أهلآ وسهلآ بك عزيزي الزائر في منتديات مملكة كل العرب

يسعدنا ويشرفنا انضمامك إلى أسرة المنتدى . للتسجيل معنا اضغط هنـا

مملكة كل العرب التسجيل لوحة التحكم

المساحة الإعلانية


 
العودة   منتديات مملكة كل العرب > الأقــســـام الــعـــامــة > مملكة كل العرب العام
 

مملكة كل العرب العام

مقالات - متفرقات - ندوات - إعلانات - تنبيهات - وجميع المواضيع التي لاتندرج لمنتدى مخصص


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 05-Nov-2007, 10:56 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
fattouh1
مشرف التعليم واللغات
قلب المنتدى

الصورة الرمزية fattouh1

إحصائية العضو









fattouh1 متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى fattouh1

وسام التميز:  - السبب: جهودك المبذولة وخاصة في قسم المعلم والطالبوسام التميز:  - السبب: متميز دائماوسام التميز:  - السبب: مهما قلنا فلن نوفي لشخصك الكريم المعطاء شيء لما تبذله من جهود رغم ظروفك

Sa23 الاسلام و متغيرات العصر

:الإسلام ومتغيرات العصر


إسهامات العلماء المسلمين

فى التقدم العلمى والتكنولوجى عبر العصور

أ. د. أحمد فؤاد باشا

أستاذ الفيزياء وعميد كلية العلوم/ جامعة القاهرة- مصر

مقدمة:

تشهد الفترة الحالية من عصرنا اهتماما كبيراً بالتاريخ للعلم وفلسفته، خاصة فيما يتعلق بقضية التأصيل لنشأة العلم وأولية المنهج العلمى، حيث يدور الجدل بين الباحثين حول الإجابة عن أسئلة من قبيل: أين ومتى نشأ العلم وتكونت بذرة المنهج العلمى فى فكر الإنسان؟

وتاريخ العلم والتكنولوجيا جزء من التاريخ الإنسانى العام الذى أسهمت فى صنعه جميع الأمم على مرالعصور. إنه تاريخ الفكرمنحه الله- تعالى- لإنسان لكى يرتقى بعقله ويدرك أهمية المعرفة: فى صنع التقدم وفهم حقائق الأشياء. ومن يقرأ تاريخ العلم بحيدة وموضوعية، بعيدا عن مختلف ضروب الهوى والتحيز يجد أنه وثيق الارتباط فى تقدمه وتعثره بمراحل ازدهار حضارات الإنسان وانحطاطها، منذ عصور الحضارات القديمة، ومرورا بعصرالحضارة العربية الإسلامية، فعصرالنهضة الأوروبية الحديثة، وصولا إلى حضارة التكنولوجيا المعاصرة. كما يجد أن فلسفة العلم والتكنولوجيا معنية بتتبع نمو المفاهيم والأفكارالعلمية والتكنولوجية وتطورها عبرتلك المراحل، ومهتمة بما قدم العلماء والتقنيون من نظريات أو حلول لمختلف القضايا العلمية والتكنولوجية، وفق منهج تحليلى مقارن يهدف إلى وضع الحقائق فى نصابها المقبول عقليا والممكن تاريخيا ومنطقيا.

من هنا، فإن الأمانة فى التأريخ لأى علم من العلوم تقتضى أن نتتبع مراحل

تطوره منذ نشأته ونقف على كيفية نموه وتدرجه، ونتعرف على ما قام به عظماء رجاله من الأعمال والابتكارات التى أحدثت هذا النمو والتدرج، فذلك أدعى إلى حسن تصور الأفكار والنظريات العلمية والتكنولوجية المختلفة، فضلا عن أنه الأسلوب الواجب لإيضاح التسلسل الطبيعى للخطوات التى أدت إلى الكشف عن الحقائق العلمية والإنجازات التكنولوجية منسوبة إلى أصحابها الشرعيين.

وانطلاقاَ من هذه المقدمة سوف نعرض لبيان بعض إسهامات العلماء المسلمين فى التقدم العلمى والتكنولوجى عبر العصور، ونلقى الضوء على ماقدموه من مآثر ذات قيمة معرفية أو منهجية أو تطبيقية فى تاريخ الحضارة الإنسانية، ونكشف عن بعض المفاهيم والإنجازات التى تشكل أساساً لكثير من المباحث التى تعامل اليوم كعلوم تخصصية مستقلة، نظراً لاتساع دائرة البحث فى موضوعاتها. وسوف نعتمد فى توثيق هذا العرض على ما جاء فى أمهات الكتب التراثية المحققة.

