
تراجعت أسعار النفط الثلاثاء مع تحول اهتمامات المضاربين من تهديدات الإعصار "دين" على منشآت النفط الأمريكية في خليج المكسيك إلى مخاوف بشأن الأسواق المالية العالمية.
وفقدت عقود النفط الخام الخفيف الآجلة، تسليم سبتمبر/أيلول، 35 سنتاً، ليقف البرميل عند 70.75 دولاراً خلال مداولات منتصف اليوم في تعاملات الإلكترونية الآسيوية في البورصة التجارية بنيويورك.
وتقدمت المخاوف حول الطلب على المادة جراء الأزمة التي تواجهها البورصات العالمية، على المخاوف المتعلقة بالإعصار "دين" الذي تحول إلى الفئة الخامسة في تصنيف الأعاصير قبيل ساعات من اجتياحه سواحل المكسيك وبيليز الثلاثاء.
وعقب المحلل النفطي، فيل فلين، من Alaron Trading Cor قائلاً "من الواضح أن هذه الأعصاير قد تخلق أوضاعاً غير متوقعة إلا أنه، وفي الوقت الراهن، الأسواق ترى أن إنتاج النفط في مأمن."
وأضاف "بالتأكيد أسواق الطاقة تترقب التراجع الموسمي على الطلب وتباطؤ الاقتصاد الذي قد يضعف الطلب أكثر من المعتاد."
وتراجع خام برنت إلى 69.44 دولاراً بعد أن فقد البرميل 41 سنتاً خلال تعاملات اليوم في بورصة لندن.
في حين استقر برميل الخام العُماني تسليم أكتوبر/تشرين الأول المقبل على 67.85 دولاراً في تعاملات بورصة دبي للطاقة.
تعليق الإنتاج في خليج المكسيك
وأقدمت قلة من شركات النفط على إجلاء بعض عامليها من المنصات النفطية وعلقت عمليات الإنتاج، إلا أن التوقعات تشير إلى إضرار محدودة على عمليات قطاع في الولايات المتحدة.
أخلت شركة "بيتروليوس دو مكيسيكو" الحكومية في المكسيك أكثر من 18 ألف عامل في منصاتها البحرية جنوبي خليج المكسيك، بسبب الإعصار "دين"، وتضمنت الخطوة حقل "كانتاريل" النفطي العملاق.
وصدرت المكسيك في مايو/أيار 50 مليون برميل، أي 11 في المائة من 439 مليون برميل من النفط الخام والمشتقات النفطية التي تستوردها الولايات المتحدة من الخارج."
وأعلنت الولايات المتحدة الاثنين أن "دين" دفع بشركات الطاقة الأمريكية إلى إخلاء العاملين في عشر منصات من 834 منصة في خليج المكسيك، وتعليق حوالي 3.2 ف المائة من إنتاج المنطقة اليومي من النفط الخام، و1.3 في المائة من إنتاج الغاز.
أسواق آسيا تسترد بعض خسائرها وترقب لخطوة الاحتياطي الأمريكي
تمكنت أسواق المال الآسيوية الاثنين من استعادة بعض ما خسرته خلال الأيام الماضية، وأوقفت مؤشراتها خسارة النقاط أسوة بنظيرتها الأمريكية، وذلك بعدما أعلن المصرف الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة خفض معدلات الفائدة، فيما تتفاوت الآراء حيال الخطوة الجديدة التي سيتخذها المصرف.
فقد قفز مؤشر بورصة طوكيو بمعدل 3 قي المائة، منهياً موجة من التراجع دفعته إلى تسجيل أكبر خسائره منذ سبعة أعوام، فيما واصلت الأسواق الأوروبية التقدم متأثرة بالنتائج الجيدة التي حققتها الجمعة.