملأها العجب العجاب 00!!
فركت عينيها فى ذهول 000!!!
ثم تسللت الى حجرات أولادها وهمست فى آذانهم جميعا 00
جاءوا جميعا مسرعين وتطلعوا إلى وجة أبيهم فأعتراهم دهشة ممزوجة بالفرح العظيم 000!!!
خرج الابن الاكبر بسرعة الى الطبيب المعالج وقص لة ما رأى
جاء الطبيب وعلى المحمول حضر باقى الاطباء من جميع التخصصات
تداولت الكلمات وتباينت الآراء وأشتد الجدل 0
قطع أحدهم الجدل بقولة
عليكم بالأشعات والتحاليل000ويرجأ السفر
وتمتم آخر بدون أن يسمعة أحد
ربما تكون صحوة الموت
وعلى جهاز السونار ثم الاشعة المقطعية فأشعة الرنين المغناطيسى تم أخذ الصور لكل جزء
فى جسد الحاج وسط زهول البعض00وإيمان البعض الآخر بقدرة الله العلى القدير
وتحلقً الجميع حول الحاج
وقال لة رئيس القسم الأستاذ وهو يتفحصه بنظرة شاملة
بماذا تشعر الآن 00؟؟
أجاب الحاج بلهجة صادقة
لله الحمد والمنًة أشعر بأنى رجعت ثلاثين عاما الى الوراء 00!!!
وأعقبة آخر
هل عندك آلام فى جسدك 000!!!
أجاب بنفس النبرة الهادئة الواثقة
لاليس هناك أى تعب والحمد للة
أضاف آخر
أين كنت بلأمس عندما خرجت -؟؟ ومع من تقابلت 00؟؟ 00 وماذا فعلت 00؟؟
أطرق الرجل رأسة الى الارض ورفض أن يعقب 000!!!
إحترم الطبيب إرادتة 00ثم أفصح لة
الحمد للة 000 هناك معجزة حدثت
ثم أكمل
ليس بك أى مرض على الإطلاق التحاليل والاشعات أكدت أن الورم انتهى من
جسدك بكاملة 00!!!
كبر الحاضرون
انهمرت الدموع فى خشوع وفرح
وخًر الرجل ساجدًا شاكرًا
خرً فى سجوده كما تسقط الصخرة فى هوة عميقة فلا تتمهل أو تنحرف عن طريقها حتى تصل الى
قرارة الهوًة
وأنهمرت الدموع وبكى
بكاء رجل لم يبك مذ طفولته 0







من مواضيعي 0 الأسرار الصحية لصلاة القيام
0 سؤال بلا اجابة
0 العــــدل الإلــــهى
0 حديث قدسى
0 حلم أمل
رد مع اقتباس