(أ) العلوم الأساسية والتطبيقية:

لم يقف علماء الحضارة الإسلامية عند حد المواريث الفكرية، لكنهم أضافوا بعد ذلك ما توصلوا إليه من تجاربهم وخبراتهم، واستطاعوا أن يكونوا نسقاً فكريا وعمليا متميزا قوامه البحث عن الحقيقة فى أعماق النفس وآفاق الوجود، وأساسه العلم والعمل من أجل ترقية الحياة على الأرض، استناداً إلى مبادئ الإسلام الحنيف. ونذكر من مآثر المسلمين بعض الثورات العلمية التى أشعلوا جذوتها فى العلوم الأساسية والتطبيقية الآتية:

فى مجال الرياضيات:

جرت الدراسات وفق الطريقة الاستقرائية للوصول إلى المبدأ العام من ملاحظة التفاصيل، على نحو ما فعل الخوارزمى عندما وضع معادلة جبرية تصلح لإيجاد حلول خاصة لمشكلات متشابهة، واستطاع أن يتوصل إلى علم جديد يضيفه للمعرفة هو علم الجبر الذى ظل محتفضاً بلفظه العربى فى كل اللغات. وواصل العلماء بعد ذلك عملية التعميم للكائنات الرياضية، سواء كانت خطوطاً هندسية أو أرقاماً عددية، فأضاف ثابت بن قرة تعميماً لنظرية فيثاغورث يصلح لأى مثلث، وبرع عمر الخيام فى تصنيف وحل المعادلات ذات الدرجة الثالثة والرابعة.

وظل هذا المنهج أسلوباً لفكر الرياضيين حتى أصبح من أهم خصائص المعرفة العلمية، وأدى فى أواخر القرن التاسع عشر الميلادى إلى اكتشاف معادلات التحويل التى تربط بين إحداثيات الموضع وإحداثيات معممة تكون مسافات أو زوايا، أو كميات تتصل بالمسافات والزوايا. ولولا هذه المسيرة الرياضية التى بدأت بعلماء الحضارة الإسلامية لما ظهرت معادلات "لاجرانج " ومعادلات "هاميلتون " التى تتميز فى العصر الحاضر بسهولة استخدامها لاستنباط وحل العديد من المسائل العلمية فى علوم ميكانيكا الكمّ والميكانيكا الإحصائية والميكانيكا السماوية والكهروديناميكا وغيرها.

وفى مجال العلوم الفيزيائية:

كشفت الدراسات التراثية المعاصرة عن سبق علماء المسلمين إلى تحديد الكثير من المفاهيم العلمية فى ميادين الميكانيكا والبصريات والصوتيات وخواص المواد الصلبة والسائلة والغازات وغيرها. فعلى سبيل المثال، عبر هبة الله بن ملكا البغدادى فى كتابه "المعتبر فى الحكمة"، والشيخ الرئيس ابن سينا فى كتابه "الشفاء"، وابن المرزبان فى كتابه (التحصيل "، وابن الهيثم فى كتابه "المناظر"، وغيرهم، عبروا عن عناصر الحركة وأنواعها وقوانينها بصياغات علمية لا تختلف عما نعرفه اليوم.

كذلك قدم علماء المسلمين لأول مرة فى تاريخ العلم أساساً مقبولاً لتفسير السقوط الحر للأجسام تحت تأثير الجاذبية الأرضية. وبدأ الهمدانى هذه الثورة العلمية بقوله فى سياق حديثه عن الأرض وما يرتبط بها من مياه وهواء ما نصه - فى كتاب الجوهرتين- "... فمن كان تحتها (أى تحت الأرض عند نصفها الأسفل) فهو فى الثبات فى قامته كمن فوقها، وكثبات قدمه عليه، فهى بمنزلة حجر المغناطيس الذى تجذب قواه الحديد إلى كل جانب... " ويتضح من هذا النص أن الهمدانى قد أرسى أول حقيقة جزئية فى فيزياء ظاهرة الجاذبية، ثم تبعه عبدالرحمن الخازنى الذى ذكر فى كتابه "ميزان الحكمة" أن الجسم الثقيل يتحرك بقوة ذاتية أبدأ إلى مركز الأرض فقط.. ولولا هذه الحقائق الجزئية على طريق استكمال التصور الإنسانى لظاهرة الجاذبية والحركة لما وجد إسحق نيوتن من يقف على أكتافهم من عمالقة العلماء لكى يصنع مجده وشهرته بصياغة قوانين الحركة والجاذبية.

وفى علوم الفلك والأرصاد:

وضع علماء المسلمين أصول الكثير من النظريات الحديثة عن الظواهر الجوية والفلكية، كما اهتموا بوضع الأزياج (الجداول الفلكية والرياضية) التى جمعها "تيكوبراهى"، واستخدمها من بعده "كبلر" فى صياغة قوانينه المشهورة عن حركة الكواكب. وترتب على ذلك كله تقدم علوم الفلك والأرصاد، وصاحبه ازدهار الملاحة البحرية فى البحرين الأبيض والأحمر وفى المحيطين الهندى والهادى، وظلت اختصاصاً عربياً إسلامياً حتى مطلع العصور الحديثة.

