مملكة القصص و الروايات و الحكايات قصص قصيرة و تعلم القصة story novelette
يهتم بالقصة و الرواية الثقافية والتراث القديم قصص حب قصص غرام
قصص واقعية قصص غريبة قصص عجيبة قصص الجن قصص مضحكة قصص التائبون قصص ساخرة قصص
جرائم قصص اطفال وكل ما يتعلق بالقصص سواء من الواقع او الخيال
هذه قصة أعجبتني كثيراً قرأتها في كتاب يتضمن مجموعة من القصص الهادفه التي تحمل بين طياتها الفوائد والعبر والخبرات الرائعه. . . فأتمنى تعجبكم وتنالوا منها الفائدة
الولد العصبي والمسمار
ماذا صنع المسمار؟؟؟
كان هنالك ولد عصبي وكان يفقد أعصابه بشكل مستمر ، فأحضر له والده كيساً مملوءاً بالمسامير
وقال له: يا بني أريدك أن تدق مسماراً في سياج حديقتنا الخشبي كلما اجتاحتك موجه من غضب
وفقدت أعصابك.
فبدأ الولد بتنفيذ نصيحة والده فدق في اليوم الأول 37 مسماراً ولكن إدخال المسمار في السياج لم يكن
سهلاً ، ودق في اليوم الثاني 35 مسماراً ، وهكذا...... حتى بدأ الابن بتمالك نفسه عند الغضب.
ومع مرور الأيام أصبح يدق مسماراً أقل من السابق.
وبعد عدّة أسابيع تمكن من ضبط نفسه عند الغضب وتوقف عن الغضب ، وعن دق المسامير.
فجاء إلى والده وأخبره بإنجازه ، وأنه استطاع كتم غيظه ، ففرح الأب بهذا التحول كثيراً
وقال له: لقد نجحت في هذا الامتحان ، فحاول من الآن أن تستخرج مسماراً واحداً لكل يوم
يمرعليك دون أن تغضب.
فبدأ الولد من جديد بخلع المسامير في الأيام التي لايغضب فيها
حتى أنتهى من إخراج جميع المسامير التي في السياج.
فجاء إلى والده مسروراً وأخبره بإنجازه مرة أخرى ، ففرح الأب كثيراً
وشكر ابنه على أنه استطاع أن يقوّم نفسه بنفسه.
وبعد أيام أخذ الأب ابنه إلى السياج لينظرا إليه ، فقال لابنه: حسناً صنعت يا بني ..
ولكن أنظر الآن إلى تلك الثقوب الكثيرة في السياج، ألا ترى أن المسامير قد أثرت فيها كثيراً؟؟؟؟
إن هذا السياج لن يعود كما كان أبداً ، ثم قال بهدوء الأب الناصح:
أي بني .. عندما تقول أشياء في حالة غضب فإنها تترك آثاراً في نفوس الآخرين ، كما صنعت هذه
المسامير على السياج .. قد تستطيع إزالة هذه المسامير ولكن لن تستطيع إزالة الأثر الناجم عنها