
25-Aug-2007, 10:15 PM
|
|
| عضو نشيط |
رقم العضوية : 671
تاريخ التسجيل : Aug 2007 الدولة : ألأسكندرية
المشاركات : 89
بمعدل : 0.23 يوميا
معدل تقييم المستوى : 3 المستوى :   |
| المنتدى :
مملكة القصص و الروايات و الحكايات قصص قصيرة و تعلم القصة story novelette ذو الجلباب المخطط ذو الجلباب المخطط
فى قريتى الحبيبة
وفى بداية ستينات القرن الماضى -- كان عمرى خمس سنوات
استيقظ عند الفجر -- وسط صياح الديكة ---
اصب الماء لجدتى اثناء الوضوء من ابريق نحاسى عتيق --
وارقبها بشغف وهى تصلى --ثم وهى تقرأ وردها الصباحى على مسبحة تسعة وتسعون حبة
وتبدأ تباشير الصباح تلوح فى الافق --
تزقزق العصافير -- يسقط الندى من على اوراق الاشجار مبللا الارض الرطبة --
وتملأ جدتى لى كوب من اللبن وتحلية بقطعة سكر كبيرة تكسرها من قمع سكر كبير --ثم
تضع فى كوب اللبن ايضا قطعة قشدة --
وتأمرنى بحزم أن أشرب الكوب --
فأتأفف -- ولكن خوفى من قرصتها تجعلنى أتجرع الكوب تجرعا كأنة علقم --!
ويبدأ أخوتى فى الاستيقاظ بعصاة جدتى --
فأبدل ملابسى وأرتدى جلبابى المخطط --وأضع قدمى فى مركوب بال--
وتدس جدتى فى يدى قطعة من الفطير محشوة بالزبد-
وبعيدا عن أعين أخوتى تنقدنى نصف قرش --
وتقول فى همس
( هذا لانك صببت لى ماء الوضوء )
ثم بصوت عال تقول وصية ترددها كل يوم "
سبقك جدك الى الكتاب فأذهب ولا تلعب فىالطاحونة --ولا تضرب قطة --واياك وذلك---
وبخفة العفريت وشقاوة القردأقفز متوثبا الى خارج الدار --
لوح القران فى يد -- وفى اليد الاخرى قطعة الفطير المحشو بالذبد --وفى جيب جلبابى
المخطط نصف قرش --
أقفز متوثبا قفزات سريعة من الدار الى الدرب الصغير الى خارجة مرورا بالطاحونة
فأدور من حولها وانا أبسمل وأصل الى دكان خالة ذكية فأشترى عسلية وألتهمها سريعا
وأعود ثانية مارا بالطاحونة ثم الدرب الصغير الذى بة دار جدتى ثم دار عم سالم -----
وبعينين متطلعتين أنظر الى شباك عم سالم فأجدة مفتوحا كالعادة ويجلس هو فى اقصى الحج
الحجرة بشعرة الاشعث --وجلبابة الازرق --وعيناة تحماق الى الامام ولا تنظر يمنة او
يسرة وحدقتاهما أشبة بكرتين سوداوين من الزجاج ----
وأتسائل بينى وبين نفسى
لماذا لايخرج عم سالم كباقى الرجال من هذا المنزل الخرب ---؟؟؟
وبصوت عال اقول لة
( ازيك ياعم سالم --)
ولا أسمع صوتا ---بل حشرجة كحشرجة المحتضر ---!!!