وفى مجال الكيمياء:

يجمع المؤرخون على أنها تحولت فى عصر النهضة الإسلامية من "الصنعة" الخرافية إلى العلم التجريبى بفضل علماء أفذاذ، أمثال جابر بن حيان والرازى والجلدكى وغيرهم، عرفوا العديد من العمليات الكيميائية كالترشيح والتبخير والتصعيد والتقطير الجزئى والتبلور، واستخدموا فى ذلك الآلات والأجهزة، فتجاوزوا حدود الآراء النظرية والتأملات الفلسفية المميزة لعلوم الإغريق والهنود.

ومن بين الإنجازات التى يصعب حصرها ما توصل إليه علماء المسلمين فى ميدان الكيمياء التطبيقية، حيث استخدموا الفحم الحيوانى لأول مرة فى قصر الألوان، ولاتزال هذه الطريقة تستعمل فى إزالة الألوان والروائح من المواد العضوية. وتوصلوا إلى أن الشب، وهو أحد أملاح الألومنيوم، يساعد على تثبيت الأصباغ فى الأقمشة، وذلك قبل أن يصل العلم الحديث إلى تفسير خاصية التصاق الشب على الألياف وتكوين أملاح معقدة مع الأصباغ الملونة تعمل كوسيلة ربط لجزيئاتها على القماش.

وفى مجال العلوم الطبية والصيدلة:

أخذ علماء المسلمين بنظام التخصص، واهتموا بعلم التشريح والتشريح المقارن، واعتمدوا فى استخلاص النتائج على المشاهدة والتجارب. كذلك اهتموا بعلم الجراحة وأظهروا دراية فائقة بجراحة الأجزاء الدقيقة من الجسم كالأعصاب والعظام والعيون والأذن والأسنان واستئصال الأورام الخبيثة، واكتشفوا العديد من الأمراض ووصفوا أعراضها وطرق علاجها وقدموا خدمات جليلة للحضارة الإنسانية تتمثل فى العديد من المؤلفات القيمة التى نهلت منها أوروبا وظل معظمها يدرس فى جامعاتها حتى عهد قريب، مثل كتاب "الحاوى" لأبى بكر الرازى، و " القانون " لابن سينا، و "التصريف " للزهراوى.

وكان تقدم العلوم الصيدلية مواكبا لتطور علوم الطب خطوة بخطوة، فظهر علم "الأقربازين "، أو "دستور الأدوية"، الذى كان يعنى فى بادىء الأمر تركيب الأدوية المفردة وقوانينها، وأصبح يعنى فى العصر الحديث علم طبائع الأدوية وخواصها. واكتشف علماء المسلمين العديد من العقاقير التى لاتزال تحتفظ بأسمائها العربية فى اللغات الأجنبية، مثل الحناء والحنظل والكافور وغيرها. وفى السنوات الأخيرة زاد اهتمام شركات الأدوية بإعادة قراءة كتب التراث العلمى وإجراء التجارب على الوصفات الشعبية التى وردت فيها فى محاولة للكشف عن أدوية جديدة للأمراض باستخدام التقنيات الحديثة. وعندما ترجمت مؤلفات المسلمين إلى اللاتينية واطلع الغرب عليها سطعت شمس العلم الإسلامى على كل أوروبا، وتشهد المستشرقة الألمانية "سجريد هونكه " بهذه الحقيقة فى كتابها "شمس العرب تسطع على الغرب " مؤكدة "أن كل مستشفى وكل صيدلية ومخزن أدوية فى أيامنا هذه يعتبر نصبا تذكاريا للعبقرية العربية (الإسلامية)، كما أن كل حبة من حبوب الدواء، مذهبة أو مسكرة، إنما هى كذلك تذكار ظاهر، يذكرنا باثنين من أعظم علماء المسلمين ومعلمى بلاد الغرب ". تقصد الرازى وابن سينا.

وفى مجال العلوم البيطرية، أوطب الحيوان:

اهتم علماء المسلمين بالثروة الحيوانية وكل ما يتعلق بتطويرها ونمائها. يشهد على ذلك ما تضمنته مؤلفاتهم من دراسات قيمة تتعلق بتغذية الحيوان وتربيته ومداواته من الأمراض التى تصيبه. فقد أفرد أبو بكر أحمد بن وحشية فى القرن التاسع للميلاد كتاباَ للحيوانات المعينة على الفلاحة مثل البقر والغنم والإبل وغيرها، وجعل باباَ خاصاَ للحمام والطيور والكراكى، كذلك خصص ابن العوام الأبواب الأخيرة من كتاب "الفلاحة الأندلسية" لتربية الماشية وتحدث عن أمراض الحيوان وكيفية اختبار الجيد، ومدة الحمل، وما يصلح من العلف، ثم تحدث عن التسمين ورياضة الأمهار، وخصص فصلا عن اقتناء الطيور فى البيوت مثل الحمام والأوز والدجاج ونحل العسل، ثم اقتناء الكلاب للصيد أو الزرع.

من ناحية أخرى، عرف علماء المسلمين ظاهرة التهجين وأنماطه المختلفة، ووصفه الجاحظ فى كتابه "الحيوان " بقوله: "إننا وجدنا بعض النتاج المركب وبعض الفروع المستخرجة منه أعظم من الأصل ".

ويعترف العالم بإسهامات المسلمين فى مجال تحسين النسل الوراثى (اليوجينا) عن طريق انتقاء صفات وراثية معينة وقد تجلى هذا بوضوح فى حرصهم على أنساب الخيول العربية بحصر التزاوج فيما بينها وبين أفراس أصيلة ذات صفات وراثية محددة وتابعوا اصطفاء الصفات على الأنسال القادمة، ومنعوا أى تزاوج عشوائى مع أفراد مغمورة أو وضيعة النسب. وكان لهذا الأسلوب الوراثى أكبر الأثر فى لفت الأنظار بعد ذلك إلى استيراد الخيول العربية ودخولها فى التهجين مع سلالات أخرى لرفد مورثاتها (جيناتها) وخصائصها الفذة كالرشاقة والجمال وضمور البطن والعدو السريع والحس المرهف والذكاء المفرط والعرف الغزير وصغر الآذان وغير ذلك.

وفى مجال علوم الأرض، أو الجيولوجيا والجغرافيا:

بحث علماء المسلمين وألفوا قبل أن ينقلوا كتب غيرهم إلى العربية. وكان لاكتشاف الأجهزة العلمية، كالبوصلة والأسطرلاب، أثر هام فى تسهيل الرحلات وتشجيع الرحالة، فقام علم الجغرافيا، أو تقويم البلدان، على أسس علمية سليمة، وقد أحصى "ميللر" الخرائط التى رسمها علماء المسلمين للعالم الإسلامى فوجدها مائتين وخمسة وسبعين خارطة، باستثناء خرائط "الإدريسى" التى وصفها "ميللر" بأنها تمثل مدرسة جغرافية خاصة ذات أثركبير فى تصوير الدنيا للأوروبيين.

وتحدث علماء المسلمين عن العصور الجيولوجية، ووصفوا تكون الجبال والصخور بأنواعها، وحدوث الزلازل، وما يطرأ على اليابسة والماء من تطورات خلال الأزمنة الجيولوجية المتعاقبة. كذلك اهتم علماء المسلمين بالمناجم وتوزيع المعادن فى أنحاء الكرة الأرضية ويعتبركتاب البيرونى "الجماهر فى معرفة الجواهر" من خير ما صنف فى عصر الحضارة الإسلامية لدراسة خواص المعادن والبلورات كذلك اهتم الهمدانى فى كتابه "الجوهرتان العتيقتان " بسرد مناجم الذهب والفضة المعروفة فى جزيرة العرب وبلاد الأعاجم وأرض النوبة والحبشة، وقد أفادت منه اليمن حديثاً فى الاهتداء إلى العديد من المناجم الهامة.

أما "علم التربة" (أو "البيدولوجيا") فنجد أصوله فى كتاب "جامع فرائد الملاحة فى جوامع فوائد الفلاحة" لرضى الدين الغزى (935 هـ) الذى تحدث بإسهاب عن نظرية تكوين التربة، ووصف بوضوح تام الفروق المميزة بين ما يعرف باسم "التربة السطحية" و "التربة التحتية، و "التربة المنقولة"، وربط حالة التربة وخصوبتها بمجموعة من العوامل الفيزيائية تشمل الحرارة والرطوبة والكثافة الظاهرية باعتبارها مقياساً للانتفاش أو المسامية.

(ب) العلوم البيئية:

إذا كانت العلوم البيئية تعنى حالياً بدراسة الظروف والعوامل الخارجية التى تحيط بالكائنات الحية وتؤثر فى العمليات الحيوية التى تقوم بها، والإنسان بطبيعة الحال واحد من مكونات البيئة دائم التأثير فيها والتأثر بها فى إطار التفاعل المستمرمع عناصرها المختلفة، بما فيها من يمثل بنى جنسه، فإن علماء المسلمين قد سبقوا إلى التأليف فى العلوم البيئية، بعد أن سبق الإسلام إلى وضع تشريعات محكمة لرعاية البيئة وحمايتها من آفات التلوث والفساد، ورسم المنهج الإسلامى حدود هذه التشريعات على أساس الالتزام بمبدأين أساسيين يحددان مسئولية الإنسان حيال البيئة التى يعيش فيها، هما: درء المفاسد وجلب المصالح.

ومن أمثلة المؤلفات الإسلامية فى العلوم البيئية نذكر للكندى "رسالة فى الأبخرة المصلحة للجو من الأوباء"، ورسالة فى الأدوية المشفية من الروائح المؤذية". ووضع ابن المبرد كتاباً أسماه "فنون المنون فى الوباء والطاعون "، وتكلم ابن سينا بالتفصيل فى كتابه "القانون " عن تلوث المياه بشكل عام وكيفية معالجة هذا التلوث لتصبح المياه صالحة للاستعمال، كما أنه وضع شروطاً تتعلق بطبيعة الماء والهواء المؤثرين فى المكان عند اختيار موقع للسكن. أما الرازى فقد نشد سلامة البيئة عندما استشاره عضد الدولة فى اختيار موقع لمستشفى ببغداد، فاختار الناحية التى لم يفسد فيها اللحم بسرعة. وكانت المستشفيات بعامة

تتمتع بموقع تتوافر فيه كل شروط الصحة والجمال، فعندما أراد السلطان صلاح الدين أن ينشىء مستشفى فى القاهرة اختار له أحد قصوره البعيدة عن الضوضاء.

وقد ألف الرازى "رسالة فى تأثير فصل الربيع وتغير الهواء تبعاً لذلك "، بينما تحدث أبو مروان الأندلسى فى كتابه " التيسير فى المداواة والتدبير" عن فساد الهواء الذى يهب من المستشفيات والبرك ذات الماء الراكد. وجاء فى كتاب "بستان الأطباء وروضة الألبان " لابن المطران الدمشقى ما يؤكد ضرورة مراعاة تأثير البيئة عند تشخيص المرض، فقال: "ينبغى للطبيب إذا قدم على مداواة قوم فى بلد، أن ينظر فى وضع المدينة، ومزاج الهواء المحيط بها، والمياه الجارية فيها، والتدبير الخاص الذى يستعمله قوم دون قوم، فإن هذه هى الأصول، ثم بعدها النظر فى سائر الشرائط ".

وكتب ابن القيم الجوزية فى كتاب "الطب النبوى" فصلاً عن الأوبئة التى تنتشر بسبب التلوث الهوائى، والاحتراز منها.

ولم يقف الأمر عند هذه الأمثلة لعلماء تناولوا المشكلات البيئية فى أجزاء أو فصول من مؤلفاتهم، حيث نجد بين علماء المسلمين من رأى ضرورة معالجة الموضوع فى كتاب مستقل ليؤكد أهميته فى حياة الناس على مر العصور.. فقد صنف محمد بن أحمد التميمى فى القرن الرابع الهجرى (العاشر الميلادى) كتاباَ كاملاَ عن التلوث البيئى وأسبابه وآثاره وطرق مكافحته والوقاية منه، وفصل الحديث فيه عن ثلاثية الهواء والماء والتربة، وتبادل التلوث بين عناصر هذه الثلاثية، وجعل عنوانه "مادة البقاء فى إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوبئة". كذلك صنف على بن رضوان المصرى كتاباً رائداَ فى مجال الطب البيئى بعنوان "دفع مضار الأبدان بأرض مصر".

(جـ) العلوم التكنولوجية:

مصطلح "التقنية" لفظة محدثة فى اللغة العربية، جاءت بصيغة المصدر الصناعى لإفادة المعنى الذى يستفاد من المقابل الأجنبى "تكنولوجيا "، وهما يلتقيان فى الدلالة على "العلم التطبيقى" ووسائله الفنية المستخدمة لتفسيركل ما هو ضرورى لمعيشة الناس ورفاهيتهم وتطوير ظروف حياتهم.

وربما يعتقد البعض خطأ أن "التقنية" هى المخترعات الحديثة الراقية التى غيرت معالم البشرية فى العصر الحديث، وخاصة فى القرن العشرين. لكن واقع الأمر يقضى بأن شيوع اللفظ ذاته هو الحديث، أما الظاهرة نفسها، ظاهرة استحداث المخترعات المناسبة وتطويرها، فهى قديمة منذ أن بدأ الإنسان يستعين بأدوات تساعده فى عمله اليومى، وهى أدوات تستحق اسم "التقنية"،. فتهذيب قطعة من الحجرأو المعدن، وربطها بقطعة خشبية من جذع شجرة، واستخدامها فأساً لقطع الأشجار، أو لتقليب الأرض، هو نوع من التقنية. واختراع العجلة لتيسير عملية نقل البضائع أو انتقال الأشخاص، كان فى حينه ثورة تقنية لا تقل أهمية عن اختراع الطائرات فى القرن العشرين. كل ما فى الأمرهو أن التقنية ظهرت فى حياة الإنسان ليستعين بها فى تكملة ما ينقصه من القوى والقدرات، أو لتعزيز ما لديه من إمكانات. ولما كان هذا التعزيز يتغير فى طبيعته ومداه تبعاَ لظروف كل عصر، فإن "مستوى التقنية" هو الذى يتغير تبعاً لحالة المجتمع فى مرحلة معينة من مراحل تطوره، وتبعاً لتطور"مستوى المعرفة العلمية" التى قامت التقنية على أساسها.

