قفزت أسعار النفط للعقود الآجلة إلى مستوى قياسي جديد فوق 96 دولارا للبرميل في تعاملات أسواق آسيا الخميس، مدفوعة بهبوط حاد غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية وللأسبوع الثاني على التوالي، ما أثار مخاوف من نقص المعروض مع اقتراب فصل الشتاء.
كذلك عزز هذه الأسعار قرار المصرف المركزي الأمريكي (الاحتياطي الفيدرالي) تخفيض نسبة الفائدة الأربعاء، بربع نقطة (0.25) لتستقر عند 4.5 في المائة، مشيرا إلى استمرار المخاوف من ضعف سوق الرهن العقاري.
وقفزت عقود الخام الأميركي الخفيف لتسليم ديسمبر/كانون الأول المقبل إلى فوق 96.24 دولارا للبرميل في تعاملات بورصة نيويورك بحلول الظهيرة في أسواق سنغافورة، لتعود هذه العقود لاحقا وتسجل 96.05 دولارا للبرميل.
وكانت عقود الخام الأميركي قفزت الأربعاء 4.15 دولارا إلى 94.53 دولارا، في تعاملات بورصة نيويورك.
وفي لندن قفز خام القياس الأوروبي مزيج برنت 3.19 دولارا ليستقر في سعر الإغلاق عند مستوى قياسي جديد بلغ 90.63 دولارا للبرميل.
ويرجع صعود أسعار النفط إلى هذه المستويات القياسية إلى بيانات وزارة الطاقة الأمريكية التي أظهرت في تقريرها الأسبوعي حول مستوى مخزوناتها من الخام الأربعاء، هبوطا حادا وغير متوقع بلغ 3.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 26 أكتوبر/ تشرين الأول.
وكان محللو هذه الأسواق كانت "داو جونز نيوز وايرز" قد استطلعت آراءهم الثلاثاء قد توقعوا أن يسجل مخزون الاحتياطي النفطي الأمريكي ارتفاعا بمعدل 100 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 26 أكتوبر، وفق وكالة أسوشيتد برس.
الجدير بالذكر أن هناك مجموعة أسباب أخرى تدفع باتجاه ارتفاع سعر النفط، منها قرار المصرف المركزي الأمريكي (الاحتياطي الفيدرالي) تخفيض نسبة الفائدة الأربعاء، بربع نقطة (0.25) لتستقر عند 4.5 في المائة، مشيرا إلى استمرار المخاوف من ضعف سوق الرهن العقاري.
كذلك لفت الاحتياطي الأمريكي إلى وجود مخاوف تتعلق بالتضخم، وهو مؤشر قد يدفعه مكرها إلى تخفيض نسبة الفائدة مجددا في اجتماعه المقبل في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
ويتبع عادة تخفيض نسبة الفائدة، انخفاض في قيمة الدولار.
والنفط كغيره من السلع الأخرى، يتم تسعيره بالدولار على مستوى العالم، فإذا ما انخفضت قيمة الدولار، فإن الدول المنتجة للنفط، مثل منظمة الدول المصدرة له "أوبك" تحتاج إلى سعر أعلى للبرميل الواحد للإبقاء على مستوى العوائد المتحققة نفسه.