وبيدى أضع على حافة النافذة قطعة الفطير المحشوة بالذبد --
ولا أنتظر --بل اقفز قفزة سريعة بالناحية الاخرى فأتعدى دار عم سالم الى كتاب جدى
ويستقبلنى جدى بابتسامة مشعة بالنور والجلال --
ويجلسنى بجانبة قائلا فىحب شديد
انت ابن الغالى
ويبدأ توافد الاولاد الى الكتاب -- ويجلسون حلقة كبيرة --
وتبدأ اصواتهم العالية فى القراءة خلف جدى ---
وبعد صلاة الظهر -----يبدأ التسميع --
وترتفع عصا جدى فى الهواء وتهبط مدوية على أقدام المتلعثمين --
ويرتفع البكاء والنحيب --أم أنا فلا تقترب منى العصا -
أكر ماحفظتة سريعا بصوت لايفهمة أحد
وأسمع أى سورة من الاجزاء الثلاثة التى أحفظها
( جزء عم ---تبارك ---قد سمع -)
الا سورة (والنازعات غرقا )
لم أتمكن من حفظها ولا أدرى مالسر حتى ألآن ---؟؟؟
وجدى يغض الطرف عنى ذلك لانى ابن الغالى ---
وبعد التسميع يصرفنا جدى فنخرج مهللين فرحين ---
ويتجمع الاولاد عند شباك عم سالم يعاكسونة ويمازحونة ويتعلقون بالشباك
ويمد أحدهم بيدة الى قطعة طوب ويهم أن يقذفة بها فأنهاة وتبدأ بيننا مشاجرة
حامية نستخدم الايدى والاظافر ثم أخيرا نستعين بالالواح فتخرج جدتى سريعا
فتنهى الشجار ويتفرق الاولاد وينصرفوا كالشياطين الى منازلهم ----
وأرمق عم سالم فأجدة جالسا نفس الجلسة لايتحرك ------
وأسأل جدتى أسئلة متتابعة --
لماذا باجدتى لايخرج عم سالممن دارة الخربة هذة ---؟؟؟
لماذا لايذهب الى الحقل مثل باقى أعمامى ---؟؟؟
لماذا لايأكل ولا يشرب ولا ينام ---؟؟؟
لماذا لايتكلم ----ولا يبكى --ولايمرض ---ولا حتى يتثائب ---؟؟؟
فتنهانى جدتى فى حسم
وتقسم اننى لوسألت بعد ذلك هذة الاسئلة فلن يكون هناك جواب الا العصا
فألتزم الصمت متعجبا ---
واخرج الى الشارع الكبير لألعب مع أصحابى واقرانى --ولا مانع من خلع
جلبابى المخطط والقفز بهمة ونشاط فى الترعة ---
أسبح بالساعات وأصطاد القراميط وأرجع بها الى جدتى فأنال علقة ساخنة
****************************
وفى ليلة ما أسمع همسا --- لقد مات عم سالم
وبهمة شديدة بحضر أعمامى -- ويغسلونة --ويكفنونة --ويحملونة فى نعشة الى مثواة الاخير
وبعودون كأنهم تخلصو من جثة نتنة تجثم على أنفاسهم --
لاصوت --لانواح ---لابكاء ---لاأدرى مالسبب
وأقف منزويا فى الدرب الصغير أثناء مرور الجنازة وأبكى بشدة ---
كنت أنا الوحيد -- الذى بكى على عم سالم --
وبنفس الهمة والنشاط يحضر عمال كثيرون ويبدأون فى هدم دار عم سالم وتسويتها بالأرض
وينقلون طوبها ---وخشبها ---وجميع مخلفاتها الى مكان بعيد فلم يتبقى منها طوبة -----
وتمضى ألايام بحلوها ومرها
وتتعاقب السنون --وتنتهى أيام الدراسة ويتم الانتقال كلية الى الاسكندرية --
وتسقط الزكريات من مخيلتى كما تسقط ثمار الاشجار الناضجة ولا يتبقى الا
ابتسامة جدى المشعة بالنور والجلال
عم سالم
النازعات غرقا
كوب اللبن المحلى بالسكر وقطعة القشدة
وتأتى جدتى لزيارتى ثم تقيم عندى اقامى دائمة ---
وفى ساعة صفا أنتهز الفرصة وأسألها عن قصة عم سالم --فتهرب من السؤال وتلف وتدور
وتغضب -- ويتغير وجهها وتهددنى بقرصتها المشهورة فأضحك وأمد لها عضدى --وأقول
لها
هاهى --ذا -- ولكنى مصمم --
ونتيجة لالحاحى المستمر حزمت أمرها وقررت أن تلقى بنفسها الى الماء !!!وقالت
ألا تتذكر عندما كنت أنهاك عن ضرب القطط أو اللعب فى الطاحونة !!
قلت على الفور
نعم ياجدتى ---هذة كانت وصيتك كل يوم --!!
