
تفاوتت نتائج الأسواق العربية الاثنين، وخاصة في الخليج، حيث شهدت المؤشرات تبادلاً للأدوار، إذ عاد المؤشر السعودي لتسجيل قفزات كبيرة نحو الأمام، فيما شهد المؤشرات الكويتية والبحرينية والعمانية تراجعاً بفعل جني الأرباح.
وحافظت أسواق الإمارات على حركتها المحدودة، فيما سجلت المؤشرات غير الخليجية تراجعاً متفاوتاً، باستثناء المؤشر الأردني.
وظهر المؤشر السعودي وقد استرد عافيته بالكامل، فبعد أن كسر الأحد حاجز المقاومة عند مستوى 7800 نقطة، قفز الاثنين 141 نقطة توازي 1.81 في المائة من قيمته، ليقفل على مستوى 7946 نقطة تقريباً، متجهاً نحو حاجز المقاومة الثاني عند مستوى 8200 نقطة.
وانتعشت التداولات بالتوازي مع انتعاش المؤشر، وإن ظلت عند مستويات متوسطة، وبلغت أكثر من 10 مليارات ريال مقابل 222 مليون سهم، جرى تداولها من خلال 245 ألف صفقة، تركزت على أسهم "النقل الجماعي" و"كهرباء السعودية" و"التعمير" و"سلامة" و"الدرع العربي."
سعرياً، حققت أسهم قطاع التأمين أفضل المكاسب، وذلك بقيادة أسهم "ساب تكافل" و"ملاذ للتأمين" و"ميد غلف للتأمين،" فيما تعرضت أسهم "الدرع العربي" و"العبداللطيف" و"السعودي الهولندي" إلى أكبر الخسائر السعرية.
وشهدت المؤشرات القطاعية صعوداً جماعياً، بقيادة قطاعات "التأمين" و"الكهرباء" و"البنوك" على التوالي، وسجلت الأسهم القيادية نتائج جيدة، إذ ارتفع سهم "سابك" 1.19 في المائة و"الكهرباء" بنسبة 4.35 في المائة و "الاتصالات" بنسبة 2.15 في المائة و"اتحاد اتصالات" بنسبة 1.13 في المائة و"الراجحي" 4.67 في المائة.
أما في الكويت، فقد تراجع المؤشر 40 نقطة توازي 0.32 في المائة من قيمته، ليقفل عند مستوى 12393 نقطة تقريباً، فيما تراجع المؤشر الوزني حوالي 5.06 نقاط ليقفل على 729 نقطة.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة حوالي 301 مليون سهم بقيمة تجاوزت 118 مليون دينار موزعة على 8254 صفقة نقدية، تركزت على أسهم "مجموعة الصفوة" و"دولية للمشروعات الاستثمارية" و"جيزان."
وعلى المستوى القطاعي، تراجعت خمسة مؤشرات من أصل ثمانية، حيث سجل قطاع "البنوك" أعلى تراجع تلاه "الخدمات" و"الاستثمار،" وسط تقدم طفيف "للعقارات" و"الأغذية"
سعرياً، تصدر الرابحين على مستوى السوق للجلسة الثانية سهم "صيرفة" أمام "أدنك" و "المستقبل" فيما تعرضت أسهم "إيفا للفنادق" و"الجبس" و"الصفوة" لأكبر الخسائر السعرية.
وحول هذه النتائج، قال فهد مطلك شريعان، مدير التداول في KIC Financial Brokerage الكويتية في حديث لموقع CNN إن ما شهدته السوق ليس تراجعاً بالمعنى الحقيقي، وأن فوائده تتجاوز مضاره بأشواط.
وشرح شريعان قائلاً: "السوق ستختبر مستويات الدعم لديها عند 12400 و12300 نقطة، ويبقى الاختبار في الوصول إلى المرحلة التي ستبدأ فيها القوة الشرائية بالعمل، لأن ذلك سيحدد الوضع الحقيقي للسوق."
واستدل الخبير المالي على صحة مواقفه بالإشارة إلى أن السوق شهدت تحرك عدة أسهم، ومن ضمنها "الصفوة" و"إسكان" و"الدولية،" وشدد على أن لحظة تحرك القوة الشرائية ستكشف المستويات النفسية للمؤشر.
وفي الإمارات، تباينت نتائج الأسواق، وإن حافظت على حركة ضيقة الهوامش، إذ سجل مؤشر أبوظبي تراجعاً طفيفاً وازاه تقدم مماثل في دبي.
