
أصبح الآن لديه اسماً، "ماثيو هايزل بان"، غير أنه يواجه صعوبات في تخطي يومه في المحكمة، هذا هو حال الشمبانزي "بان" البالغ من العمر 26 عاماً.
الناشطون لحقوق الحيوان، الذين يقودون حملة لكي يتم الاعتراف بالشمبانزي "بان" أن يكون شخصاً مثل أي شخص آخر وبشكل قانوني، تعهدوا أن ينقلوا تحديهم إلى محكمة النمسا العليا بعد أن رفضت محكمة بدائية طلب استئنافهم.
فقد رفض قاض إقليمي في مدينة فاينر نوشتاد القضية الأسبوع الماضي، بحكم أن الجمعية المناهضة للمصانع المنتجة للأغذية الحيوانية الواقعة في فيينا، ليس لديها أي أساس قانوني للجدل بالنيابة عن القرد.
وتشعر الجمعية بالقلق، حيث أن الملجأ الذي يعتني بالقرد معرض للإغلاق، وبالتالي تثابر الجمعية لكي يتم إعلان القرد "شخصاً"، مما يجعله قادراً على الحصول على وصي يحرص على اهتماماته و يزوده بمكان يقيم فيه.
ويصر رئيس الجمعية مارتن بالوخ بأن "'بان' مخلوق لديه اهتمامات"، كما اتهم النظام القضائي النمساوي بالعبث وفقاً لما نقلته وكالة الأسوشيتد برس.
بدأت المشادة القانونية في شهر فبراير/شباط، عندما أقام الملجأ، الذي عاش فيه كل من القردين 'بان' و'روزي' لمدة 25 عاماً، بدعوى للحصانة من الإفلاس، ولذلك يريد الناشطون التأكد من أن القرد لن ينتهي به المطاف مشرداً.
وقد رفض قاض في شهر إبريل/نيسان طلب التماس تقدمت به امرأة بريطانية أن تكون وصية قانونية للقرد 'بان'، فقد حكمت المحكمة أن 'بان' ليس معاق عقلياً ولا يشكل خطراً، وهذان هما الأسس المتطلبة في الفرد لكي يتم تعيين وصي له.
على أن هناك أسبقية قانونية في النمسا للأصدقاء المقربين بأن يمثلوا الأشخاص الذين ليس لديهم عائلات، فلذلك، كما يقول المستشار القانوني للجمعية المناهضة للمصانع المنتجة للأغذية الحيوانية، إبرهارت ثيور، "على أصدقائه المقربين أن يمثلوه في هذه القضية، وعلى هذا الأساس تقدمنا بطلب استئناف لدى محكمة النمسا العليا."
وتوضح الجمعية أنها لا تحاول أن تجعل 'بان' معترفاً به كإنسان، بل كشخص مما يمنحه نوع من المنزلة القانونية.