قالت وعيناها سابحة فى المجهول
اذن اسمع
************************
كان عمك سالم شابا يافعا --ومن أجمل شباب القرية --
يتميز بقوة شديدة ---وملامح خشنة ---وفقر مدقع --
يتواصل عملة من الفجر حتى المغرب فى حقول العمدة -
لايعرف الراحة ----كما لايعرف الشبع --
يعشق أكل أللحم كما يعشق نسمة الهواء التى يتنفسها --
يحرم نفسة أياما واسابيع وتمتد شهورا من أجل رطل من اللحم --
يتناولة فى لهفة محمومة ---
يستعين أصدقائة بة من أجل رى حقولهم ولو فى منتصف الليل فيخرج معهم --
مستبشرا جزلا طروبا يؤدى عملة بهمة ونشاط دائمين ---
وفى ليلة من ليالى الشتاء المقبضة ---!
ابتاع رطل من اللحم ووضعة على النار حتى نضج ---
وبنفس الاناء وضعة أمامة ليلتهمة كالعادة --
تذكر أنة لم يضع ملحا ---- نهض مسرعا ليأتى بالملح وعند العودة --
وجد قط أسود بعينين عسليتين وشارب ضخم يتدلى من فمة قطعة من اللحم --
طار برج من عقلة --وأنقض علية فى جنون --
تناول بلغتة وضربة ضربا شديدا محاولا أن يأخذ قطعة اللجم المدلاة من فمة ---
والقط يموء بشدة ويقبض بنابية على قطعة اللحم قبضا شديدا --
ويزداد جنون عم سالم وبيد يمسك القط وباليد الثانية يحاول أن يسترد قطعة اللحم --
ولكن لافائدة
القط يمسك بتلابيب أنيابة قطعة اللحم ويهبش بأظافرة يد سالم --
وسيطر على سالم نشوة الجنون المطبق --
التفت حولة فوجد عصا غليظة فتناولها بسرعة وتقدم الى القط الرابض فى ركن الحجرة
وهوى بالعصا علية --
صرخ القط صرخة مدوية فأنفلتت قطعة اللحم من فمة -- وبسرعة البرق انطلق القط ناحية
الباب متخطيا سالم فى قفزات سريعة محمومة خارج الدار ---
لمح سالم القط وهو يعرج --
كانت العصا قد هوت على ساقة --
لكن سالم كان شغلة الشاغل قطعة اللحم فأرتمى فوقها وقذفها فى فمة يلوكها وهو يلتفت خوفا
من أن يعود القط ثانية ويأ خذها ولكنة اطمئن وشرع فى تناول باقى اللحم وصدرة يعلو ويهبط
كمن خاض معركة حربية --!
انتهى من تناول اللحم --
وأرتمى على ألارض يغط فى سبات عميق
***********************
وفى منتصف الليل سمع صوتا ينادى علية --!!!
فتح كوة بالباب --
كان الظلام حالكا ---والسحب القاتمة تحجب سطح القمر وتمنع ضيائه
وقطرات بسيطة من رزاز المطر لازالت تتساقط --
لم يتمكن من رؤية المنادى من شدة الظلام ولكن عرف الصوت --
انة صديقة صبرى ---
طلب منة صبرى أن يحضر معة لرى الحقل
وبشهامتة المعهودة وافق فى الحال --
وفتح الباب وتبادلا السلام بالايدى --
وعندما التقت الايدى شعر برجفة شديدة تدب فى أوصالة --
وأنقبض صدرة --
سار صبرى وتبعة سالم حاملا على كتفة فأسة --
سارا الاثنين قاطعين الدرب الصغير ناحية الشارع حتى جاوزاة --
انعطف صبرى ناحية الطاحونة
وسالم يتبعة --!!!
شعر سالم أنة مقيد بجنزير بيد صبرى --!!
تبعة فى هدوء كالمخدر تماما --!!
ثمة قوة خفية تسيطر على حواسة وتدفعة الى المجهول --
وصلا الى منتصف الطاحونة --
كان هناك درجات سلم تهبط الى أسفل --
هبط صبرى وتبعة سالم كالمنوم --!!!
هبطا درجات السلم لآكثر من ساعة
وبعد الساعة --!
لاحت فى الافق أنوار عجيبة --!!
بلد كبيرة -- أنوار --بيوت -- دكاكين --مركبات غريبة الاشكال والاحجام والالوان -!!
أنوار متللألأة ---ومضات كالبرق الخاطف هنا وهناك --
ضجيج يصم الآذان --!!
ثمة رجال ونساء هيئتهم غريبة -- يرتدون فرو الوانة مختلفة --!!!
يمؤون --ويزمجرون --ويتحسسون --!!
