
تناولت أكثر من 100 دولة قضايا التغير المناخي في العالم في أول مناقشة من نوعها في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، الأمر الذي استدعى تمديد الجلسات ليوم آخر لإتاحة الفرصة لدول أخرى للتطرق للآثار السلبية للمناخ على بلادهم.
وتراوحت الآثار السلبية للتغير المناخي بين الجفاف والفيضانات وارتفاع درجات الحرارة، وفقاً للأسوشيتد برس.
وقالت رئيسة الجمعية العمومية للأمم المتحدة، البحرينية الشيخة هيا راشد آل خليفة، عند إغلاق جلسة الخميس: "لقد بات لدينا الزخم.. إن ما نفعله حيال ذلك أكثر أهمية، وينبغي علينا ضمان التوصل لاتفاق عادل وطموح يتناسب مع التحديات الماثلة أمامنا."
وتسعى دول العالم إلى التوصل لصيغة بديلة لبروتوكول كيوتو، الذي يطالب 35 دولة صناعية في العالم بتخفيف انبعاثات غازات الدفيئة المنبعثة منها بنسبة 5 في المائة عن مستويات العام 1990، وذلك بحلول العام 2012، عندما تنتهي مدة البروتوكول.
وحث الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي-مون، الذي جعل من قضايا المناخ واحدة من أولوياته منذ انتخابه أمين جديداً للمنظومة الأممية، الدول على التوصل إلى اتفاقية شاملة بحلول العام 2009، بحيث تكون نافذة المفعول في العام 2013.
يشار أن الولايات المتحدة، التي تعد واحدة من أكثر دول العالم في انبعاثات غازات الدفيئة، لم توقع على بروتوكول كيوتو، كما لم تلتزم دول أخرى مثل الصين والهند والبرازيل بتعهدادتها.
وتنتج الولايات المتحدة والصين لوحدهما ما بين 40 إلى 45 في المائة من غازات الدفيئة، الأمر الذي دفع وزير الخارجية الياباني، والمدير العام للقضايا العالمية والمسؤول عن التغير المناخ، كوجي تسوروكا، إلى التصريح بأنه "إذا لم تفعل هاتان الدولتان أي شيء في هذا الخصوص، فسيشكل ذلك خطراً عالمياً."
وطالب تسوروكا بضرورة أن يكون هناك التزام قوي وتعهد أقوى بوقف الانبعاثات أو تخفيفها.
وكان بان كي-مون قد دعا في وقت سابق جورج بوش، لحضور مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بالتغيرات المناخية، المقرر عقده بالمقر الدائم للمنظمة في مدينة نيويورك، في 24 سبتمبر/ أيلول القادم، وذلك في خطوة جديدة لدفع الولايات المتحدة على انتهاج سياسات أكثر فعالية في مواجهة التغيرات المناخية.
وقال الأمين العام للمنظمة الأممية، في تصريحات للصحفيين عقب لقائه الرئيس الأمريكي في واشنطن: "الولايات المتحدة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في مواجهة تهديدات تغير المناخ، عبر التكنولوجيا التي تمتلكها."
من جهته، عرض بوش فكرة أن تعمل بلاده مع عدد من الدول الصناعية الأخرى، على وضع خطة عمل لخفض الانبعاثات الضارة بالبيئة، والتي تعد أحد الأسباب الرئيسية لظاهرة التغيرات المناخية، بهدف الحد من التأثيرات المدمرة لهذه الظاهرة.
وقال بوش: "إن ما أعرضه يتلخص في أنه في نهاية العام المقبل، أمريكا ودول أخرى، سوف تضع هدفاً طويل المدى على المستوى العالمي، لخفض انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري."