أهلآ وسهلآ بك عزيزي الزائر في منتديات مملكة كل العرب

يسعدنا ويشرفنا انضمامك إلى أسرة المنتدى . للتسجيل معنا اضغط هنـا

مملكة كل العرب التسجيل لوحة التحكم

المساحة الإعلانية


 
العودة   منتديات مملكة كل العرب > القسم الأسلامي > مملكة علوم الشريعة الإسلامية
 

مملكة علوم الشريعة الإسلامية

القرآن الكريم وعلومه - الاحاديث الصحيحة وشروحها - والفقة واصوله وقواعدة - والتوحيد / على مذهب اهل السنة والجماعة فقط ؛ مع مراعاة عدم اثارة ما يدعوا الى النزاعات الطائفية


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 25-Jul-2007, 03:39 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
أبوعبدالله
عضو ماسي
أستاذ المنتدى
إحصائية العضو







أبوعبدالله غير متواجد حالياً


وسام التميز:  - السبب: طرحك المميز وتواجدك المستمر ومتابعتك لكل ما يهم الاعضاء حول ديننا الاسلامي

Sa3 جاري العزيز

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم


مقدمة :
قَالَ اللهُ تَعَالَى [ وَاعْبُدُواْ اللهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى
وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ
أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً ] .
وَقَالَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِه)).

* بسم الله الرحمن الرحيم جاري العزيز إنّ مِن نِعَمِ الله تَعَالى عَلَيْنَا أنْ جَعَلَنَا وَإِيَّاكَ فِي بَلَدِ الإِسلاَم، وَمَهبِطِ الوَحي، وَمَأْرِزِ الإِيمَان، البَلَدِ الَّذِي لاَ يَجتَمِعُ فِيهِ دِينَان، وَلاَ يَلْتَقِي فِيهِ جَارٌ
مُؤْمِنٌ بِمُشْرِكٍ عَابِدِ أَوْثَان، البَلَدِ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ مَجمَعَ العَرَبِ، وَمُسْتَقَرَّ أَبْنَاءَ عَدنَانَ وَيَعرُب.
رَبُّنَا وَاحِدٌ وَدِينُنَا وَاحِدٌ وَرَسُولُنَا صلى الله عليه وسلم وَاحِدٌ وَكِتَابُنَا وَاحِدٌ وَعَادَاتُنَا تَنْبَثِقُ مِنْ
مَنْبَعٍ وَاحِد.

قِرَى الضَّيفِ شِعَارُ كَرَمِنَا، وَالغَيرَةُ عَلَى العِرضِ شِعَارُ عِفَّتِنَا، وَالإِحسَانُ إِلَى الْخَلْقِ شِعَارُ
طِيْبِ محتَدِنَا، وَمُرَاعَاةُ حُقُوقِ الْجَارِ شِعَارُ كَرَمِنَا وَشَهَامَتِنَا.

فَعَلاَمَ التَّقْصِيرُ الَّذِي نَرَاهُ يَقَعُ مِنْ بَعضِنَا ؟

جاري العزيز ! أَلَمْ تَسمَع قَولَ اللهِ تَعَالَى[ وَاعْبُدُواْ اللهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً
وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ
السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً ] .

[ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ ] أَيْ الْجَارِ القريب ، الذي بينك وبينه صلةُ رحم ،
والجارِ البعيد الذي لا صلةَ بينك وبينه من جهة النسب .

وقَرْنُ الأمرِ بالإحسان إلى الجيران بإفرادِه تعالى بالعبادة دليل على عظيمِ شأن حق الجار، وخطير أمره .
وَخَتْمُ الآية بقوله [ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً ] إشارة إلى أن الْمُفَرِّط في حقوق
الجيران، المتكبر عليهم ، لا يحبّه الله ، وفي الآية حثٌّ للمسلمين على مراعاة حقوقِ الجيران ،
والتعاملِ معهم بلطف ولين حتى ينال العبدُ حبَّ ربِّه له .
جاري العزيز ‍‍! ألم تسمع قولَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
(( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِـنْ إِلَى جَارِه )) .
فجعل صلى الله عليه وسلم من شروط تحقيق الإيمان :
الإحسان إلى الجار ، وهو يدل على أن الْمُفَرِّط في حقِّ جاره إنسانٌ ناقص الإيمان .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مَا زَالَ يُوصِينِي جِبْرِيلُ بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُه )) أي يأمر عن اللهِ بتوريث الجارِ من جاره .

