--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
أولا : الأصل في تربية النشء إقامة عبودية الله عز وجل في قلوبهم ، وغرسها في نفوسهم وتعاهدها ، ومن آلاء الله علينا أن المولود يولد على دين الإسلام دين الفطرة ، فلا يحتاج إلا إلى رعايته، ومداومة العناية به، حتى لا ينحرف أو يضل
ثانيا : الأب والأم في عبادة الله عز وجل حين التربية والإنفاق والسهر والمتابعة والتعليم ، بل وحتى في إدخال السرور على نفوسهم وممازحتهم إذا احتسبوا ذلك فالأصل تعبد الله عز وجل : ( وما خلقت الأنس والجن ألا ليعبدون ) الذاريات 56.
ثالثا : عليك استصحاب النية في جميع أمورك التربوية حتى تؤجر ، ألزم النية في تعليمهم وفي النفقة عليهم ، وفي ممازحتهم وملاعبتهم ، وإدخال السرور عليهم، وعود نفسك على ذلك.
رابعا : الدعاء هو العبادة ، وقد دعا الأنبياء والمرسلون لأبنائهم وزوجاتهم قال تعالى ( ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ) الفرقان 74 ، وقال تعالى ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) إبراهيم 35 .
وكم من دعوة اهتدى بسببها ضال ، وكم من دعوة اختصرت مسافات التربية وتحر أوقات الاجابة ، وابتعد عن موانعها ، وتضرع الى الله عز وجل ، وانكسر بين يديه أن يهدي ذريتك ، وأن يجنبها الشيطان ، فأنت ضعيف بجهدك قليل بعملك.
خامسا : القدورة الحسنة من ضروريات التربية فكيف يحرص ابنك على الصلاة وهو يراك تضيعها؟ وكيف يبتعد عن الأغاني والمجون وهو يرى والدته ملازمة لسماعها ؟ ثم في صلاحك حفظ لهم في حياتك وبعد مماتك وتأمل في قول الله تعالى : ( وكان أبوهما صالحا فاراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك ) الكهف 83 ، فصلاح الأب هذا عم أبناءه بعد موته بسنوات ، وليكن لك أجر غرس الاسلام في نفس طفلك ، وحرصه على أداء شعائره فإن ( من سن في الاسلام سنة حسنة كان له اجرها وأجر من عمل بها من بعده )
سادسا : الصبر . غفل عنه البعض وهو من أهم عوامل نجاح التربية فعليك به واصبر على صراخ الصبي الصغير ولا تغضب ، واصبر على مرضه احتسب ، واصبر على توجيهه ولا تمل ، واصبر على المسافات البعيدة لتذهب به الى مدرسة ناجحة وفيها المدرسون الاكفاء ، واصبر على أن تنتظر ليخرج معك للصلاة ، واصبر على أن تجلس بعد الصلاة في المسجد ليحفظ اطفالك القران .
سابعا : احرص على كتم الغضب والانفعال ، وتعوذ بالله من الشيطان اذا داهمك ، ولقد جعل الاسلام للعقوبة حد ، فجعل ضرب الطفل لا يتجاوز عشر ضربات ، وان يكون عمر الصغير فوق العشر سنوات ، وأن يضرب بمسواك او عصا صغيرة ويتجنب الوجه والعوره واحرص على التسمية عليه حال الضرب ، ولا تضرب وأنت غضبان هائج ،وان استبدلت الضرب بالتشجيع أو الحرمان فهو افضل .
ثامنا : وقتك طويل ولديك ساعات كثيرة بعد نهاية عملك فما نصيب أبنائك منها؟ فإن كنت مفرطا في حقهم ، فتدارك ما فات ، واجعل لهم النصيب الاكبر ، وان كنت ممن حفظ هذا الوقت وجعله لهم فهنيئا لك ، ولا تغفل أن يكون بيتك ومملكتك الصغيرة واحة ايمانية تقرأ عليهم فيها من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وتجعل فيها المسابقات الثقافية والاسلامية والعلمية ، واجعل لمن حفظ القران الجوائز القيمة ، واحرص على تلمس سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وحسن تعامله وتواضعه وممازحته للصغار.
--------------------
إذَا خَـــلوتَ بِريبَـــةٍ في ظُلمــــةٍِ والنَفــسُ داعِيـــــةٌ الى الطغيَـان فاخشَ مِن نظرِِ الإلهِ وقُل لهَا انًّ الذي خَلـقَ الظَلامَ يرانــــــــــــي
م ن و ق ل
__________________