
من المتوقع أن يظهر تقرير سيصدر عن الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل، تحقيق أفغانستان هذه السنة أعلى معدل لإنتاج الأفيون، مما يعزز مكانتها كأكبر مصدر للهيروين في العالم.
ومن المنتظر أن يشير التقرير إلى أن إنتاج الأفيون في أفغانستان قد زاد بنسبة 15 في المائة عما كان عليه في العام 2006، وأن أفغانستان مصدر 95 في المائة من محصول الأفيون في العالم، بزيادة قدرها 3 في المائة عن السنة الماضية، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.
وبينما يستعد الرئيس الأمريكي جورج بوش لجولة محادثات مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، والتي ستعقد يومي الأحد والاثنين القادمين، فإن الولايات المتحدة والحلفاء في حلف شمال الأطلسي "ناتو" قد أجلوا تقديم 475 مليون دولار كمساعدة لأفغانستان.
وهذا المبلغ يزيد بنسبة 13 في المائة عن مبلغ الـ 420 مليون الذي قدمته الولايات المتحدة لأفغانستان كمساعدة السنة الماضية.
ويدعو بعض المسؤولين الأمريكيين المعنيين بمكافحة المخدرات إلى اتباع أسلوب "العصا والجزرة" لدعم جهود مكافحة المخدرات في أفغانستان.
ويقصد بهذا الأسلوب اتخاذ تدابير صارمة للقضاء على تجارة الأفيون في أفغانستان، عن طريق زيادة تدمير الحقول التي يزرع فيها الخشخاش، وفي الوقت نفسه ربط منح المساعدات التنموية بالخطوات العملية المتخذة للقضاء على المخدرات.
ويقول هؤلاء المسؤولون إن بلادهم قد تتبنى أسلوباً جديداً يستند إلى "الاجتثاث القسري" عن طريق وضع معايير للمسؤولين الأفغان لتلقي المساعدات التنموية حسب تعاونهم في مجال مكافحة المخدرات، طبقاً لأسوشيتد برس.
وقد حققت المساعدة الحالية، التي تقدم بصورة رئيسية من بريطانيا وكندا والمدعومة من طرف "الناتو"، بعض التقدم، حيث زاد عدد الأقاليم الخالية من زراعة الخشخاش من 6 إلى 12 إقليماً، وربما يكون العدد 16 إقليماً، معظمها في شمال البلاد.
ومع ذلك، فإن إنتاج الأفيون قد زاد في أنحاء أخرى من البلاد.
ومعظم الهيروين الذي يأتي من أفغانستان يجد طريقه إلى أوروبا، بينما معظم الهيروين الموجود في الولايات المتحدة يأتي من أمريكا اللاتينية.
وفي السنة الماضية، أسهمت أفغانستان في 92 في المائة من إنتاج الأفيون عالمياً، مقارنة بـ 70 في المائة عام 2000 و52 في المائة في العقد الماضي.
وتدعو الخطة الجديدة إلى ضرورة تكثيف جهود اجتثاثا المخدرات، وخصوصاً في إقليم هلمند الجنوبي، المسؤول عن 80 في المائة من إنتاج الأفيون في البلاد.
ويقول المفتش العام في وزارة الخارجية الأمريكية إن زارعي الخشخاش في ذلك الإقليم، يجب أن يعاقبوا لتجاهلهم المناشدات الصادقة بالتحول عن زراعة هذه الشجرة إلى زراعة المحاصيل الزراعية الأخرى، وإن كانت أقل ربحية.
مضيفاً أن هؤلاء "يحتاجون إلى التعامل معهم بعدة سبل."
ولكن، في الواقع، هناك شكوك فيما إذا كانت هذه هي الطريقة السليمة في بلد يعاني من الفقر ومن تمرد تقوده ميليشيا طالبان وأفراد تنظيم القاعدة.
وكانت بريطانيا، التي ينتشر جنودها في إقليم هلمند، ومسؤولون وزارة الخارجية الأمريكية وفي الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وفي وزارة الدفاع قد عبروا عن قلقهم من أن مزيداً من الغارات التي تستهدف محاصيل الخشخاش ستجعل المزارعين بدون أي دخل، مما قد يدفعهم إلى الانضمام إلى المتشددين.
أما المناوئون للاستراتيجية الجديدة فيقولون إن الفوائد من هذه المساعدات، مثل إنشاء الطرق الجديدة والبنى التحتية الأخرى والمدارس والمستشفيات، ستكون في حد ذتها أدوات قوية لمكافحة تجارة المخدرات.
وعلق أحد المسؤولين الأمريكيين على الخطة قائلاً إنها "جيدة، لكنها يمكن أن تستغرق عاماً أو اثنين قبل أن تكون فاعلة بصورة حقيقية."