بسم الله الرحمن الرحيم
(وفي العيد تصفو القلوب)
وما أجمل تلك الابتسامات في يوم العيد ، وما أحلى تلك العبارات بالتهنئة ليوم العيد ، واعتقد أن أجمل من ذلك كله ( صفاء القلب ) و ( نسيان المواقف ) و (التغافل عن العيوب ) .
نعم أيها الأخ ويا أيتها الأخت .. لعل بعضنا قد حصل معه خلاف مع صديق أو أخ أو قريب ، أو زوجة أو ولد أو أخت أو غيرهم .
ولعل الشيطان قد ملأ القلوب أحقاداً و أسكن الأرواح حسداً وبغضاءً . ولكن ومع بداية أول يوم في هذا العيد ، لم لا نعفو عن الخطأ ؟ وننسى الذنب القديم ؟ لم لا نسامح ذلك الذي اعتدى علينا
، ونحسن إليه ( والله يحب المحسنين ) ؟
يا تُرى هل نقوى على ذلك ؟ اعتقدُ أنك قادر مع إشراقة هذا العيد أن تملأَ قلبك حباً وعفواً ومسامحة لكل الناس وخاصةً لمن آذاك ... وهكذا كان الأنبياء ..
ولعل موقف يوسف عليه السلام مع إخوته يكون نموذجاً لك في هذا اليوم ... فقل لمن أخطأ معك أو أساء إليك : ( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ) .
(ومع العيد فرحٌ بالحسنات)
وذهب رمضان ، وذهبت معه تلك الحسنات وتلك الأعمال الصالحات .. وهاهو العيد أقبل بأفراحه وبهجته وسروره ..
والكل يفرح ويبتسم في هذا العيد ، وهكذا علمنا رسولنا صلى الله عيه وسلم ، وهذا أيضاً هو نداء الفطرة في قلب كل مسلم ومسلمة .
ولعل من أسرار هذا الفرح ( الفرح بتلك الحسنات التي منَّ الله عليك بها في رمضان ) .
إي والله إِن من نتائج الصالحات ( الفرح والسرور ) الذي يعقُب تلك الأعمال ، وهذا من دلائل الإيمان فقد صحَّ في الحديث « من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن » .
ووالله إِن الفرح بتوفيق الله للحسنات يفوق كل أمر من أمور الدنيا ، كيف لا ، وهذا هو الفرح الحقيقي الذي ينطلق من شغاف القلب .
إن السرور بالحسنات نعمة ربانية ومنحة إلهيه وهو من نتائج الحسنات . وهو جزء من الحياة الطيبة التي قال الله فيها { من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياةً طيبة } .
فهيا لنفرح بالصيام وبالقيام ، وهيا لنفرح بإِتمام رمضان ، ثم لنفرح بهذا العيد ، جعله الله عيداً و سعادةً للمسلمين والمسلمات في شتى بقاع العالم .
محبكم في الله / سلطان بن عبد الله العمري
المصدر : ياله من ديــــــــــــــن