ويمكن ملاحظة هذه المراحل التى تتعاقب فيها الأجيال المختلفة من الاكتشافات والاختراعات، والتى يطلق عليها اسم "موجات التقنية"، فى العديد من التقنيات السائدة حالياً، مثل الراديو والتليفزيون والسيارة والطائرة والصاروخ والمجهر (الميكروسكوب) والمقراب (التليسكوب) والحاسب الآلى (الكومبيوتر) وغير ذلك. فمن المتعارف عليه حاليا أن كل إنجاز تقنى يمر فى دورة حياته- منذ ولادته واختبار صلاحيته على أيدى الباحثين والمخترعين- بعمليات تطوير متلاحقة يصبح بعدها صالحاً للاستخدام على نطاق واسع، حيث يأخذ فى الانتشار تدريجياً إلى أن يشكل ظاهرة عامة يتفاعل معها أفراد المجتمع بصورة مباشر، ثم يأخذ هذا الإنجاز التقنى بعد ذلك فى التراجع والانحسار حتى يتقادم ويندثر، بعد أن تكون هناك تقنية جديدة أرقى وأفضل قد حلت محله. واذا كانت أجيال التقنيات الحديثة والمعاصرة قد أحدثت أثراً قوياَ فى بنية المجتمع البشرى بأسره، فإن أجيال التقنيات القديمة قد أحدثت هى الأخرى فى حينها ثورة هائلة وتغييراً جوهرياً فى مظاهر الحياة البشرية المختلفة.

من ناحية أخرى إذا كانت الثقافة الغربية تروج لمقولة إن التقنية لا يمكن إلا

أن تكون إبداعاً غربيا، فإن "فقه مصطلح التقنية" يقتضى التأصيل لها بإظهار إسهامات علماء الحضارة الإسلامية فى تطوير واستحداث تقنيات عديدة، شملت الآلات والتجهيزات الميكانيكية التى تعتمد على حركة الهواء، أو حركة السوائل واتزانها، والصمامات الآلية ذات التشغيل المتباطىء، والأنظمة التى تعمل عن بعد بطريقة التحكم الآلى، والأجهزة والأدوات العلمية، والجسور والقناطر المائية، والهندسات والزخارف المعمارية، وغيرها.

ويكفى أن نشير هنا إلى بعض التقنيات الهندسية الميكانيكية التى تمثل الجانب التقنى المتقدم فى علوم الحضارة الإسلامية وكانت تعرف باسم "الحيل النافعة"، حيث كان المهندسون والتقنيون يقومون بتطبيق معارفهم النظرية للإفادة منها تقنياً فى كل ما يخدم الدين ويحقق مظاهر المدنية والأعمار. وقد جعلوا الغاية من هذا العلم (الحصول على الفعل الكبيرمن الجهد اليسير). ويقصد به استعمال الحيلة مكان القوى، والعقل مكان العضلات، والآلة بدل البدن. ذلك أن الشعوب السابقة كانت تعتمد على العبيد وتلجأ إلى نظام السخرة فى إنجاز الأعمال التى تحتاج إلى مجهود جسمانى كبير، فلما جاء الإسلام ونهى عن

السخرة وإرهاق الخدم والعبيد وتحميلهم فوق ما يطيقه الإنسان العادى، إلى جانب تحريمه المشقة على الحيوان، اتجه المسلمون إلى تطوير الآلات لتقوم بالأعمال الشاقة. وبعد أن كانت غاية السابقين من "علم الحيل " لا تتعدى استعماله فى التأثير الدينى والروحى على اتباع مذاهبهم: مثل استعمال التماثيل المتحركة أو الناطقة بواسطة الكهان، واستعمال الأرغن الموسيقى وغيره من الآلات المصونة فى المعابد، جاء الإسلام وجعل الصلة بين العبد وربه بغير حاجة إلى وسائل وسيطة أو خداع حسى أو بصرى، وأصبح لعلم "الحيل النافعة" هدف جديد هو التيسير على الإنسان باستعمال آلات محركة.

