
أعلنت حكومة جنوب أفريقيا الجمعة، أنها ستعيد أربعة حيوانات من فصيلة القردة المتطورة "غوريلا" إلى الكاميرون، بنهاية نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، لتسدل بذلك الستار على نزاع دولي استمر لأكثر من خمس سنوات.
وكانت هذه الحيوانات، والتي تعرف باسم "أربعة تايبنغ"، قد تم نقلها بصورة غير قانونية، وهم صغار، من الكاميرون إلى حديقة حيوانات "تايبنغ" في ماليزيا، عبر جنوب أفريقيا، في العام 2002، باستخدام وثائق مزورة.
وفي العام 2004، قررت كوالالمبور إعادتها مرة أخرى إلى جنوب أفريقيا، بعد اكتشاف أن هذه الحيوانات تم شحنها إلى ماليزيا بطريقة غير شرعية، حيث احتفظت بهم حكومة جنوب أفريقيا في حديقة حيوانات "بريتوريا."
ورغم أنه لم يتم التأكد بعد من الطريقة التي تم بها الحصول على حيوانات الغوريلا من الكاميرون، إلا أن تقارير رجحت أنهم قد يكونون قد سقطوا ضحايا لعملية سرقة بعد مقتل عائلها.
وعادة ما تتعرض حيوانات الغوريلا البالغة للقتل لبيع لحومها، فيما يتم بيع الصغار وهم أحياء، وغالباً ما يموت أربعة من كل خمسة صغار على الأقل، قبل حصولها على المساعدة الملائمة، وفقاً لما ذكرت أسوشيتد برس.
ونظمت جماعات حماية الحيوانات في الكاميرون العديد من المظاهرات، للمطالبة بإعادة هذه الغوريلات، إلا أن جنوب أفريقيا كانت ترد دائماً بالقول إنه وفقاً للقانون الدولي، يتعين الإبقاء على هذه الحيوانات في مكانها.
ولكن السلطات الجنوب أفريقية أعلنت، خلال احتفال أقيم الجمعة، أنها ستعيد الغوريلات الأربعة إلى الكاميرون، في الأسبوع الذي يبدأ بحلول 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وكانت جنوب أفريقيا قد شهدت مؤخراً، وفاة ذكر الغوريلا "ماكس"، الذي اعتبر "بطلاً قومياً"، بعد تغلبه على لص هارب في العام 1997.
وقال مسؤولو حديقة حيوانات "جوهانسبرغ" إن ماكس توفي أثناء نومه، عن عمر 30 عاماً، دون أن توضح ما إذا كانت وفاته طبيعية أم ناجمة عن الإصابة التي ألمت به أثناء ملاحقته لذلك اللص.
وأُصيب ماكس بثلاث رصاصات، خضع على إثرها إلى عملية جراحية عاجلة، حيث تم استخراج رصاصتين، فيما ظلت الثالثة بداخل عظامه حتى وفاته.