كلهم لهم شوارب كثيفية حتى النساء منهم --!!
أطفالهم يقفزون فى خفة -- ويتبادلون الضرب بالايدى والاقدام --!!
يشد بعضهم شارب بعض --
تركل البنات منهم البنين فى شقاوة غريبة --!!
وعلى الرصيف يلعب أخرين بكرة ملونة --!!
يقذفونها فى الهواء --! وفى قفزة بهلوانية عالية يقفز أحدهم ويمسك الكرة بيدية الغريبتين -!!!
فى الحارات الجانبية يقف اثنان منهم يتناجيان فى حب --ينحنى أحدهم على الاخر ويحاول أن
يلمسة بفمة ولكن الاخير يزوم فجاءة ويكشر عن انيابة ويركلة بالقدم اليسرى ويعدوا بعيدا
ويترك صاحبة لاهث الانفاس ---!!!
فى الناحية الاخرى --
يدور أحدهم حول الثانى ---يشمشم حوالية --وينبش الارض بأظاقرة من تحتة --ويزمجر -
ويزوم --ويموء --ويخرج الذبد من فمة --وينطلق -- والثانى فى استسلام تام لة
دنيا ثانية---!!!!
*************************
حتى صبرى تغيرت هيئتة --!!
كسا جسدة فرو ثقيل لونة أبيض بة نقط حمراء --!!
تدلى شاربة ---ولمعت عيناة --!!
ويسير الركب حتى وصلا الى مبنى عظيم --
توقفا أمام المبنى ---وأعترضهم أثنان منهم --!!
همس صبرى فى أذن أحدهم فسمح لة بالمرور --
ورمق الثانى سالم بنظرة حمراء شرسة ارتعدت فرائصة وأقشعر بدنة ووقف شعر رأسة
ولكن لامفر ---
دلفا الى طرقة طويلة ومرا أبواب وحواجز ---
حتى دخلا قاعة واسعة راءعة الجمال ----!!!
جدرانها مغطاة بالموكيت النبيتى --أرضياتها مفروشة بسجاد متماوج الالوان ---!!!
تتدلى المصابيح من سقفة العالية ولكن بلا أنوار ---!!!
ثمة أنوار شديدة البياض تنبعث من مكان مجهول --!!
فى وسط القاعة مقعد ضخم غريب الشكل ---!
جلس علية واحد منهم ---لاشك انة كبيرهم --!!
تلمع عيناة البراقتان بلمعان غريب --لة رأس كبير --وجسد ضخم وشارب يتدلى حتى يصل
الى الارض --!!
يرتدى فوق رأسة تاج تلمع فصوصة لمعان النجوم فى الليلة الظلما ء --!!
وفى آخر القاعة
اصطفت مقاعد أصغر حجما وجلس فوقهم كثيرون منهم --!!
جلسو فى خشوع وأدب مطرقين الى الارض فى صمت كأن عاى روسهم الطير ---!!
وفى ركن بعيد جلس واحد منهم منزويا ---!!
لاحظ سالم أن ساقة فى الجبس ---!!
تقدم صبرى وأنحنى على الارض أمام الكبير ---وهمهم بكلمات غير مفهومة --!!
نظر الكبير الى سالم نظرة فاحصة ثاقبة --وبصوت أجش --وبلكنة سليمة طلب منة التقدم
وسألة فى حزم
تقدم ياسالم ---وقل الحق ولا تكذب --؟؟؟
تقدم سالم بقدمين مرتعشتين ----كان قلبة يخفق بشدة من الرعب --
وألجمة الرعب فلم يستطع التفوة ---
لكنة تقدم ووقف أمام الكبير ---سألة الكبير -
ماذا فعلت بالأمس ---؟؟؟
أجاب بدون تردد
لم أفعل شيئا --كنت أعزق حقل عبد القادر داود طوال النهار -
وسألة الكبير
وفى الليل ماذا فعلت ---؟؟؟
أجاب بسرعة
عدت الى دارى -- تناولت طعام العشاء ونمت ---
سألة الكبير
اثناء تناولك الطعام ماذا حدث ---؟؟
تذكر بسرعة القط وقطعة اللحم ---أجاب
جاء قط أسود وخطف قطعة اللحم
هل خطف قطعة اللحم ---أم أنت أعطيتها لة --؟؟؟
رد بسرعة وعلى وجهة مسحة الصدق
لا --- ذهبت لاحضار الملح --وعند العودة وجدتة يلوك قطعة اللحم بفية --
التفت الكبير الى المنزوى فى الركن الكبير وأشار لة بالحضور --
تقدم المنزوى وهو يجر ساقة المكسورة فى ذلة وانكسار --
انحنى على الارض أمام الكبير ووقف على ساق واحدة فى خشوع تام --
سألة الكبير فى اقتضاب
أهذا ماحدث --!!!