وهذا يدل دلالة ظاهرة على عظيم حقِّ الجار ، حتَّى أنَّ حقّه كاد أن يكون كحقِّ أهل الرجل داخل الدار ، ممن لهم حقٌّ في ميراثه .

* حقوقنا ، يا جار !
جاري العزيز ! ألم تعلم أننا عندما نقول : حقوقُ الجيران فإنّنا نعني : ما أعطاهم الله عز وجل من
أمور يجب على جيرانهم القيام بها ، وهي أمور لا يجوز لأحد أن يعتدي عليها، لكونها ثبتت ثبوتاً
لا شك فيه ، ووجبت وجوباً لا مرية فيه، فكلُّ من تعدى عليها ظالم، ومن استلب جيرانَه شيئاً منها فهو آثم .

لذلك كان شأن الحقوق عند الله عظيماً ، وخطبها جسيماً، فهي من أعظم أسباب سعادة المرء
في الدارين ، إن هو أدَّاها كما أراد الله ، ومن أعظم أسباب شقائه إن هو فَرَّطَ فيها ، ومنعها مستحقيها .
جاري العزيز ! ألا تعلم أنّ من أعظم حقوقي عليك أن تُحسِنَ إليّ ، وكلُّ حقوقي ، بعد ذلك ،
تندرج تحت هذا الحقِّ العظيم ؟

ألم تعلم ، أنَّ الإحسانَ الذي أمرك اللهُ به هو الإخلاص والإتقان ؟ فالله تعالى يأمرك أن تعاملني
معاملة تتقن فيها حسن المعاملة .

نعم (( أيُّها الجار )) الإحسان : هذه الكلمة العظيمة، بكل ما تحمله من معانٍ كريمة ،
ومفرداتٍ جميلة ، ومقتضياتٍ سامية ؛ من لين جانب ، وتوددٍ في التقرب ، وحرصٍ على كفِّ
جميعِ أنواعِ الأذى ، كلُّ ذلك حقٌّ من حقوقي عليك ، أمرك اللهُ أن تلتزمه ، وأي إخلال منك به
يعني التعرضَ لسخطِ الله وعقابِهِ ، والعياذ بالله تعالى .

قال صلى الله عليه وسلم : (( أَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً )) .
ومن حقوقي عليك : أن تكفَّ أذاك عني ، وهذا أقلُّ ما يجبُ عليك تجاهي .

جاري العزيز ! ألا تعلم أنَّك قد تكون مصدرَ قلقٍ لجيرانِك ، وأنت لا تشعر ، وقد تكون سبباً
لدعائهم عليك ، وأنت لا تعلم ، وقد تكون كابوساً جاثماً على صدورهم ، يتمنون فراقه ،
وأنت لا تحسّ بذلك ؟

كم تكون الحياةُ شقيةً بجارِ السوء ، وكم تكون سعيدةً بصاحبِ الجوارِ الحسن !
هل ترضى لنفسِك أن يخرجَ جارُك من بيتِه ، كلَّ صباحٍ ؛ وهو يقول : اللهم قني شرورَ جاري ؟
هل ترضى لنفسِك أن تكون سبباً لهروبِ جارِك من جوارِك ؟

هل ترضى أن تكون إذا ذُكرتَ في مجلسٍ ؛ قيل عنك :
بئس الجارُ فلان ! لا أعادَ اللهُ تلك الأيام التي جاورناه فيها ! لم نر الراحةَ حتَّى تركناه وشرَّه ؟

لقد رأيت أعداداً ممن كانوا جيراناً لك في الحي ، تركوه ، وما أنفقوا فيه من أموال ،
وما تكلفوه للسكنى والانتقال ، بسببِ سوءِ معاملةِ الجيران !

وكم سمعت من أهلِ الحي من يتمنى الانتقالَ عنه ، لأنَّ بعض الجيرانِ أصبحوا لا يُطاقُون !
جاري العزيز ! لا تقل هذه مبالغة ، لأنَّ الأدلة على صدقها أمام عينيك ظاهرة ، تراها وتعيشها .

انظر إلى أبناءِ بعض جيرانك في المسجدِ ، ماذا يصنعون في مؤخرتِه، كم تكلم الخطيبُ عن
لعبِهم فيه ، كم تكلم عن تشويشهم وإيذائهم المصلين ، كم تكلم عن عبثِ الصغارِ
بالمصاحفِ، كم تكلم عن عدمِ استجابتِهم لنصحِ الكبار ، بل سوءِ أدبهم معهم ؟

ثم انظر ، ماذا ترى إذا خرجت من المسجد ، مرافقُ الحي ، ماذا صنعَ بها الصغار ؟ هذه المرافقُ
التي كَلَّفتِ الملايين ، لا تجدُ جداراً في الحي إلا وقد رُشَّ ببخاخ الصبغ ، وكُتب عليه من
الكتاباتِ والذكرياتِ ، بل وبعضِ العباراتِ التي يندى لها الجبين ، بل حتَّى جدران المسجدِ لم تسلم منهم !