ولقد ظهر هذا التوجه عند المسلمين الأوائل على أيدى نفر من العلماء والأعلام، لعل أشهرهم أبناء موسى بن شاكر الذين عاشوا فى القرن الثالث الهجرى (التاسع الميلادى)، فكتابهم القيم المعروف باسم "حيل بنى موسى" يحتوى على مائة تركيب ميكانيكى مع شروح تفصيلية ورسوم توضيحية لطرائف التركيب والتشغيل، وهو ما يدخل اليوم فى نطاق علم "الهندسة الميكانيكية". وقد قام "دونالد هيل " بترجمة هذا الكتاب كاملاَ إلى الإنجليزية فى عام 1979م. ومن أمثلة تركيبات بنى موسى آلة رصد فلكى ضخمة، تعمل فى مرصدهم وتدار بقوة مائية، وهى تبين النجوم فى السماء وتعكسها على مرآة كبيرة، وإذا ظهرنجم أو اختفى سجل فى الحال. واستحدثوا كذلك آلات لخدمة الزراعة والفلاحة، وآلات تثبت فى الحقول لكيلا تضيع كميات الماء هدراً ويمكن بواسطتها السيطرة على عملية رى المزروعات.

ومن المؤلفات التراثية الرائدة فى هذا المجال كتاب "الجامع بين العلم والعمل النافع فى صناعة الحيل " لبديع الزمان أبى العز بن إسماعيل الرزاز الجزرى الذى عاش فى القرنين السادس والسابع الهجريين (الثانى عشر والثالث عشر الميلاديين)، وكتاب "الطرق السنية فى الآلات الروحانية" لتقى الدين بن معروف الراصد الدمشقى الذى عاش فى القرن العاشر الهجرى (السادس عشر الميلادى)، وكتاب " الأسرار فى نتائج الأفكار" لأحمد (أو محمد) بن خلف المرادى الذى عاش فى القرن الخامس الهجرى (الحادى عشر الميلادى). ومن الجدير بالذكر أن هذا الكتاب الأخير للمرادى لم يكتشف إلا منذ نحو عشرين عاماً فقط فى مكتبة "لورنسيين " بفلورنسا، ويحوى أجزاء هامة عن الطواحين والمكابس المائية، ويشرح (31) نوعاً من الآلات الميكانيكية وساعة شمسية متطورة جداً. ومن أمثلة التقنيات المتقدمة التى صورها كتاب المرادى "منصة آلية" فى جامع قرطبة الكبيرتنفتح من تلقاء نفسها وتتيح تناول نسخة من القرآن الكريم وقراءتها دون أن تمسها الأيدى، وهذه المنصة موضوعة على رف متحرك بواسطة سيور وآليات خافية عن الأنظار. وفى موضع آخر يقدم المرادى شرحاً وافياً لتقنية أخرى متقدمة فى قصر جبل طارق، يتم فيها تحريك جدران مقصورة الخليفة آلياً عن طريق تجهيز قاعة محركات إلى جانبها.

هـان شئنا مثالاً آخر من تقنيات هندسية جيولوجية، فإن استخراج المياه الجوفية يعد من التقنيات التى تتجاذبها تخصصات علمية عدة لتوفير معلومات كافية عن تكوين القشرة الأرضية وطبيعة الصخور المكونة لها، وفيزياء الترب وأنواعها، والتأثيرات المناخية على معدلات هطول الأمطار ودورة المياه الهيدرولوجية، بالإضافة إلى تصميم وتنفيذ الإنشاءات الهندسية واختيار أنسب المواد والأجهزة المستخدمة فيها.

وقد تفوق العرب فى معرفة استنباط الماء من باطن الأرض بواسطة بعض الإمارات الدالة على وجوده، فيعرف بعده وقربه بشم التراب، أو برائحة النباتات فيه، أو بحركة حيوان مخصوص، وسمى هذا عندهم "بعلم الريافة"، وهو من فروع الفراسة من جهة التعرف على مكامن فى بطن الأرض، ومن فروع الهندسة من جهة الحفر وإخراجه إلى وجه الأرض. ويقال لمن يقوم بالحفر واستخراج الماء "القناء" وتطورت هذه المعرفة الفطرية عند العرب. إبان عصر النهضة العلمية الإسلامية، وأصبحت تقنية مدونة بأساسيها النظرى والتطبيقى، وما يتطلبه ذلك من اختراع موازين وأجهزة لقياس ارتفاعات الأرض وتحديد مناسيب المياه. وعرض لها كثيرمن العلماء المسلمين فى مؤلفاتهم، لكن "كتاب إنباط المياه الخفية"، الذى صنفه أبو بكرمحمد بن الحسن الحاسب الكرجى بين سنتى 406 و 420 هـ، يعكس الحالة المتقدمة التى وصلت إليها هذه التقنية على أيدى المسلمين فى مجال استخراج المياه الجوفية والإفادة منها. تضمن كتاب الكرجى تسعة وعشرين بابا بحثت مختلف المسائل المتعلقة بالمياه الجوفية وهندستها، وعرضت بالتفصيل الدقيق للإجراءات الهندسية والإنشائية قبل تنفيذ النظام المائى المعروف آنذاك باسم "القناة".

