
كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" الاثنين عن الأوضاع المأسوية لأطفال العراق، وأن أوضاعهم تتجه من سيء إلى أسوأ، إذ يعاني هؤلاء الأطفال من نقص في الغذاء الأساسي كالحليب وغيرها من الأغذية، إضافة إلى تلوث ثلثي مصادر مياه الشرب في العراق، وحذرت من انتشار الأمراض كمرض الكوليرا.
وقال مسؤول في اليونيسف الاثنين إن وضع أطفال العراق يسوء، وأصبح في بعض الحالات، أسوأ مما كان عليه قبل الحرب.
وأوضح مدير الحالات الطارئة في اليونيسف، دان تول، قائلاً: "إن وضع الأطفال اليوم أسوأ مما كان عليه قبل سنة، وبالتأكيد أسوأ ما كان عليه قبل ثلاث سنوات.. والمؤشرات الغذائية والمؤشرات الصحية تتغير نحو الأسوأ."
وأضاف أن ظروفهم بعد الحرب مباشرة كانت أحسن، إذ توفرت لهم السبل الآمنة لتلقي الغذاء، لكنه أشار إلى أن الوضع تفاقم مع تزايد العنف الطائفي، وخاصة بعد تفجير الضريح الشيعي في سامراء في فبراير /شباط 2006 وعدم الاستقرار في البلاد، حيث منعت الأمهات والأطفال من الذهاب إلى المدارس أو المستشفيات لتلقي العلاج.
وأوضح تول أنه عندما كان العراق يخضع للعقوبات الدولية بين عام 1991 و2003، كان النظام العراقي السابق يوفر نظام سلة غذاء للمواطن العراقي، غير أن نظام سلة الغذاء تفكك الآن ولم يسع أي طرف لحمايته.
وأكد تول أن "اليونيسف" أبدت اهتمامها بعد أن تلقيها تقارير عن حالة الأطفال العراقيين من اللاجئين الذين هجروا من البلاد، موضحاً أن المنظمة لم تستلم أي تمويل حكومي أو رد على طلبها نحو 41.5 مليون دولار للعمل في العراق في النصف الثاني من سنة 2007.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن البعض يسعى جاهداً للمحافظة على الحصانة عند الأطفال على وجه الخصوص"، والوقاية من أمراض مثل الحصبة وشلل الأطفال، معبراً عن خشيته من احتمال انتشار مرض الكوليرا بسبب تلوث ثلثي مصادر المياه العراق.