
كشف علماء وباحثون أمريكيون أن "المنطقة الميتة"، الواقعة على الساحل الجنوبي لولاية لويزيانا الأمريكية، اتسعت مساحتها إلى نحو 8543 ميلاً مربعاً، وهو أقصى اتساع لها خلال فترة الـ22 عاماً الماضية.
وأكد تقرير صدر مؤخراً عن اتحاد يضم معاهد دراسة البحار في جامعات ولاية لويزيانا، أن ارتفاع معدلات التلوث، الذي يحمله نهر "المسيسبي" عبر الولايات الأمريكية المختلفة، أدى إلى زيادة التلوث في منطقة مصب النهر بخليج المكسيك، وهو ما أدى إلى زيادة مساحة المنطقة "الميتة."
وتنخفض نسبة الأكسجين في تلك المنطقة، إلى درجة لا يمكن لأية كائنات بحرية الحياة فيها، مما يثير مخاوف لدى العلماء من أن ذلك قد يؤدي إلى تزايد هجمات أسماك القرش على شواطئ جنوب شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن الغذاء.
وقال التقرير إن القياسات تبين أن المنطقة الميتة التي تمتد من مصب نهر المسيسبي لمسافة 400 كيلومتر غرباً، قرب الحدود مع ولاية تكساس، أصبحت أقرب إلى الساحل عن المعتاد بسبب الرياح والتيارات البحرية.
وتشهد هذه المنطقة على مدى السنوات الماضية، ظاهرة صيفية سنوية، يغذيها استخدام مزارعي حوض المسيسبي المتزايد للمخصبات الزراعية المعتمدة على "النترات"، والتي تحتوي نسبة عالية من النيتروجين.
وتنقل النترات إلى مياه الخليج الدافئة صيفاً عبر النهر، لتغذي كتل الطحالب التي تستنفد الأكسجين، وتجعل الحياة غير ممكنة في المياه، حيث لا تستطيع الأسماك السرطانات الحركة لمناطق أخرى أكثر أمناً، مما يتسبب في نفوقها.
وكانت دراسة علمية سابقة قد أفادت بأن ساحل ولاية لويزيانا لا يغرق فحسب، وإنما ينزلق ببطء في خليج المكسيك، الأمر الذي يدفع المهندسين إلى إعادة النظر بحساباتهم فيما يخص إعادة إعمار مدينة نيو أورليانز وحمايتها.
وكان الباحثون قد عرفوا منذ سنوات أن المستنقعات جنوبي لويزيانا تغرق، غير أن حركة الأراضي وانزلاقها في خليج المكسيك لم تكن معروفة، ولم تتعرض للدراسة سابقاً
وكان بحث علمي نشر في يونيو/ حزيران الماضي قد أشار إلى أن معدلات غرق المدينة، وهي الحقيقة الموثقة علمياً، تتسارع أكثر مما يتخيل كثير من العلماء، موضحا أن بعض أجزاء المدينة تهبط بأكثر من بوصة في السنة.
وربما يفسر هذا جزءاً من فشل عمل بعض سدود المياه خلال إعصار كاترينا الذي ضرب ولاية لويزيانا في أغسطس/ آب من العام 2005، كما يطرح مزيداً من المخاوف حول المستقبل.