
بعد أقل من أسبوعين على صدور تقرير هيئة طبية متخصصة أدى إلى توجيه انتقادات لـ "ناسا"، فإن الأنظار الآن متركزة على رحلة المكوك "اندافور" الذي سينطلق الأربعاء القادم، وعلى المعلمة السابقة ورائدة الفضاء الحالية باربرا مورغان.
فقبل نحو أسبوعين صدر تقرير محرج عن هيئة طبية متخصصة يفيد أن بعض الرواد قد صرِّح لهم بالطيران بعد تناولهم الكحول بكميات كبيرة، برغم الملاحظات التي أبداها الرواد الآخرون وأطباء الرحلة.
وعقب صدور التقرير، صرحت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" بأنها ستحقق في هذه الادعاءات، كما أوردت وكالة أسوشيتد برس.
وكانت الهيئة نفسها قد أوصت بإخضاع الرواد لفحوصات نفسية منتظمة، بعد حدوث تصرفات خطرة لرائدة الفضاء، ليزا نواك، التي حاولت قتل امرأة اعتقدت أنها على علاقة غرامية مع رائد فضاء زميل لها، في فبراير/شباط الماضي.
ومنذ صدور هذا التقرير، والأنظار موجهة إلى الرحلة القادمة، وإلى باربرا مورغان على وجه الخصوص.
فرائدة الفضاء التي تبلغ من العمر 55 عاماً، سترافق ستة رواد فضاء آخرين في رحلة إلى محطة الفضاء الدولية على المكوك أندافور"، الذي من المفترض أن ينطلق الأربعاء القادم.
ومن شأن هذه الرحلة أن تنهي انتظاراً دامت 22 عاماً قضتها مورغان في انتظار القيام بأول رحلة لها إلى الفضاء، بعد أن وقع الاختيار عليها في العام 1985، كبديلة لكريستا ماكوليف، التي لقيت مصرعها في تحطم المكوك "تشالينجر" في العام 1986.
وستكون مهمة مورغان في الرحلة المساعدة على نقل 5 آلاف رطل من المواد من المكوك إلى المحطة الدولية، وإعادة تثبيت منصة التخزين باستخدام الذراع الآلية للمكوك.
وستقوم أيضاً بالإجابة عن أسئلة تلاميذ مدرسة في آيداهو، وربما يتاح لها التحدث إلى الطلاب الصغار في ولايتي فرجينيا وماساشوستس.
وسيطير الطاقم في مكوك خضع لتجديد تام، وذلك كجزء من الصيانة المنتظمة لمركبات الفضاء كل ثلاث أو أربع سنوات.
ووصل الرواد السبعة مركز كنيدي للفضاء الجمعة، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.
وتتوقع "ناسا" أن يحصل تأخير يوم واحد على موعد إطلاق "أندافور"، وذلك لتبديل أحد الصمامات في مقصورة الطاقم.
وستستمر الرحلة 11 يوماً، وقد تمتد إلى 14 يوماً، وخلالها سيقوم طاقم المكوك "أندافور" بثلاث أو أربع جولات خارجية في الفضاء.
ويشكل إطلاق "أندافور" ثاني رحلة لمكوك تابع لوكالة ناسا هذا العام، بعد المكوك "أتلانتيس"، الذي عاد إلى الأرض أواخر يونيو/حزيران الماضي، بعد رحلة للمحطة الدولية استمرت 13 يوماً تقريباً.
وتشمل مهمة طاقم "اندافور" نقل كمية ضخمة من المعدات والأدوات إلى المحطة الفضائية الدولية، وكذلك إجراء عملية إصلاح لأحد المكونات الرئيسية التي تتحكم في موقع المحطة الدولية.