
أنطلق مكوك الفضاء الأمريكي "إنديفور" بنجاح الأربعاء نحو الفضاء، مباشراَ رحلته باتجاه المحطة الدولية التي يتم بنائها حاليا، وتشمل مهمته المساعدة على إنجاز أعمال البناء ونقل رواد فضاء جدد، إلى جانب تموين المحطة بالمواد الغذائية اللازمة.
وقد نجح المكوك في تجاوز أخطر مراحل الرحلة دون مشاكل، إذ تم التبليغ عن نجاح ملاحيه في إطفاء المحرك الرئيسي وفصل خزان الوقود الخارجي بعد ثماني دقائق ونصف من الإقلاع.
ويحمل المكوك سبعة رواد، بينهم ستة أمريكيين وكندية واحدة، هي باربرا مورغان، 55 عاما، معلمة المدرسة السابقة، والتي ستشكل هذه الرحلة فرصة بالنسبة إليها لإنهاء فترة دامت 22 عاماً، قضتها في انتظار القيام بأول رحلة لها إلى الفضاء.
وكان الاختيار قد وقع على مورغان للقيام برحلة فضاء في العام 1985، كبديلة لكريستا ماكوليف، التي لقيت مصرعها في تحطم المكوك "تشالينجر"، في العام 1986.
ونقل بيان لوكالة الفضاء الأمريكية، "ناسا،" عن مورغان قولها "أشعر بحماس شديد لأنني سأحظى بفرصة ارتياد الفضاء وأداء المهمة الموكلة لي."
وأضافت: "أتشوق لخوض هذه التجربة وما سيرافقها كرؤية الأرض من الفضاء لأول مرة واختبار مرحلة انعدام الوزن والعمل على متن محطة الفضاء الدولية."
يذكر أن مهمة مورغان التي ستستمر 11 يوماً ستكون تنفيذية، إذ أنها ستساهم مع خمسة من الرواد في تركيب الأجزاء الجديدة لمحطة الفضاء وإصلاح نظام التوجيه والقيادة.
كما أن أنديفور سيختبر خلال الرحلة التي تعتبر الأولى له منذ العام 2002 نظاماً كهربائيا جديداً يتيح له استمداد الطاقة الكهرباء من محطة الفضاء، الأمر الذي سيتيح مستقبلاً تمديد مهمات الفضاء.
يشار إلى أن إد كامبيون، المدير الجديد لرحلات الناسا كان قد أشاد بالتزام مورغان وأخلاقها المهنية، وقال في رسالة له "كان يمكن لها أن تلعب دور الضحية، أو أن تكسب أموالاً طائلة من إعداد كتاب حول تجربتها أو تنسحب لقضاء حياة طبيعية، غير انها أدركت أهمية إرسال معلمة إلى الفضاء وأثره على الشباب وانتظرت 7861 يوماً."
كما وجهت لها لورا بوش، زوجة الرئيس الأمريكي جورج بوش، رسالة تقدير أعربت فيها عن تقديرها لها، وذكرتها بأنها كانت بدورها معلمة مدرسة.
ويشكل إطلاق "إنديفور" ثاني رحلة لمكوك تابع لوكالة ناسا هذا العام، بعد المكوك "أتلانتيس"، الذي عاد إلى الأرض أواخر يونيو/ حزيران الماضي، بعد رحلة للمحطة الدولية استمرت 13 يوماً.
يذكر أن المكوك كان قد تعرض لعطل غير متوقع، ظهر عبر تسرب في مقصورة القيادة، حيث سجلت أجهزة المسح وجود عطل في أحد الصمامات المخصصة للتخلص من الضغط الزائد، وقد تم استبدال الصمام المتضرر بآخر انتزع من المكوك "أتلانتيس."