وأعجبُ من هذا ، أن ترى مصابيح الشوارعِ ، التي عُلقت على الأعمدة ؛ قد كُسر زُجاجُها ،
وتدلت أسلاكُها ، وكأن بينها وبين أبناءِ الجيرانِ عداءٌ قديم ‍.

سياراتُ الجيرانِ التي أصبحتْ هدفاً لأبناءِ جيرانِهم ، وكلما نزلَ جارُك إلى سيارتِه ،
قال : اللهم استر !

فهو يخشى أن يكون عبثُ أبناءِ الجيرانِ قد امتد إليها؛ إمَّا بوضعِ مسمارٍ تحت العجلة ،
أو بحكِ جوانِبِها بمسمار ، أو بسرقةِ شعارها ، أو بخلعِ مراياها ، أو بتهشيمِ زجاجِها .

أبناءُ الجيرانِ يلعبون الكرةَ في مواقفِ السياراتِ إلى أذانِ الفجر ، أين آباؤهم عنهم ؟

كيف ترضى (( أيُّها الجار )) أن يظل ابنُك إلى هذا الوقتِ في الشارع ؟ أم أنَّه هناك بأيدٍ أمينة ، ومع رفاقِ استقامة ؛ لا يدلونه إلا على الخير ، ولا يرشدونه إلا إلى الصلاح ؟

* قصة في حينا :
جاءني أحدُ الجيرانِ الأفاضلِ في العشرِ الأواخرِ من رمضانَ يشكو حاله مع جيرانِه ، تأتي زوجتُه
لتنظف غرفةَ جلوسِهم ، وإذا بحجرٍ كبيرٍ يقتحمُ عليها المجلسَ ، ويكسرُ الزجاجَ ، ويجرحُها في
رجلها فيأخذها زوجُها إلى المستشفى ، ويصلحُ زجاج المجلس ، وبعد أن أخبرَ جارَه بما صنعَ أولادُه،
وَعَدَهُ خيراً ، ولم تمض إلا فترةٌ وجيزةٌ ، كاستراحةٍ بين شوطين ، حتَّى يقع عليه وعلى أبنائه ،
وهم يتسحرون في الخامسـة صباحاً ، حجرٌ يُهَشِّمُ الزجاج ، وينثُرُه على طعامِهم ، فينظرُ مع
النافذةِ وإذا أبناءُ جيرانِه ينظرون ماذا يقع بعد هذه القذيفة ، ثم لمَّا رأوا جارهم هربوا ، فخرج
يبحثُ عن جارِه الذي ترك أبناءه في الشارعِ يلعبون إلى هذا الوقتِ فلم يجدْه ‍‍‍‍‍.

أيُّها الجارُ الذي آذى جيرانه ، من حيث يشعر أو لا يشعر ، ألم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَه )) .

ألم تسمع قوله عليه الصلاةُ والسلام حين بَيّن حقيقةَ جار السوء فقال :
(( وَاللهِ لاَ يُؤْمِن ، وَاللهِ لاَ يُؤْمِن ، وَاللهِ لاَ يُؤْمِن ! )) قالوا : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال :
(( الْجَارُ الَّذِي لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَه )) قـالوا: وما بوائقُه ؟ قال : (( شَرُّه )) .

وهذا الحديث فيه تأكيد على أنّ من اتصف بهذه الصفة - بحيث يصبح هو وجيرانه في نكد
من العيش يخشونه ، ويخافون شرَّه – فإنّه لا يكون مؤمناً ، وعمله هذا عملُ أهل النَّار الذين لا
يستحقون دخول الجنّة ، فهو مثلهم في ذلك ، عياذاً بالله .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلاَنَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلاَتِهَا
وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَـانِهَا ، قَالَ : (( هِيَ فِي النَّار )) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه ،
فَإِنَّ فُلاَنَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلاَتِهَا وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالأَثْوَارِ مِنْ الأَقِط ، وَلاَ تُؤْذِي
جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا ، قَالَ : (( هِيَ فِي الْجَنَّة )) .

