
قررت الحكومة الماليزية السماح بتصدير القرود من فصيلة "المكّاك"، لأغراض البحث العلمي أو الأكل، على أمل أن يحد هذا القرار من عدد القرود المتزايد في المدن الماليزية، حيث تهاجم الناس وتقتحم البيوت بحثاً عن الطعام.
وكانت الحكومة الماليزية قد أبطلت قبل شهرين قراراً كان سارياً مدة عقود يحظر تصدير قرود "المكاك" الآسيوية، بسبب المشكلات المتزايدة التي سببها هذا النوع من القرود في مختلف أنحاء ماليزيا.
وقال وزير البيئة والموارد الطبيعية الماليزي، عزمي خالد: "إن القرار يحافظ على عدد معقول من القرود، والذي لن يسبب مشكلات للناس"، وذلك في إطار رده على شكاوى وصفت قرار الحكومة بتصدير القرود بأنه "وحشي."
وقال الوزير إنه يجب عمل شيء للحد من أعداد القرود في ماليزيا، واصفاً قرار تصديرها بأنه "الخيار الأفضل."
وأوضح المسؤول الحكومي أنه يعيش في المناطق الحضرية بماليزيا أكثر من 258 ألف قرد، تقوم بانتزاع الطعام من الناس والبيوت والحقول، مضيفاً أنه "في اللحظة التي لا تحصل فيها القرود على الطعام الكافي، ستهاجم الناس."
ولم يبين الوزير عدد القرود الذي ستسمح الوزارة بتصديره، وكيف ستسيطر الحكومة على هذه التجارة، موضحاً أن "التفاصيل مازالت قيد الدراسة."
كما أنه لم يوضح كيف ستضمن الحكومة بألا يتم اصطياد القرود من الغابات، بل من المدن والبلدات حيث تشكل مصدر إزعاج.
أما كريس شيفرد، مسؤول البرنامج الإقليمي "ترافيك" المناهضة للتهريب في جنوب شرقي آسيا، فقد حذر الحكومة بأنه يتعين عليها تنظيم هذه التجارة.
وصرح لوكالة أسوشيتد برس بأن "هناك زيادة في الاتجار المحظور بالقرود في جنوب شرقي آسيا، في السنوات القليلة الماضية."
وقال: "إننا نشجع الحكومة على مراقبة آثار التراجع عن الحظر، لضمان أن أعداد القرود في الغابات لن تتناقص، وأنها لا تصبح مادة للتجارة غير القانونية."
يذكر أن قرود المكاك الطويلة الذيل مصنفة كحيوانات معرضة لخطر الانقراض ضمن معاهدة التجارة الدولية في الأنواع النباتية والحيوانية المعرضة لخطر الانقراض، وتمنع هذه المعاهدة الاتجار بهذا النوع من القرود.
إلا أن هذه القرود لا تعد معرضة لخطر الانقراض في ماليزيا، التي تعد إحدى الدول الموقعة على المعاهدة، ففضلاً عن الأعداد الموجودة منها في المدن، يعيش في الغابات الماليزية نحو نصف مليون قرد من تلك الفصيلة.