
كاد خطأ "غير مقصود" أن يُفسد الحفل الذي قرر الشيخ محمد بن راشد المكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، إقامته لتكريم المنتخب العراقي لكرة القدم، بعد فوزه ببطولة كأس الأمم الآسيوية.
وشهد الحفل إقبالاً كبيرأً من أبناء الجالية العراقية المقيمة في الإمارات، الذين حرصوا على المشاركة بتكريم منتخب بلادهم، إلا أن بعضهم هم بالخروج من قاعة الاحتفال، احتجاجاً على عزف النشيد الوطني القديم، الذي كان يتغنى به العراقيون، في عهد الرئيس الراحل صدام حسين.
ولكن المسؤولين الإماراتيين، الذين شهدوا الاحتفال، هموا بتدارك هذا "الخطأ غير المقصود"، مؤكدين أنه خطأ المشرف على الإذاعة الداخلية بالنادي الأهلي، الذي استضاف الاحتفال بتكريم "أسود الرافدين."
وذكر رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، ناجح حمود، إن المسئولون الإماراتيون "قدموا اعتذارهم لاحقاً"، وفقاً لما نقلت أسوشيتد برس، مضيفاً أن "الخطأ ارتكب من مهندس صوت ليس لديه النشيد الوطني الجديد (موطني)."
وأكد حمود أن منظمي الحفل في دبي أعربوا عن أسفهم لما جرى، باعتبار كونه لم يكن مقصودا. وأضاف: "اعترضت إدارة الوفد مباشرة، وقال المنظمون سوف نجلب السلام الجمهوري الجديد، وسنصحح هذا الموضوع."
وأضاف أن الفريق والوفد المرافق له احتج على هذا التصرف، وقال: "لقد تألمنا كثيراً لأننا كنا فرحين، ونحن نمثل العرب، والتكريم تكريم لمبدعين عرب قبل أن يكونوا عراقيين، لكننا تألمنا بشدة وبمرارة بسبب هذا الخطأ، خصوصاً ونحن في بلد معروف بتنظيمه العالي وإجراءاته المنظمة."
وعن ردّ الفريق المباشر لسماع الخطأ، قال ناجح: "تعودنا على النشيد الوطني الجديد (موطني)، نردد الكلمات مع النشيد، لقد دُهش اللاعبون، ولكن عندما رأوا إدارة الوفد تعترض وتتحرك، هم أيضاً عارضوا، ولكن هم ليسوا مختصين بهذا الأمر."
وكان المنتخب العراقي قد أحرز كأس البطولة الآسيوية، بعد فوزه على نظيره المنتخب السعودي، بهدف دون رد قي المباراة النهائية، التي أقيمت بإندونيسيا الأحد الماضي.
ويعد هذا اللقب هو الأول لـ"أسود الرافدين"، الذي خاض المباراة النهائية للبطولة لأول مرة في تاريخه، منذ انطلاق البطولة قبل نحو 51 عاماً، فيما تُعتبر سادس نهائي للمنتخب السعودي في سبع بطولات.
وبمجرد انتهاء المباراة، تحولت شوارع العراق من مشهد الاقتتال الذي يكاد يومياً، إلى مشهد مختلف تماماً حيث صدحت الحناجر بالأهازيج، وارتفعت أبواق السيارات باستخدام المنبهات ابتهاجاً بالفوز، كما خرج العراقيون في مختلف المدن في مسيرات احتفالية استمرت حتى ساعة متأخرة من مساء الأحد.
وكانت السلطات العراقية قد قررت تعزيز الإجراءات الأمنية في بغداد الأحد، لمنع تكرار العمليات الانتحارية والتفجيرات التي استهدفت الجماهير العراقية، والتي أدت إلى مقتل العشرات منهم، بعد خروجهم إلى الشوارع للاحتفال بانتصارات منتخب بلادهم في بطولة كأس أمم آسيا لكرة القدم.