اتهمت اللجنة الرئاسية الحوثيين بعدم الالتزام بوقف وإنهاء مظاهر التمرد، في عدد من المناطق في محافظة صعدة. وقالت اللجنة المشكلة من الكتل النيابية ومن مجلس الشورى والأحزاب السياسية، إن الحوثيين خرقوا وقف إطلاق النار 200 مرة، منذ أن بدأت هذه اللجنة مهمتها لتنفيذ الاتفاق الخاص بتسليم الحوثيين للأسلحة ونزولهم من الجبال إلى مناطقهم وقراهم. وقال البيان إن «خرق إطلاق النار من قبل الحوثيين أودى بحياة العديد من العسكريين، فضلا عن قيام الحوثيين بخطف العديد من المواطنين واتخاذهم رهائن لديهم، وهو ما يخالف الأهداف المتعين من اللجنة القيام بها. لكن اللجنة أثنت على القيادات العسكرية والحكومية في محافظة صعدة بالتزامها بروح الاتفاق الذي ينهي مظاهر التمرد الذي وقع في عدة مناطق من هذه المحافظة. وحملت اللجنة عبد الملك الحوثي القائد الفعلي للتمرد وجماعته مسؤولية التمادي في التمرد، والمماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق والخطة الزمنية للنزول من الجبال، كما تحملهم الآثار المترتبة على الأعمال التخريبية والخروقات التي اقترفوها خلال مرحلة وقف إطلاق النار. ودعت الحوثيين إلى الانصياع لدعوة الرئيس علي عبد الله صالح لمساعي السلم وحقن الدماء قبل فوات الأوان. وقالت اللجنة، إنه حرصا منها على فرصة أخيرة، فإنها تمنح الحوثيين وقتا إضافيا لمدة 3 أيام تنتهي يوم الأحد المقبل لإنهاء حالة التمرد وتنفيذ بقية بنود الاتفاق. وكان الرئيس علي عبد الله صالح، قد قال الثلاثاء الماضي، إن الحوثيين سيسلمون الأسلحة وينزلون من الجبال أمس الخميس، وإنه في حالة عدم التنفيذ من قبل الحوثيين، فإن لكل حادث حديثا. وبدأ الحوثيون حربهم على الحكومية في 27 يناير( كانون الثاني) الماضي، التي أودت بحياة المئات من الجانبين على مدى هذه الفترة التي شهدت سيلان شلالات من الدماء من الحوثيين وقوات الجيش ومن المتطوعين إلى جانب القوات الحكومية من القبائل. وكانت حركة التمرد الحوثية، قد اعلنت في السادس عشر من يونيو (حزيران) انها وافقت على اقتراح حكومي لوقف اطلاق نار يضع حدا لنزاع اسفر عن سقوط الاف القتلى منذ 2004، وذلك ضمن وساطة قطرية لاتفاق من عدة نقاط، بينها تسليم السلاح واستضافة قطر لقادة التمرد.
ولتكريس اتفاق وقف النار في صعدة، التزمت قطر استضافة اربعة من قادة التمرد على اراضيها، في اطار منفى طوعي، فضلا عن تمويل صندوق لاعادة بناء محافظة صعدة، بحسب ما اعلن متحدث باسم وزارة الداخلية اليمنية.
واوضح المتحدث، ان هؤلاء القادة هم عبد الملك ويحيى وعبد الكريم الحوثي، اشقاء حسين الحوثي مؤسس حركة «الشباب المؤمن»، التي بدأت التمرد، والذي قتل في سبتمبر (ايلول) 2004 على يد القوات الحكومية، اضافة الى زعيم الحرب عبد الله عيضة الرزامي.
ونقلت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) عن المصدر نفسه، انه لن يسمح لهؤلاء بممارسة اي نشاط سياسي او اعلامي معاد لليمن، على الا يغادروا دولة قطر الا بموافقة الحكومة اليمنية.
وتضمن الاتفاق المؤلف من تسع نقاط، «وقف العمليات العسكرية وانهاء حالة التمرد واطلاق سراح المعتقلين مع الالتزام ببنود قرار العفو وتسليم الاسلحة المتوسطة مع ذخائرها واحترام حرية التعبير وحق انشاء حزب سياسي».
ويشمل الاتفاق كذلك «وقف كل الحملات الاعلامية والاعمال التحريضية، على ان تقوم الحكومة اليمنية بإعادة إعمار المدن والمناطق التي طالها الدمار والتخريب».