وهذا بيان ظاهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ أذى الجار كبيرة من الكبائر ،
التي يستحق فاعلها النَّار ، وأن كفّ الأذى عن الجار مع أداءِ الفرائض سبب لدخول الجنّة .

جاري العزيز ! هل تعلم أنَّ من حقوقي عليك أن تُوصل إليَّ الخيرَ الذي أحتاجُه وأنت قادر عليه ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( خَيْرُ الْجِيْرَانِ ، عِندَ اللهِ ، خَيْرُهُمْ لِجَارِه )) .

جاري العزيز ! ومن حقوقي عليك: إجابة دعوتي ، وعيادتي في مرضي ، والسـلام عليَّ إذا لقيتني
وتشييع جنازتي ، وتفقد حالي إذا احتجت ، فأين أنت من ذلك ؟

جاري العزيز ! أتظنُّ أنَّ عدمَ دخولك منزلي منذ سنةٍ أو سنتين ، أو منذ سكنتُ داري يُرْضِي عنك الباري ؟

بل أظنُّك لا تعرفُ أسماءَ بعضِ جيرانِك ، ولا تعلم بأحوالِ مرضاهم، وفرحِهم وترحِهم، وفقرِهم وغناهم .

أَوَ تظنُّ أنَّك تُرْضِي ربَّك بحرصِك على إغلاقِ بابِ دارِك في وجهِ جارِك ؟ أَوَ تظنُّ أنَّك عندما تصرفُ
وجهَك عن جارِك ، كأنك ما رايتَه ، إذا لقيتَه في الصباحِ وأنت تركبُ سيارتَك ، يخفى على
جيرانِك ، وتكونُ به معذوراً ؟ أَوَ تظنُّ أنَّ أفعالَك هذه حسنة ؟

* قصة مؤلمة :
رجلٌ زوجتُه في المستشفى لتضع ولدَها الثالث ، وهو في البيتِ مع ابنيه الصغيرين ، أحدُهما نائمٌ في
سريرِه ، والآخر يقومُ والدُه بتغييرِ ملابسِه ، فيصابُ الوالدُ بنوبةٍ قلبيه، ويقع على الأرضِ ، لا
يعلمُ به أحد ، ويظلُ الصغيرُ يبكي، ويستيقظُ الآخرُ على صراخِ أخيه فيبكي ، ويموتُ الأبُ
لعدمِ المغيث ، ويظلُ الصغيرانِ يصرخانِ ساعاتٍ طويلةٍ من ذاك اليومِ ، والجيرانُ يسمعون ، ولكن
كلٌّ منهم يرى أنَّ الأمرَ لا يعنيه ، ويُغشى على الصبيين من شدَّةِ البكاء، ويموتانِ بعد ساعات ،
ولا يُعلم عنهم إلا بعد مضي يومين ، وقد تعفنوا. فأيُّ جيرةٍ هذه ؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتّ )) قِيلَ : مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّه؟

قَالَ : (( إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْه ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْه ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَه ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ
اللَّهَ فَسَمِّتْه ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْه ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْه )) .

جاري العزيز! ومن حقوقي عليك : الصبر على أذاي ، فإن المجاورة تُظهِرُ كثيراً من الأمور التي
تحتاج إلى صبر وتغافل ، وإلا فإنّ الإنسان الذي لا يصبر على أذى غيره لا يكون له صديقٌ ، وكلَّ
إنسان فيه من الهفوات والأخطاء ما لا بدَّ من الصبر عليها ، ولولا ذلك لما جالس أحد الآخر ، ولما
جاور أحد الآخر .

ومن حقوقي عليك : غض البصر عن العورات : لأنَّ الملاصقة والمخالطة تجعل الْمُخَالِطَ بصيراً
بعيوب من يخالط ، فإن لم يغض طرفه ، ويمتنع عن كلِّ ما من شأنه كشف عورات غيره فإنَّه لا
بدَّ أن يطلع على عوراته ، فإن اطلع عليها خشي عليه من نفسه أن تميل إلى خيانة الجـار ، وحينئذ
تُنتهك الأعراض .

قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِه : (( مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا ؟ )) قَالُوا : حَرَّمَهُ اللهُ
وَرَسُولُهُ فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِه : (( لأَنْ يَزْنِيَ
الرَّجُلُ بِعَشْرَةِ نِسْوَةٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ)) فَقَالَ : (( مَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَة ؟ ))
قَالُوا: حَرَّمَهَا اللهُ وَرَسُولُهُ فَهِيَ حَرَام . قَالَ : (( لأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشْرَةِ أَبْيَاتٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ
يَسْرِقَ مِنْ جَارِه )) .

