
يخطط نواب في الكونغرس الأمريكي لإعادة التحقيق في التهمة التي كانت موجهة إلى شركة "ياهو" YAHOO، بخصوص تزويدها السلطات الصينية بمعلومات أدت إلى اعتقال صحفي صيني حكم عليه بالسجن عقداً من الزمان.
فقد أمر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، توم لانتوس، بفتح تحقيق في القضية، بعد أن نشرت جماعة مدافعة عن حقوق الإنسان وثيقة تتضمن شكوكاً حول ما كانت تعرفه "ياهو"، حينما وفرت معلومات للسلطات الصينية بخصوص الصحفي الصيني شي تاو.
وكانت السلطات الصينية قد اطلعت على رسالة إلكترونية أرسل بها تاو، تتضمن تعليقاته على مذكرة حكومية تتناول الرقابة على وسائل الإعلام.
وكان المستشار القانوني العام للشركة، مايكل كالاهان، قد أخبر المشرِّعين الأمريكيين في جلسة استماع عقدت السنة الماضية، أن شركته لم تكن لديها معلومات عن طبيعة التحقيق الذي تجريه السلطات الصينية، حينما زودتها بتفاصيل حول الصحفي الصيني.
إلا أن مؤسسة "دو هوا" كشفت عن وثيقة تفيد بأن مكتب الأمن الصيني قد كتب إلى "ياهو" يطلب إليها تزويده بمحتويات رسالة إلكترونية تخص الصحفي تاو، من أجل التحقيق حول "كشفه لمنظمات أجنبية معلومات سرية تخص الدولة بصورة قانونية."
ولكن لانتوس قال إن "إخفاء مثل هذه المعلومة المهمة عن الكونغرس يعد جرماً خطيراً"، في إشارة إلى شركة ياهو.
غير أن جيم كولينان، الناطق باسم الشركة، أعرب عن خيبة أمله بأن لانتوس "يتسرع إلى إصدار حكم على القضية، لأن الحقائق ستدعم شهادة ياهو أمام الكونغرس"، على حد قوله.
وفيما يتصل بالوثيقة التي كشفت عنها مؤسسة "دو هوا"، قال كولينان: "هناك توصيفات عديدة ومتعددة لما يمكن أن يعد أسرار دولة، منها تحقيقات مشروعة في قضايا مثل الإرهاب."
يذكر أنه حتى يسمح لشركات التكنولوجيا الأمريكية بالعمل في الصين، والتي يوجد فيها أكثر من 100 مليون مستخدم للإنترنت، ينبغي لهذه الشركات أن تتقيد بالسياسات الصينية المفروضة بخصوص محتوى الإنترنت.
وكانت منظمة "مراسلون بلا حدود" قد اتهمت "ياهو القابضة - هونغ كونغ المحدودة"، التابعة لشركة ياهو الدولية، بتوفير قاعدة بيانات للحكومة الصيني، بما فيها تلك المتعلقة بقضية تاو، الذي أدين بالسجن عشرة سنوات بتهمة "تسريب أسرار دولة إلى جهة أجنبية."
وقد ردت "ياهو" حينها على هذه التهمة، بالقول إنها "تستجيب لمطالب مرفوعة من السلطات بشأن معلومات دون أن تعلم ما الهدف من استخدامها."
إلا أن بيان المنظمة أكد أن ياهو كانت تعلم "دون أدنى شك"، بأنها كانت تساعد في اعتقال منشقين سياسيين وصحفيين، وليس "مجرد مجرمين عاديين."