قال وهو غاضب منها: قبح الله الجمال حينما يكون مدعاة للغرور.
تبسمت في وجهه ثم قالت: وهل الغرور إلا نوع من الجمال حينما يثير غضبك ويجعلني أقرأ معالم الحب فيه غضبا .
سكت ونظر إليها بنظرة حانقة لكنها لاتخلو من لمحة حب دفينه في الاعماق.
ولانها امرأة شديدة الذكاء كانت قادرة على رسم الابتسامة على ثغره بغنجها. تبسمت محاولة امتصاص غضبه ثم قالت: ابتسم يا سيدي فأنا لا أحتمل نظرات العتاب والقسوة من عينيك.
ضحك ثم قال:لا أعلم يا سيدتي أي سحر تملكين لرسم معالم الابتسامة على وجهي الغاضب.
تبسمت ثم قالت: هو إحساس قلبي الذي يحرك نبضات قلبك.
ثم قالت : هل يرغب سيدي بارتشاف فنجان من القهوة؟؟
حرك راسه أي نعم.
ذهبت لتعد فنجان القهوة ولكنها تفاجأت بسقوطه من على المنضدة . حاولت أن تلتقط الشظايا المتناثرة من الزجاج بيديها لكنها أصيبت بجرح عميق أنسكبت منه دمائها الطاهرة.
صرخت بعمق وبكت.
جاء على صراخها ليرى عينيها دامعتان ثم أمسك بيدها محاولا إيقاف نزف هذه الدماء. صمتت لكن عينيها لاتزال تذرفان الدمع،نظر إليها مشفقا ثم قال: ما الذي يبكيك الآن وقد ضمدت جرحك.
نظرت إليه بعينيها الدامعتان ثم قالت وهي تتنهد: أعتذر ، أعتذر.
سألها مما يا سيدتي؟؟؟
قالت بصوتها الخافت الحاني: أعتذر عن غروري واستكباري على قلبك.
حين ذلك قال وهو يبتسم: آخيرا اعترفتي بهذا الغرور!! ثم أردف قائلا: لم يكن غرورك يا سيدتي الصغيرة إلا مدعاة لزيادة حبك في حنايا هذا القلب. تبسمي فقط.
تبسمت. وتبسم ثم أمسك بيدها الجريحه فصرخت وقالت: قبح الله الألم لا الجمال.
ليلي شجن