
أكدت السلطات الصحية السعودية أن حوالي 2000 رأس من الإبل نفقت بسبب التسمم وليس لمرض وبائي كما كان يعتقد، مشيراً إلى أن التأخر في الإعلان عن حالات النفوق إنما جاء نتيجة للتأكد من التحاليل المخبرية.
وقال وزير الزراعة السعودي فهد بالغنيم، في مؤتمر صحفي إن ما تعرضت له الإبل النافقة ونوعية المرض الذي أصابها "ليس مرضاً وبائياً، وإنما حالات تسمم بسبب تغذيتها على النخالة التي تم شراؤها من سوق الأعلاف بالمحافظات.. وأنه لوحظ تحسن في حالات الإبل المصابة بعد معالجتها من قبل الفرق البيطرية بالادوية المضادة للسموم والمغذيات الحيوية."
وأوضح الوزير السعودي أنه تم أخذ عينات من الأعلاف والدم والأحشاء وبقية الأعضاء وتم إخضاعها للتشخيص المخبري بمختبرات الوزارة كما تمت الاستعانة بجهات أخرى لاستكمال الاختبارات، ومنها مختبرات "ايداك" وبالتنسيق منظمة الأغذية والزراعة العالمية، كما تم إرسال عينات إلى مختبر متخصص في فرنسا.
وأشار وزير الزراعة السعودي إلى أن التحاليل في المختبرات كانت تحتاج إلى وقت، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية.
وأكد بالغنيم أن العلف هو السبب الرئيسي في نفوق الإبل، حيث تم إجراء تجربة في المركز الوطني للبحوث الزراعية والثروة الحيوانية بالرياض وذلك بتغذية راسين من الإبل على نفس النخالة وأدى ذلك إلى ظهور نفس الأعراض التي شوهدت في بؤرة الإصابة.
وقال الوزير: "إن العمل في المختبرات يتركز حالياً على تحديد نوع التسمم أو المادة السامة"، ومؤكداً في الوقت نفسه على أن النخالة الموجودة في الصوامع الحكومية سليمة، وأنها تختلف اختلاف كليا عن النخالة الموجودة في بؤرة الإصابة.
وألمح الوزير إلى أن هنالك شيئاً تسبب في تسمم النخالة، التي توجد وبكمية محدودة لدى تاجر أو تاجرين فقط.
وأوضح فهد بالغنيم أن إجمالي حالات النفوق في الإبل بلغ 1982 راسً، منها 1008 رؤوس في وادي الدواسر و14 رأساً في السليل و240 رأساً في رنية و89 رأساً في الأملح و14رأساً في الخرمة و9 في ظلم و28 في بيشه و184 في تثليث و191 في نجران و105 رؤوس في أبو عريش.