
في ضربة للمعارضة العلمانية في تركيا والرئيس احمد نجدت سيزر، أيدت المحكمة العليا اصلاحات دستورية مثيرة للجدل، تقضي باجراء استفتاء شعبي لانتخاب الرئيس شعبيا، وليس من قبل البرلمان، حسب النظام المعمول به حاليا. وأعلن رئيس المحكمة الدستورية العليا التركية هاشم كيليتش، ان المحكمة رفضت الطلبات لالغاء الاصلاح الدستوري المقترح من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يدعو لاجراء الانتخابات الرئاسية بالاقتراع العام المباشر. وقال كيليتش، ان ستة من قضاة المحكمة الأحد عشر أيدوا رفض طلب الإلغاء. وردا على سؤال حول ما اذا كان ذلك يعني ان الشعب التركي سيكون قادرا على انتخاب رئيسه بطريقة مباشرة، قال كيليتش «بلا شك». ويعني رفض المحكمة، وهو نهائي غير قابل للاستئناف، انه لم يعد باستطاعة سيزر التصدي للاصلاحات، وبات مرغما على طرحها في استفتاء، ما يشكل المرحلة الاخيرة قبل احتمال سريانها. واهم النقاط الواردة في حزمة التعديلات التي قدمها حزب العدالة انتخاب الرئيس بالاقتراع الشعبي على دورتين لولاية من خمس سنوات يمكن ان تجدد مرة واحدة، بدلا من ولاية من سبع سنوات غير قابلة للتجديد. كما تتضمن التعديلات اجراء الانتخابات التشريعية كل اربع سنوات بدلا من خمس.
من ناحيته، انتقد اوبهان اباوغلو المسؤول بالحزب الديمقراطي التركي لجوء حزب الشعب الجمهوري، المعارض الرئيسي في البرلمان، الى المحكمة الدستورية لحسم الخلاف مع حزب العدالة حول الانتخابات الرئاسية. وقال اباوغلو في تصريحات لـ«الشرق الاوسط» عبر الهاتف من لندن، بعد صدور قرار المحكمة العليا، انه على الرغم من ان الحزب الديمقراطي لم يكن راضيا عن مرشح حزب العدالة والتنمية عبد الله غل، الا انه فى الوقت ذاته لم يكن مؤيدا لرفع الخلاف للمحكمة الدستورية، مشددا على ان الازمة كان يجب ان تحل سياسيا.