قفز سعر برميل النفط فوق حاجز 83 دولاراً في التعاملات الآسيوية ببورصة نيويورك الإلكترونية الجمعة، وسط تواتر أنباء عن تراجع في إنتاج منشأة نفطية أمريكية في ولاية أوكلاهوما، وازدياد التوتر على خلفية القلق من مواجهة عسكرية محتملة بين إيران والغرب بسبب ملف طهران النووي.
واستقر برميل النفط الخفيف، تسليم نوفمبر/تشرين الثاني المقبل عند مستوى 83.24 دولاراً بزيادة 36 سنتاً للبرميل الواحد، وذلك بعدما قفزت عقود "نايمكس" الآجلة 2.58 دولاراً إلى مستوى 82.88 دولاراً الخميس.
أما برميل خام برمنت في بورصة لندن، تسليم نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، فقد كسب 42 سنتاً، واستقر عند مستوى 80.45 دولاراً، بينما استقر برميل خام النفط العُماني في بورصة دبي للطاقة عند 76.49 دولاراً.
وشمل التعديل السعري مجمل المشتقات النفطية، فارتفع سعر غالون وقود التدفئة 0.25 سنتاً إلى 2.2546 دولاراً، بينما تراجع ثمن غالون البنزين 0.36 سنتاً إلى 2.0903 دولاراً، كما تراجع سعر الغاز الطبيعي إلى 6.910 دولارات لكل ألف قدم مكعب.
وكان التوتر المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة بين إيران والغرب، قد فاقم قلق المتعاملين في أسواق النفط العالمية، حيث ازداد القلق حيال مصير الكميات التي تضخها المنطقة في الأسواق في حال حدوث أي أزمة.
فالولايات المتحدة تحاول حالياً حشد تأييد دولي داخل مجلس الأمن من أجل فرض المزيد من العقوبات على طهران.
فيما اعتبر الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة أن ملف بلاده النووي، "مقفل،" متعهداً بالتصدي لأي عقوبات جديدة، وفقاً لأسوشيتد برس.
كما لعبت عوامل أخرى دوراً في هذا الصعود القياسي الجديد للنفط، إذ أظهر بيان الاحتياطي الأمريكي الأسبوعي من النفط تراجعاً في إنتاج إحدى منشآت النفط في أوكلاهوما، بينما حذرت تقارير مصالح الأرصاد الجوية من اقتراب أعاصير نحو منطقة خليج المكسيك الغنية بالنفط.
وذلك إلى جانب تراجع قيمة الدولار الذي جعل النفط يبدو رخيصاً للزبائن بسائر العملات العالمية مما يدفعهم إلى مواصلة الشراء.
وينتظر الخبراء المزيد من المعلومات حول مصير الاقتصاد الأمريكي بعد أزمة القروض العقارية الثانوية وتراجع أسواق المال، إذ أن اتساع رقعة الأزمة إلى الدرجة التي تسمح لها بالتأثير على قوة نمو الاقتصاد الأمريكي والعالمي سيؤدي بالتأكيد إلى تراجع الطلب على النفط.