
أجّلت وكالة الفضاء الأمريكية، "ناسا" قرارها حيال أسلوب التعاطي مع الثقب الذي اكتشف في جسم مكوك الفضاء "إنديفور" إلى الأربعاء، بعدما قامت بجمع فريق من العلماء والمهندسين لتقديم المشورة حول أفضل السبل الواجب إتباعها لإصلاح هذا الخلل.
ويقوم الفريق العلمي المختص حالياً بحصر الخيارات المتاحة أمام طاقم المكوك، خاصة وأن عقبات تقنية ولوجستية تقف أمام أساليب الحل المقترحة.
وقد أثبتت الفحوصات التي أجريت على الثقب الذي لا تتجاوز حجمه 7.62 سنتيمتراً مربعاً، أن القسم الخارجي منه لا يشكل خطراً كبيراً على سلامة الرواد، غير أن امتداداته اخترقت الدرع الواقي من الحرارة الذي يحيط بالمكوك، مما قد يضعف قدرته على صد درجات الحرارة المرتفعة، والتي قد تبلغ 2000 درجة خلال رحلة العودة.
وبسبب موقع الثقب، فإن سبل إصلاحه تبدو غاية في التعقيد، إذ سيتوجب على أحد أفراد الطاقم أن يتسلق ذراع المكوك الآلية التي يبلغ طولها 30 متراً، لتحمله إلى موقع الثقب، ليقوم بتغطيته باستخدام طلاء خاص، أو عبر حشوه صمغية، وفقاً لأسوشيتد برس.
وأبلغت "ناسا" الرواد أنها قررت استبعاد خيار تثبيت صفيحة واقية فوق الثقب باستخدام مسامير، وفقاً لأسوشيتد برس.
وطمأن جون شانون، كبير مدراء رحلة "إنديفور" إلى أن رواد المكوك على أتم استعداد لتنفيذ عمليات الإصلاح التي سبق لهم التمرن عليها.
وسيسبق اختيار أسلوب الإصلاح قيام رواد آخرين تابعين "لناسا" بإجراء تطبيق اختباري تحت الماء للتأكد من إمكانية نجاح العملية.
وكانت وكالة الفضاء الأمريكية قد اكتشفت وجود الثقب الجمعة، غير أنها دعت إلى عدم التسرع في الاستنتاج حول حجم المخاطر التي قد تتهدد المكوك الذي يقوم برحلته الأولى منذ العام 2002.
وقالت الوكالة أن الثقب الذي تم رصده بالكاميرات بعد التحام المكوك بمحطة الفضاء الدولية قد يكون ناجماً عن تفتت قطع الجليد التي أحاطت بخزان الوقود بعد الدقيقة الأولى من الإقلاع.
ومن الواضح أن ناسا ستبحث عن حل سريع لمشكلة الثقب في حال تم التأكد من خطورته، إذ أن ثقباً مماثلاً تسبب في انفجار المكوك كولومبيا عام 2003 ومقتل رواده.
ويعتقد البعض أن فشل الرواد في إصلاح الثقب سيجبرهم على البقاء في محطة الفضاء التي تحمل مخزونا غذائياً يكفي قرابة 60 يوماً بانتظار وصول مكوك إنقاذ في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ويحمل المكوك سبعة رواد، بينهم ستة أمريكيين وكندية واحدة، هي باربرا مورغان، 55 عاما، معلمة المدرسة السابقة، والتي ستشكل هذه الرحلة فرصة بالنسبة إليها لإنهاء فترة دامت 22 عاماً، قضتها في انتظار القيام بأول رحلة لها إلى الفضاء.
وكان الاختيار قد وقع على مورغان للقيام برحلة فضاء في العام 1985، كبديلة لكريستا ماكوليف، التي لقيت مصرعها في تحطم المكوك "تشالينجر"، في العام 1986.