
استعانت السلطات في بيرو بقوات الجيش لوقف أعمال السلب والنهب في بيسكو فيما يعاني عشرات الآلاف من سكان المدينة من انعدام المواد الإغاثية في أعقاب الهزة الأرضية المدمرة التي خلفت 540 قتيلاً الأربعاء الفائت.
وتقول منظمة "إنقذوا الأطفال" إن نحو 80 في المائة من سكان المناطق المتأثرة بالهزة يفتقدون المياه النظيفة، فيما فشلت السلطات البيروفية في الوصول إلى مناطق نائية لتقدير حجم الأضرار التي تسبب بها الزلزال، حتى اللحظة.
وعلق دومنيك نت من المنظمة الإغاثية قائلاً "الوضع أسوأ بكثير من ما تخيلنا."
تحدثت ماريا تاتاجا، وهي تحتمي تحت مأوى شيد بصورة عشوائية ويشاركها فيه تسعة أشخاص آخرون "لا نملك الماء.. والخيام لم تصل بعد."
ويقضى عشرات الآلاف من البيروفيين الذين شردهم الزلزال ليالي الشتاء الباردة في العراء.
وقال مصدر أمني إن العديد من شاحنات الإغاثة لم تصل للمناطق المتأثرة جراء تعرضها للنهب.
أعلن رئيس بيرو، آلان غارسيا، إنزال ألف جندي إلى الشوارع لوقف عمليات السلب والنهب قائلاً "سنستعيد النظام بصرف النظر عن ما سيكلفه."
ومن جانبه أعلن وزير الدفاع آلان واغنر ارتفاع محصلة قتلى الهزة الأرضية التي بلغت قوتها 8 درجات إلى 540 قتيلاً.
وأصيب أكثر من 1500 شخص في الهزة التي تمركزت في مدينتي "إيكا" و"بيسكو"، والواقعتين جنوبي الصحراء وعلى بعد 125 ميلاً جنوب شرقي العاصمة ليما.
قدمت الولايات المتحدة فرقاً طبية بجانب مستشفيين متنقلين ومروحيتين و 150 ألف دولار لشراء مواد أغاثية أخرى.
وضربت المناطق الجنوبية من بيرو الجمعة هزات ارتدادية بلغت قوتها 5.9 درجة.
وقال مركز الرصد الجيولوجي الأمريكي إن مركز الهزة الارتدادية كان على بعد 35 كيلومتراً (21 ميلاً) من مدينة "تشينشا آلتا"، والتي أصيبت بدمار كبير نتيجة زلزال الأربعاء، مضيفاً أن زلزال الجمعة كان على عمق 31.9 كيلومتراً (19.8 ميلاً) تحت سطح الأرض.
وبحسب المصادر الرسمية فقد سقط معظم القتلى، نتيجة زلزال الأربعاء، في مدينة "بيسكو"، على بعد 260 كيلومتراً إلى الجنوب من العاصمة البيروفية، حيث تسبب الزلزال في انهيار إحدى كنائس بالمدينة، حيث كان يحتشد عدد من المصلين بها.