جاري العزيز ! هذه رسالةٌ صادقةٌ أوجهها إليك ، عَلَّها تجد أُذناً مصغية ، وقلباً عقولاً شاهداً .
نفعني اللهُ وإيَّاك بها ، وجعلني وإيَّاك من الهداةِ المهتدين ‍. وصلى الله على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم .

بقلم / أحمد بن عبد العزيز الحمدان

المصدر :نوافذ الدعوة







من مواضيعي 0 ]من العجيب الغريب أن تعرف كل المخلوقات قدر العلماء
0 لمحاضرة: الباحثين عن السعادة :الشيــــــــــــــخ : محمد حسان.
0 عفيفات وفخورات بذلك
0 ]وصايا خمس طبقها وأبشر بخير يجري على يدي
0 مواضيع واحاديث ياليت تحذرو منهـا
التوقيع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

رد مع اقتباس
قديم 26-Jul-2007, 12:22 AM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
نينا
عضو ماسي
متغيبة لضروف

الصورة الرمزية نينا

إحصائية العضو









نينا غير متواجد حالياً


افتراضي

تسلم على نقلك
الموضوع القيم







من مواضيعي 0 [ التـــافهـــــون ] قصة قصيرة.
0 أحلـــــ العبااارااات ــــــى
0 شوفوا ردة فعل شباب الخليج لو شافوا بنت تطيح قدامهم
0 %!% نقاشات حادة بين البنات والشباب..الرجاء الدخول %!%
0 التفكير قبل النوم نظرة تحليلية
التوقيع



مرسي ريونة بعد قلبو

رد مع اقتباس
قديم 26-Jul-2007, 10:39 PM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
ghania
المراقبة العامة
VIP

الصورة الرمزية ghania

إحصائية العضو








ghania غير متواجد حالياً


وسام التميز:  - السبب: متميزة دائماوسام التميز:  - السبب: بكل جداره انتي مميزه واكثر واداريه من الدرجة الاولىوسام التميز:  - السبب: مع انشغالك وظروفك الا انك كالنهر الذي يروي المنتدى بالعطاء والمتابعة والطرح

افتراضي

مشكووور اخى ابو عبد الله .

موضوع فى غاية الاهمية .تسلم اخى .الله يعطيك العافية .
1000شكر لك







من مواضيعي 0 ركن عادات وتقاليد* بلدى الحبيبة الجزائر**
0 الاحاسيس
0 قناه mbc 3 تعلم اطفالنا صلاه النصارى ... ((مرفق بالصور))
0 هديتى اليك
0 رضيع بيخترق منتدى مملكة كل العرب
التوقيع





رد مع اقتباس
قديم 27-Jul-2007, 01:15 PM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
إحصائية العضو







ya Nasiny غير متواجد حالياً


افتراضي

نصائح ثمينة جدا

مشكوووووور عزيزي على النقل المفيد

بارك الله فيك







من مواضيعي 0 دروس ومعاني مهمه لتعلم الانكليزيه (مبتدئين)
0 أحد الاعضاء في حاجة الى صادق دعائكم
0 جهاز نوكيا الجديد Nokia Aeon
0 بطولات الخليج ( أرقام وأحصائيات )
0 كلمات متشابهة النطق مختلفة المعنى والتهجي
رد مع اقتباس
قديم 28-Jul-2007, 12:30 AM رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
ريانة العود
مشرفة الألعاب والتسالي

الصورة الرمزية ريانة العود

إحصائية العضو








ريانة العود غير متواجد حالياً


وسام التميز:  - السبب: حضورك وتواجدك ومشاركتك الدائمه

افتراضي

مشكووووووور اخوي


والله يعطيك الف عافيه


تحيااااااتي وتقبل مرووووري







من مواضيعي 0 سيارة اللاعب ياسر القحطاني .....
0 ريانه هـنـآ ...رآيـكـ يـهـمـنـي ..
0 انا حبيتكم وانتو حبيتوني ( اتمنى انكم تدخلون )
0 تقبلو خرووجي كما تقبلوتودخولي
0 مناظر ولا أروع ^^
التوقيع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة







دليل مملكة كل العرب

الأسهم السعودية

ضع موقعك هنا

العاب

ضع موقعك هنا

دليل مواقع

استضافة وتصميم مواقع



جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:59 AM.


Powered by vBulletin Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.