
أطلقت حركة طالبان الاثنين، اثنتين من الرهائن الكوريين الذين تحتجزهم منذ 19 يوليو/ تموز الماضي، حيث قام مسلحو الحركة بتسليم الرهينتين المفرج عنهما إلى الصليب الأحمر الدولي، وفقاً لما أكدت مصادر بالحركة الأفغانية والمنظمة الدولية.
وقال معراج الدين باثان، حاكم إقليم غزني، حيث اختطفت المجموعة الكورية الجنوبية قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، في تصريحات لـCNN إن الرهينتين، وهما امرأتان قالت طالبان إنهما مريضتان، تدعيان كيم كويونغ جا، وكيم جينا، وصلتا إلى أحد المكاتب التابعة لحكومة الإقليم.
وقد شوهدت الرهينتان، يغادران سيارة رمادية اللون من طراز "تويوتا كرولا"، يقودها رجل مسن، ثم استقلا بعد ذلك سيارتي دفع رباعي، تابعتين للجنة الدولية للصليب الأحمر، كانتا بانتظارهما.
جاء الإعلان عن إطلاق سراح الرهينيتن بعد يومين من تعهد طالبان بإخلاء سبيلهما بسبب "ظروفهما الصحية"، وكذلك كبادرة "حسن نية" من جانب الحركة، التي تواصل إجراء مفاوضات مباشرة مع سيؤول لإطلاق سراح باقي الرهائن، وعددهم 19 رهينة، بينهم 14 إمرأة.
وكانت السلطات الأفغانية قد حظرت في وقت سابق الأحد، التغطية الإعلامية للمفاوضات الجارية بين حركة طالبان ووفد كوريا الجنوبية، لإطلاق سراح باقي الرهائن، بدعوى إمكانية استغلال الحركة لوسائل الإعلام.
وجاء الحظر عقب أربعة وعشرين ساعة من عقد اثنين من قادة طالبان المشاركين في المفاوضات مؤتمراً صحفياً.
وقال حاكم إقليم غزني إن الحظر يتضمن المقابلات الشخصية والتقاط الصور الفوتوغرافية والتلفزيونية، مبرراً الحظر بأن طالبان ستستغل وسائل الإعلام "للاستعراض، لذلك لا نريد منحهم هذه الفرصة.. أنها جماعة إرهابية."
ورجح رفع الحظر عقب انتهاء المفاوضات "ربما خلال اليومين المقبلين"، وقال إن الحظر يسري في المنطقة المحيطة بمقر الهلال الأحمر الأفغاني، حيث تجرى المفاوضات.
إلا أن مصادر صحفية نقلت عن مسؤولين أمنيين وفي الاستخبارات أن الحظر يسري على كافة أنحاء الإقليم.
وانتقد رئيس نادي الصحافة الأفغاني، مجيب كالواتغار، الحظر الذي يناقض الدستور الأفغاني وقانون الصحافة الذي أجيز مؤخراً.
وبدأت المباحثات بين أربعة مسؤولين من كوريا الجنوبية والحركة السبت للتفاوض حول إطلاق سراح المجموعة المختطفة.
وكانت الحركة قد قامت بتصفية اثنين من المختطفين رمياً بالرصاص في وقت سابق.
وشهدت "غزني" السبت مشهداً لم تألفه أفغانستان منذ عدة أعوام حيث التف الصحفيون حول موفدي حركة طالبان خلال مؤتمر صحفي في مقر الهلال الأحمر الأفغاني.
والمؤتمر الصحفي هو الأول لقيادات الحركة منذ أن أطاح بها الغزو الأمريكي في أواخر عام 2001.
ويشارك في المفاوضات من جانب طالبان، الملا قاري بشير والملا نصر الله، اللذان تلقيا ضمانات مكتوبة من الحكومة الأفغانية تتكفل بسلامتهما.
عقد الجانبان الأحد جولة ثالثة من "المفاوضات المباشرة لبحث مصير 21 رهينة كوري جنوبي، معظمهم من النساء، يحتجزهم مسلحو طالبان منذ 19 يوليو/ تموز الماضي، إلا أنه لم يتم الإعلان عما أسفرت عنه هذه الجولة من المفاوضات.
وتواردت تقارير الأحد بأن طالبان "ربما تكون قد تراجعت عن وعدها" بإطلاق سراح رهينتين مريضتين، من بين الرهائن الكوريين، كبادرة لإثبات "حسن النية"، إلا أن المتحدث باسم طالبان، قاري محمد يوسف أحمدي، نفى أن تكون الحركة تراجعت عن قرارها. (التفاصيل)
وتعقد المفاوضات في مقر الهلال الأحمر الأفغاني في مدينة غزني، حيث قام مسؤولو الهيئة بنقل المفاوضين إلى المقر في مركبتين منفصلتين.