
أعلنت منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة المصرية، ارتفاع عدد حالات الإصابة البشرية بفيروس H5N1 المسبب لمرض أنفلونزا الطيور، في مصر، إلى 38 حالة، بعد ما أثبتت نتائج الفحوص المعملية إصابة سيدة في الخامسة والعشرين من عمرها بالمرض الفتاك.
وأكد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في القاهرة، أن الفحوص التي أجريت للمريضة، وتدعى نعيمة عبده جميل، من محافظة "دمياط" على ساحل البحر المتوسط، جاءت إيجابية لفيروس أنفلونزا الطيور، الذي راح ضحيته 15 مصرياً، في أكبر حصيلة بدولة خارج آسيا.
وقال المسؤول بمكتب المنظمة، جون جبور، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط: "هناك إصابة جديدة"، مضيفاً قوله إنه من المعتقد أن المرأة أصيبت بفيروس H5N1، بعد مخالطتها لطيور منزلية نافقة نتيجة إصابتها بالمرض.
وتثير هذه الإصابة الجدية بالمرض، قلقاً في الأوساط الطبية المصرية، خاصة أنها حدثت في فصل الصيف، حيث لم تسجل وزارة الصحة ظهور أية حالات إصابة بأنفلونزا الطيور، خلال الفترة بين شهري مايو/ أيار، وأكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي.
ويخشى الأطباء أن يتمحور فيروس H5N1، إلى شكل جديد يمكنه التغلب على حرارة الجو، مما سيزيد حالات الإصابة خلال الصيف، أو قد يتحد مع فيروس الأنفلونزا، مما قد يساعد على تفشي المرض بصورة وبائية.
وكان المتحدث باسم وزارة الصحة، عبد الرحمن شاهين، قد ذكر في وقت سابق الأحد، أن المريضة ظهرت عليها أعراض المرض، الجمعة، وتم إدخالها إلى مستشفى حميات دمياط السبت، إلى أن تم تحويلها بعد ذلك إلى مستشفى الصدر بالعباسية، في بالقاهرة، بعد الاشتباه في إصابتها بأنفلونزا الطيور.
وأشار المتحدث إلى أن حالة المريضة "مستقرة حالياً"، حيث تم إعطاؤها العلاج اللازم من عقار "التاميفلو"، وجارى عمل التقصي الوبائي لجميع أفراد الأسرة، للتأكد من عدم انتقال الفيروس لأي منهم.
وألحق مرض أنفلونزا الطيور ضرراً بالغاً بصناعة الدواجن في مصر، حيث يوجد أكبر عدد من الإصابات المؤكدة بالمرض خارج قارة آسيا، كما تعتمد نحو خمسة ملايين أسرة على الدواجن، كمصدر أساسي للغذاء والرزق، مما يزيد من صعوبة القضاء على المرض.