
بدأت الحكومة الهندية تطالب المدارس بمنع وجبات الطعام السريعة لأن طلاب المدارس الهندية يزدادون سمنة ووزناً بصورة متسارعة هذه الأيام وفي الوقت نفسه تسوء صحتهم أكثر فأكثر.
وقالت عضو اللجنة الوطنية لحماية حقوق الطفل، ساندهايا باجاج:"إن أعداد الأطفال البدناء في المدارس تزداد"، وقامت اللجنة بوضع خطة غذاء صحية لكل من الحكومة والمدارس الخاصة في الهند لمكافحة ذلك.
وأضافت باجاج أن اللجنة كانت تتلقى شكاوى عديدة من الآباء وأولياء أمور الطلبة من أن أبناءهم يتناولون طعاماً غير صحي في مطاعم ومقاصف وكافتيريات المدارس، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
وباتت السمنة تشكل معضلة صحية خطيرة في المدن الهندية، في مفارقة واضحة لواقع الحال في الهند حيث نصف الأطفال تقريباً يعانون من سوء التغذية والنحافة الزائدة.
وأصدرت اللجنة سلسلة من الأدلة الإرشادية للمدارس والآباء على السواء.
وينبغي على المدارس التأكد من أن الأطفال يمكنهم الحصول على مشروبات صحية، كالحليب والماء وعصائر الفواكه الطازجة، وكذلك إلى المأكولات الصحية، وضرورة توفيرها في مطاعم المدارس.
ونظراً لأن العديد من طلاب الهنود يأخذون طعامهم معهم إلى المدارس، فقد طالبت اللجنة المدارس بالتعاون مع خبراء صحيين وتغذية لوضع أدلة إرشادية للآباء حول الطعام الصحي والمفيد.
ويأتي هذا التحرك في الهند، بعد نحو عام على خطوة مماثلة في الولايات المتحدة.
ففي محاولة لمكافحة ظاهرة البدانة المتنامية لدى الأطفال في الولايات المتحدة، قال المشرعون الأمريكيون إنهم يرغبون في منع ما يعرف "بوجبات الطعام السريعة" ومفرداتها من: مياه غازية وشوكولاته والبطاطا المقلية وذلك في مدارس البلاد.
وقالت المراكز الأمريكية للتحكم والوقاية من الأمراض إن معدل البدانة والوزن الزائد وصل إلى 18 في المائة بين الأولاد و16 في المائة وسط البنات.
وعزى المشرعون الأمريكيون ذلك إلى الوجبات الخفيفة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من السكر والدهون والتي تتنافس مع الوجبات الغذائية التي تقدمها المدارس.
كذلك، وفي وقت سابق، حذر مشاركون باجتماعات "المجلس الدولي حول السمنة" العام الماضي من تهديد ظاهرة السمنة واتخاذها طابع وباء دولي يهدد الأنظمة الصحية حول العالم.
ونبه بول زيميت، الذي ترأس الاجتماعات، التي شارك فيها 2500 من الخبراء ومسؤولي الصحة حول العالم، إلى تهديد "وباء السمنة الماكر الذي يغمر العالم.. إنه يمثل تهديداً كبيراً مثل الاحتباس الحراري وانفلونزا الطيور."
وقال زيميت، أخصائي مرض السكري بجامعة "موناش" بأستراليا إن عدد البدناء يفوق أولئك الذين يعانون من سوء التغذية والبالغ عددهم قرابة 600 مليون شخص حول العالم.