
أتهم السيناتور الأمريكي، آل غور، المرشح السابق لرئاسة الولايات المتحدة، والمعروف بنشاطاته البيئية، جهات دولية بينها شركات بترول عملاقة مثل Exxon، بدعم حملة عالمية لتشويه الوعي بالمخاطر البيئية وإظهار مسائل كالاحتباس الحراري على أنها مواضيع غير متفق عليها علمياً.
وقال غور إن هناك حملة منظمة بقيمة 10 ملايين دولار، أطلقها عدد من كبار منتجي غازات الكربون المسببة للاحتباس الحراري لخلق هذا الانطباع.
وذكّر غور بالحملة المماثلة التي أطلقتها قبل سنوات شركات تصنيع السجائر الأمريكية إزاء مخاطر التدخين، وقال، خلال مؤتمر بيئي في سنغافورة، "نعيش في عالم حيث تساهم الدعاية المضادة في تكوين الرأي العام."
وأكد غور أن الجهات المسؤولة عن ضخ الكربون في هواء الكرة الأرضية، عرضت مبلغ عشرة آلاف دولار لقاء كل مقال علمي يناقض ما جاء به تقرير الأمم المتحدة حول التغييرات المناخية، ودور الإنسان في حدوثها.
واتهم غور شركة "أكسون موبيل" Exxon Mobil البترولية الأمريكية بأنها على رأس قائمة الشركات التي تحاول التلاعب بعقول الناس، والتي تضم أيضاً مؤسسات تنتج الفحم والسيارات، وفقاً لأسوشيتد برس.
من جهتها رفضت Exxon Mobil بشكل حازم اتهامات غور، وقالت إنها تضر بالجهود الرامية إلى التركيز على وسائل تأمين طاقة صديقة للبيئة قادرة في الوقت عينه على خدمة معايير الحياة الحالية.
يذكر أن لجنة علمية بريطانية - أمريكية مشتركة، كانت قد اتهمت الشركة العام الماضي بدعم جمعيات علمية تشكك في حقيقة الاحتباس الحراري، وهو أمر استنكرته الشركة في حينه أيضاَ.
كما دعا غور إلى عدم التهاون إزاء دور الصين في تلويث الأرض، وقال إن واقع أنها دولة نامية لا يتيح لها التحلل من قيود الأنظمة البيئية.
يذكر أن التقارير العلمية الحديثة تؤكد أن الصين تمكنت من إزاحة واشنطن عن صدارة قائمة الدول المسؤولة عن إنتاج غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري، بسبب الطفرة الصناعية الهائلة التي تشهدها، والتي تعتمد على الفحم الحجري كمصدر للطاقة.
وجاء في التقرير إن الصين ضخت في أجواء الأرض عام 2006 قرابة 6.2 مليار طن متري من أكسيد الكربون فيما بلغ الإنتاج الأمريكي من هذا الغاز خلال الفترة عينها 5.8 مليار طن متري علماً أن واشنطن تنتج نصف حاجتها من الكهرباء باستخدام الفحم.