يحدثني القمر وكأنه خليلي. أخبرني ذات مساء في ليلة من ليالي الشتاء، أنه يعشق الشمس . كانت الحيرة تراودني فبت ليلتي تلك وأنا أحاول أن أجد تعليلاً لهذا الحب فما وجدت سببا.
سألته في اليوم التالي : لم تعشق الشمس؟!!
فقال ضاحكاً : أو تجهلين؟؟!!
قلت بالله عليك أجب فليس لدي القدرة على التفكير وليس للصبر مكان لدي.
قال حين ذلك: ما الضوء المنبعث مني إلا انعكاس لإشعة الشمس.
ضحكت فقلت: سبحان الذي أوجدك و أوجدها وأوجدنا.
ثم أردفت قائلة: أيها القمر سأخبرك أنا أيضا بسرٍ طالما احتفظت به بعيداً عنك.
قال متلهفاً: وما هو بالله عليك؟؟!
قلت: إني عاشقة.
قال: ومن تعشقين أيتها الصغيرة العابثة؟!!
قلت: إني أعشقك.
قال وهو يضحك: أمني تسخرين؟!!
قلت: لا والله.
قال :ولم ذاك؟؟
قلت: حتى أكون الشمس وأنت القمر.
ثم أخذت امدحه قائلةً: أيها القمر كم أنت ساحر فأنت نديم العشاق، وخليل السهارى، والكل يعشقك بدراً ويجعلونك رمزاً للجمال.
فقال وهو يضحك ويتقهقر:أيتها الماكره لم اخترتني محبوبا وأنا أعشق الشمس؟؟!!.
قلت:لأنك اخترت الشمس والجميع يشاركك نفعها.
ضحك القمر فضحكت واحتفظت ببسمته على أوراقي.