
ربما يكون الخبر عادياً لو كان حدث في واحدة من الدول التي تفرض الرقابة على الإنترنت، وبخاصة على المواقع الإباحية، غير أن ما يجعله أمراً غير عادي، أنه حدث في إسبانيا.
فقد فوجئ أعضاء مجلس أمانة العاصمة الإسبانية، مدريد، بأنهم لا يستطيعون تصفح مواقع الإنترنت التي تحتوي كلمات مثل "جنس" و"جنسوي" عبر أجهزة الكمبيوتر في مقر المجلس.
وقال الأعضاء المعارضون من الاشتراكيين في المجلس إن نظراءهم المحافظين أضافوا برنامج كمبيوتر يعمل كمصفاة أو فلتر، لمنع الدخول إلى مواقع تحتوى مواضيع جنسية أو ذات علاقة بالجنس، وفقاً للأسوشيتد برس.
وقالت عضو المجلس، الاشتراكية أنجيليس آلفاريز، المسؤولة عن المساواة بين الجنسين، إنها حاولت مؤخراً البحث عن حملة حول الإنجاب والتكاثر تديرها إسبانيا في أمريكا اللاتينية، وأنها لم تتمكن من تصفح الموقع بعد أن وضعت كلمة تفيد بمعنى "النشاط جنسي"، وتحديداً كلمة Sexuality في المكان المخصص في محرك البحث، بعد أن ظهرت لها رسالة تفيد بأنه لا يمكن تصفح الموقع.
وقالت آلفاريز للصحفيين: "إن إمكانية وصولنا إلى مصادر المعلومات باتت معدومة، والسبب ببساطة استخدام كلمة 'نشاط جنسي'"، وهو ما أكده أيضاً المستشار بأحد المجالس البلدية، ديفيد لوكاس.
وأنكر مسؤول في مجلس العاصمة أن يكون هناك أي "فلتر" جديد في جهاز السيرفر الخاص بشبكة المجلس، لكنه قال إن النظام يمنع الدخول إلى المواقع الإباحية.
ووفقاً لأحد المسؤولين، يستطيع الباحثون الذين يستخدمون كلمات مثل "جنس" و"نشاط جنسي" أن يتصفحوا المواقع ذات العلاقة بالثقافة الجنسية والمواضيع الصحية، ولكن ليس المواقع الإباحية.