تسكن في أعماقي لوحة هامسة تتحدث عنك، فأبحر حيث يناديني خيالي لأصورها كما رأيتها اليوم مساحة من الأشواق تلونها مشاعر بألوان أشعة الشمس الدافئة وقت الغروب.
تتجلى صورتك كبدر رائع مشرق في وسط السماء المظلمة يناجيني ذلك البدر على حافة صمتي. فينطق بوحي كما تراه اليوم.
حتى إذا كانت سفينة عشقي المبحرة في خضم تلك الأمواج المضطربة، وكانت أشواق قلبي براكين حب تجري على تلك الأودية الجافة .
سمعت الرياح عازفة بصوتها نغمة لذلك العاشق.
أتدرك اليوم كم كانت أحاسيس قلبي لوحة مرسومة منغمة وفاتته ومرعبه؟؟
كم كانت مخيفه ؟؟ وكم كانت حانيه؟؟
هناك حيث نثرت ورود الحب في طريقي كان بساط الريح الأحمر ينتقل بي من محطة إلى محطة بحثاً عنك.
فتاة وطفلة غجرية بشعرها المبتل والمموج ولونه الذهبي ترتدي معطف الشتاء الدافئ وتحمل لعبتها الصغيرة بين يديها . الخوف يبدو في عينها كلما سمعت صوت الرعد وكلما لمحت ضوء البرق.
أتدرك الآن أيها الحب من أنت؟؟
أنت ذلك الصوت المخيف للرعد وأنت ذلك الضوء للبرق ترسم خطوطك في تلك اللوحة الساكنة بكل حرفنه.
أما أنا فلست أرى نفسي إلا كطفلة غجرية صاحبة شعر مبلل في ليلة ممطرة تنطق دمعتها الشاكية في تلك العاصفة.
كثيراً ما تسألت لم أنت دون غيرك تحمل صفة الإرعاب لقلبي!!!
كثيراً ما تسألت لم أنت دون غيرك بحت لك بأسراري وأحزاني!!!
كثيراً ما تسألت لم أنت تسكنني وتحتل قلبي بصمتك وغرورك ورقتك!!!
هل تدرك الآن أيها الحب معاني تلك الصورة المرسومة بدقه ؟؟
هل تدرك أني أخاف من عينيك ومن همسك الذي يحتل قلبي؟
فلتنظر للوحة احاسيسي ولتتأمل في نقوشها. فما رسمت إلا من أجل عينيك أنت!!!!
ولتمسك بيد تلك الطفلة الخائفة لتصل إلى بحر الأمان معك.
فطفلتك الغجرية الصغيرة لا زالت تنتظرك وتحبك........يا.......