وقعت المنظمة العربية للسياحة ومجموعة سراج كابيتال وشركاؤها، في وقت متأخر من مساء أول من أمس، اتفاقية تأسيس البنك السياحي العربي برأسمال ملياري دولار أميركي، يمثل مؤسسيه عددا من الدول العربية، على أن يحتفظ المؤسسين بـ40 في المائة، وطرح 60 في المائة من الأسهم للاكتتاب العام.
وجاءت مراسم التوقيع للبنك السياحي العربي، الذي ينتظر منه تحقيق أهداف تنموية في دعم صناعة السياحة في العالم العربي، بحضور الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز أمين عام الهيئة العليا للسياحة في السعودية، والمهندس جوزيف سركيس رئيس الدورة العاشرة للمجلس الوزاري العربي للسياحة وزير السياحة بجمهورية لبنان، والدكتور محمد التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية.
وقال بندرال فهيد رئيس المنظمة العربية للسياحة، إن فكرة إنشاء البنك التي وقعتها المنظمة كانت بناء على قرار مسؤولي السياحة في الدول العربية، خلال أعمال الدورة الثامنة، بتفويض المنظمة العربية للسياحة للتباحث والتعاقد مع جهة متخصصة تتمتع بالقدرة المالية والفنية لتولي مسؤولية إدارة وهيكلة وترتيب الدراسات والاجراءات النظامية اللازمة لتأسيس البنك السياحي العربي وطرح حصصه الأولية للمساهمين المؤسسين.
وسيتولى البنك في خطوات لاحقة إنشاء عدد من صناديق التنمية السياحية تقدر قيمتها بنحو 4 مليارات دولار، تتبناها المنظمة من خلال مجلس وزراء السياحة العرب، والعمل على الخروج عامة تخدم الصناعة السياحية العربية خاصة من الناحية التمويلية.
وفي تصريحات المسؤولين عن السياحة في العالم العربي الذين تحدثوا خلال حفل الاتفاقية، ما يشير إلى جدية كبيرة في جعل صناعة السياحة قادرة على وضع خططها وبرامجها بما يجعلها ذراعا إقتصاديا فاعل وقادر على استثمار الفرص الطبيعية والمناخية المتنوعة للعالم العربي، بتوفير التمويل لانشاء المشروعات السياحية والبنى الفوقية للنهوض بهذا القطاع ليكون فاعلا ومساعدا رئيسيا في تحقيق مفهوم التنمية المستدامة التي باتت رؤية عالمية، ووضع الدول العربي في صفوف تنافسية عالمية على خارطة السياحة العالمية.
ويهدف بنك السياحة العربي بأن تشمل خدماته جميع الدول العربية والقيام بهيكلة عدد من الصناديق الاستثمارية والاشراف على ادائها ومنها ما سيكون موجها للاستثمار بشكل مطلق ومباشر في دول محددة وكذلك ادارة محافظ استثمارية أخرى موجهة للقطاعات السياحية الفرعية (الفندقة وخدمات السفر والمطاعم والسياحة الرياضية والنقل والمشاريع الترفيهية والسياحة الدينية والعلاجية).
ويعتمد البنك في اختيار فرصه الاستثمارية على أسس تجارية واجتماعية كالعائد المتوقع من تلك الفرص وإعطاء قيمة مضافة للدول العربية ومجتمعاتها كتقليص معدلات البطالة في معظم الدول العربية، التي تواجه معضلة أساسية في هذا الجانب، خاصة أن قطاع السياحة هو من أكثر القطاعات القادرة على إتاحة فرص عمل حيوية ومتنوعة.
يشار إلى أن اتفاقية تأسيس البنك العربي للسياحة قام بالتوقيع عليها سلطان أبو جابر عن المنظمة العربية للسياحة، وعائض القحطاني عن المؤسسين، وهي الاتفاقية التي يرى عاملون في قطاع السياحة أنها ستفتح الباب على استثمارات جديدة في جوانب كانت الدول تتحمل العبء الاكبر في دعمها وتأهيلها، وهو ما يعني في اتجاه آخر أن تبني قطاعات أهلية للدخول في هذا المجال يشير الى جاذبية كبيرة لقطاع السياحة في العالم العربي متى ماوضعت في قالبها التنافسي القادر على إيجاد مكان مناسب له عالميا.