انبعث من عين الكبير نور دافق شمل جسم المنزوى --!
سقط الاخير على الارض ومرغ جسدة أمامة وصرخ فى ذلة
الرحمة --- الرحمة ياملك الملوك --الرحمة ياجبار أنى أتوب !!!
وبنظرة سريعة من الكبير الى الحرس المجج بالسلاح --
رفع يدية فى ثبات وقال بصوت رن فى القاعة
يعدم فى الحال --
تقدم الحرس من المسكين فى خفة --وأنتزعوة انتزاعا وقادوة الى حجرة جانبية وهو
يموء طالبا الرحمة والنجاة --!
لحظة ودوت صرخة عظيمة ---وأعقبها هدوء عم المكان --
ازدادت فرائص سالم ارتعادا --
ارتعشت أطرافة --
وأغلق عينية من الرعب --
لكنة ارهف السمع ---!!
**********************
نادى الكبير
صبرى
نهض صبرى بسرعة وتقدم منحنيا أمام الكبير فى خشوع منتظرا الامر ---
وصدر الامر
خذة الى دارة فى دنياة الخربة --
لايخرج من دارة --
ولا يجرى علية مايجرى على أقرانة --!!
عاد سالم من حيث أتى سائرا خلف صبرى كالمقيد فى سلسلة قاطعا فى العودة نفس الطريق
صعدا درج السلم حتى وصلا الى الطاحونة --
اختفى صبرى من أمامة فليس لة أثر --
تباشير الفجر تلوح فى الافق ---نسمات طرية تزغزغ الافئدة --
شعاع الفجر يمر من بين السحاب فيرسم بضيائة على الارض اشكالا عديدة --
تقدم سالم الى المنزل ودلف الى داخلة --
كانت هذة آخر مرة يدخل منزلة منذ عشرون عاما --
ولم يخرج منة الا الى القبر------!!
****************************************
نظرت الى جدتى --كان صوتها متهدجا وعيناها مليئة بالدموع --
وتعجبت --وتسائلت بينى وبين نفسى
هل هذا صحيح ---؟؟
هل لازال وهم الخرافات ونحن فى اوائل القرن الواحد والعشرين
تذكرت أننى قرأت قصص كثيرة مثل هذة التى حدثت لعم سالم لكنة كان اساطير ووحى خيال
قصص بدأت بكليلة ودمنة مرورا بالف ليلة وليلة ومصباح علاء الدين وجنية البحر ومارد ا
الجبل وحرافيش نجيب محفوظ ونداهة يوسف ادريس وارواح واشباح انيس منصور ------
العالم من حولنا تقدم تقدم رهيب فى العلم والتكنولوجيا ونحن العرب لازلنا فى زمن القطط-
والعفاريت --ففى الاسبوع الماضى كانت ندوة للدكتور احمد زويل فى دار الاوبرا عن الفمتو
ثانية وتقدم الزمن وان الزمن انطلق كرصاصة فى اتجاة واحد --
وفى اليوم التالى --
كانت ندوة اخرى للدكتور محمد النشائى بنفس المكان عن ابحاثة الجديدة فى نظرية النشوء
والارتقاء واندماجهما مع نظرية النسبية -- وعن امكانية عودة الزمن --!!!
وتاهت الاحلام فى عقلى ---
لكنى تماسكت --وامسكت بيد جدتى وضممت كف يدى على كفيها وقلت اقرائى ياجدتى
ورددى ماأقول بصوت عال
أعوذ باللة من الشيطان الرجيم
بسم اللة الرحمن الرحيم --
والنازعات غرقا - والناشطات نشطا - والسابحات سبحا
فالسابقات سبقا - يوم ترجف الراجفة - تتبعها الرادفة ---
صدق اللة العظيم
انتهت بحمد اللة مساء الجمعة
الموافق 2007/2/23
**************************************
| | | |
|
|