
أثبتت بيانات الخزينة الأمريكية للعام 2007، أن عوائد النشاط الاقتصادي الجيد في البلاد نجحت في تقليص عجز الموازنة بشكل كبير، بحيث لم يتجاوز 157 مليار دولار منذ مطلع العام، مقارنة بـ 239.6 مليار دولار للأشهر العشرة الأولى من العام الماضي.
وأعاد الخبراء هذا التحسن إلى ازدياد إجمالي العوائد في الولايات المتحدة إلى 2.12 تريليون دولار، وهو رقم قياسي، قابله ارتفاع الإنفاق إلى 2.27 تريليون دولار، وهو بدوره رقم لم يسجل من قبل في تاريخ البلاد.
وترافقت نتائج الخزينة الأمريكية مع تأكيد لجنة الموازنة في الكونغرس أن العجز للعام 2007 سيتراوح بين 150 و200 مليار دولار، وهو معدل أدنى حتى مما كان البيت الأبيض قد توقعه مطلع العام، حين قدّر العجز بحوالي 205 مليارات دولار.
وتباينت الموافق السياسية في واشنطن إزاء هذه الأرقام باختلاف الانتماءات السياسية، ففي حين اعتبر نواب الحزب الديمقراطي المعارض أن تراجع العجز أمر ظرفي ومؤقت، دعا الرئيس الأمريكي، جورج بوش، الكونغرس الخاضع لسيطرة الديمقراطيين إلى كبح نفقاته.
وبالنسبة لموازنة العام الجاري، فإن القطاعات التي تشكل العبء المالي الأكبر هي "الصحة والخدمات الإنسانية" التي ستحظى بـ560 مليار دولار، وتشمل أقسام الرعاية الصحية والطبابة، الضمان الاجتماعي الذي يبلغ نصيبه 516 مليار دولار.
وذلك إلى جانب مخصصات الدفاع التي تبلغ 437 مليار دولار وخدمة الدين العام المقدرة بـ385 مليار دولار، وفقاً لأسوشيتد برس.
وبلغت عوائد الخزينة الأمريكية لشهر يوليو/تموز الماضي 170.4 مليار دولار، فيما بلغ الإنفاق 206.8 مليارات دولار.
وكانت بيانات الاقتصاد الأمريكي للربع الثاني من العام الجاري قد أظهرت أن الاقتصاد حقق أفضل أداء له منذ عام تقريباً، مع بلوغ نسبة النمو 3.4 في المائة بعد نتائج مخيبة للربع الأول، كانت الأسوأ منذ هجمات 11/9.
وتعززت النتائج الاقتصادية الأمريكية بفعل سلسلة عوامل، في مقدمتها تزايد تصدير القطاع الصناعي إلى الخارج وارتفاع الإنفاق الحكومي في الداخل.
غير أن أثر تلك النتائج لم ينعكس على جميع شرائح المجتمع، إذ سجلت البيانات تراجع الإنفاق العام بسبب ازدياد أسعار الوقود التي باتت تستهلك قسماً كبيراً من موازنة الأسرة، إلى جانب القلق السائد جراء الأنباء التي تشير إلى إمكانية ارتفاع تكاليف القروض العقارية والصناعية وتدخل المصرف الاحتياطي الفيدرالي لرفع معدلات الفائدة.