فقد حققت سوق دبي تقدماً طفيفاً لم يتجاوز 17 نقطة توازي 0.40 في المائة من قيمة المؤشر الذي أقفل على 4297 نقطة، فيما يمكن وصفه بأنه "تداولات صيفية" ترافقت مع حالة الترقب التي تسود نظراً للأوضاع في الأسواق العالمية.
أما بالنسبة لحجم التداولات، فقد بلغ في دبي 354 مليون درهم مقابل 160 مليون سهم، تم تبادلها من خلال 3337 ألف صفقة، تركزت على أسهم "العربية للطيران" و"إعمار" الذي عاد إلى مستوى 10.95 دراهم، و"سوق دبي المالي" و"الخليج للملاحة،" وهي بمعظمها أسهم مفضلة بين المضاربين وقد أقفلت جميعها على مكاسب.
ومالت معظم المؤشرات القطاعية نحو التقدم، وخاصة "العقارات" و"المرافق العامة" و"النقل" و"الاستثمار،" واقتصر التراجع على "البنوك" فيما راوح "المواد" مكانه دون تغيير سعري.
وعلى المستوى السعري، تصدرت أسهم "الخليج للملاحة" و"أملاك للتمويل" و"غلوبل" و"سوق دبي المالي،" فيما تعرضت أسهم "الخليجية للاستثمارات العامة" و"بنك دبي الوطني" و"بنك الإمارات الدولي،" على التوالي، إلى أكبر الخسائر.
أما في أبوظبي، فقد تراجع المؤشر 1.40 نقطة تمثل 0.04 في المائة من قيمته، واقفل على 3505 نقاط، وذلك بتأثير تراجع بعض الأسهم الكبيرة في القطاع العقاري، وخاصة "الدار العقارية." إلى جانب "اتصالات" و"بنك أبو ظبي الوطني."
وبلغ قيمة التداولات 667 مليون درهم مقابل 270 مليون سهم، تم تداولها من خلال أكثر من 4100 صفقة، تركزت على أسهم "الدار العقارية" و"دانة غاز" و"أركان" و"الواحة" و"رأس الخيمة العقارية."
وفي الدوحة، خسر المؤشر قرابة 11 نقطة من رصيده، توازي 0.14 في المائة من قيمته، وأقفل عند مستوى 7513 نقطة، مع إقفال جميع المؤشرات القطاعية على تراجع.
وبلغت التداولات 129 مليون ريال مقابل 6.4 ملايين سهم، حاز سهم "الخليجي" الجديد على أكثر من نصفها منفرداً، وقد ساهمت مكاسبه في تقليص خسائر المؤشر.
وتصدرت أسهم "مجمع المناعي" و"المطاحن" و"الفحص الفني" قائمة الشركات الرابحة، فيما تعرضت "الأجارة" و"الطيبة" و"المواشي" على التوالي لأكبر الخسائر السعرية.
وفي البحرين، تعرض المؤشر إلى جني أرباح قوي، أعقب مكاسبه الأخيرة، وخسر المؤشر 38 نقطة توازي 1.51 في المائة من قيمته متراجعاً إلى مستوى 2495 نقطة، وتركزت الخسائر في القطاع المصرفي، وخاصة أسهم "بنك البحرين والكويت" و"البنك الأهلي المتحد" بعد تعثر عرض الاستحواذ القطري.
وكذلك تعرض مؤشر مسقط الذي بلغ مستويات قياسية أخيراً إلى جني الأرباح، ففقد 32 نقطة تمثل 0.47 في المائة من قيمته، وتراجع إلى مستوى 6761 نقطة مع خسائر مؤشرات "البنوك" والصناعة."
وفي نتائج الأسواق العربية غير الخليجية، خسرت مؤشر CASE 30 المصري 0.61 في المائة من قيمته، وتراجع إلى 7919 نقطة تقريباً، وذلك بعدما بلغ خلال الجلسة مستوى 7973 نقطة، فيما صعدت البورصة الأردنية 0.16 في المائة إلى 5662 نقطة.
مؤشر "القدس" الفلسطيني من جهته خسر 0.32 في المائة من قيمته، وتراجع إلى مستوى 465 نقطة، وكذلك كانت حال المؤشر التونسي الذي فقد 0.67 في المائة من قيمته، وأقفل على 2493 نقطة.