
أوردت وكالة نوفوستي للأنباء أنه من المقرر أن يجري إنزال الجهازين المأهولين للغوص في الأعماق "مير" في منطقة القطب الشمالي صباح غد الخميس. وكانت سفينة البحث العلمي "الأكاديمي فيودروف" قد وصلت مساء اليوم الأربعاء إلى منطقة الغوص بقيادة كاسحة الجليد "روسيا".
وتأتي هذه المهمة في إطار بعثة "القطب الشمالي ـ 2007" التي تهدف إلى استكشاف قاع القطب الشمالي.
وكان ممثل معهد علم المحيطات، التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أناتولي ساغاليفيتش، قد أوضح أن علماء المحيطات الروس سيغوصون في قاع المحيط المتجمد الشمالي على عمق نحو 4300 متر، وسيلقون بكبسولة معدنية تضم العلم الروسي.
وقال ساغاليفيتش إنه لم يسبق لأحد أن قام بمثل هذا الإنجاز، آملاً أن يكون الروس السباقين إلى ذلك رغم المخاطر التي المرافقة لذلك، مشيراً إلى أن هذا النوع من الغوص يعد أخطر من الرحلة إلى الفضاء الخارجي.
وسيتم الغوص بواسطة جهازي الغوص المأهولين "مير-1" و"مير-2"، اللذين يبلغ العمق الأقصى لهما 6 آلاف متر.
والرحلة التي يرأسها المستكشف القطبي والمشرع آرتر شيلينجاروف تعد جزءاً من الجهود التي يبذلها الكرملين لتوسيع احتياطيات روسيا من موارد الطاقة، ونفوذها السياسي الكوني، وفقاً للأسوشيتد برس.
إذ سيحاول نحو 100 عالم روسي على متن سفينة "فيودروف" تأكيد الفرضيات الروسية بأن قعر المحيط المتجمد الشمالي يحتوي على ثروة من النفط والغاز، كما سيحاولون البحث عن دليل على أن سلسلة جبال لومونسوف في قاع المحيط المتجمد، هي امتداد جيوليوجي لروسيا، مما يمكّنها الادعاء أنها أراض روسية وفق معاهدة قانون البحار التابعة للأمم المتحدة.
وفي المقابل، تأمل الدنمارك أن تثبت أن تلك السلسلة إنما هي امتداد لجزيرة جرينلاند التابعة لها.
وكما صرح روز غوتمولر، مدير مركز كارنيغي في موسكو، لأسوشيتد برس، فإنه "لاشك في أن لهذه الرحلة أهدافاً سياسية واقتصادية واسعة."