ومن أهم ما يذكر للكرجى فى هذا الكتاب أنه أفاد من معرفته الرياضية فى اختراع موازين وأجهزة مساحية دقيقة، فحول هذه الأعمال المساحية من مجرد حرفة يقوم بها المساح إلى عمل تقنى هندسى له أصوله النظرية وتطبيقاته العملية. وقد كانت هذه المنهجية واضحة تماماً فى فكر الكرجى، فهو يذكر فى مقدمة كتابه أنه بدأ بتصفح كتابات القدماء فى الموضوع فوجدها "قاصرة عن الكفاية، واقفة دون الغاية"، وهو يدرك قيمة الموضوع وفائدته الحيوية، فيعبر عن ذلك بقوله: وبعد، فلست أعرف صناعة أعظم فائدة وأكثر منفعة من أنباط المياه الخفية، التى بها عمارة الأرض وحياة أهلها، والفائدة العظيمة فيها، كما أنه يحرص على تأكيد سلامة الأساس العلمى النظرى الذى يقوم عليه التطبيق، فيقول: "ومن تصورما ذكرته وحققته، فقد عرف قطعة كبيرة من صناعة إنباط المياه، لأن تصور طبع الأرض والماء فيها، وكيفية وضعها وخلقتها، وصفة حال الماء فى خللها، يدل على معرفة قوية فى هذه الصناعة".

وهكذا فإن مشكلة المياه الجوفية التى تعانى منها مناطق مختلفة من العالم اليوم، تجد لها أصولا فى التراث الإسلامى، لكن التقنيين الأوائل استطاعوا أن يواجهوا المشكلة بحلول مبتكرة، فهل يستطيع الأحفاد أن ينجحوا فى التغلب على ندرة المياه فى هذا العصر الذى يشهد صراعاَ محموما من أجل السيطرة على الموارد المائية التى يتوقع لها أن تكون من أهم أسباب الحروب على الأرض فى المستقبل القريب؟…..

وتجدر الإشارة، من ناحية أخرى، إلى أن العلماء المسلمين أدركوا طبيعة العلاقة بين العلم والتكنولوجيا من خلال ممارستهم للمنهج التجريبى الاستقرائى، فعرفوا أن التكنولوجيا لا يمكن أن تزدهر أبداً بمعزل عن العلم والبحث العلمى، وأن تطوير التكنولوجيا ينعكس بدوره على تقدم العلوم الأساسية بشقيها النظرى والتطبيقى، وكان طبيعياَ أن يتوخوا الدقة دائماَ فى نتائج أبحاثهم، وأن يجدوا فى استحداث طرائق وأساليب جديدة، أكثر دقة وإحكاما من أجل الوصول إلى الحقيقة العلمية والإفادة منها تقنيا. وعلى ضوء هذه المنهجية التجريبية المتميزة فى البحث العلمى استطاعوا أن يطوروا أنواعاً مختلفة من تقنيات الموازين والمقاييس والأجهزة العلمية المستخدمة لأغراض الأرصاد الجوية والفلكية والبحوث الكيميائية والطبية وغيرها.

خاتمة:

تدلنا هذه الدراسة على أن إسهامات المسلمين فى مسيرة التقدم العلمى والتكنولوجى عبر العصور هى أساس العلم الحديث، وأن قيام النهضة الأوروبية الحديثة يدين بصورة رئيسية لانتقال العلم الإسلامى نتيجة اتصالات الأوروبيين بمراكز الحضارة الإسلامية التى نجحت فى تكوين المجتمع الإسلامى المتوازن واقعاً وفكراً، والقادر على احتضان الفكرة الصائبة واستثمارها حضارياً، سواء كانت هذه الفكرة علمية أو تقنية أو اجتماعية أو اقتصادية، أو غير ذلك مما يتعلق بمجالات النشاط الإنسانى. وهنا تبرز أهمية المنهج الإسلامى الربانى على غيره من الأنساق الوضعية التى تتبنى أفكاراً ليست من بين القوى الجوهرية التى نتجت عنها، فإذا بهذه الأفكار تتقادم، ثم تختفى. لقد حدد الإسلام بوضوح الهدف الأسمى من العلاقة العضوية بين الذات والموضوع، أو بين عالم الأفكار وعالم الأشياء فى السعى نحو معرفة الحق والحقيقة فى أعماق النفس وفى آفاق الوجود، ويأتى مع استيعاب هذه الحقيقة، تحقيق أمانة الاستخلاف فى الأرض كما أرادها الله سبحانه وتعالى لخير الإنسان فى كل زمان ومكان.

ولعلى فيما قدمناه من عرض موجز لبعض الإسهامات العلمية والتقنية لعلماء المسلمين عبر العصور ما يوضح أهمية التراث فى تاريخ العلم والحضارة، ويدفعنا إلى البحث عن المفقود منه وهو كثير جداً ليحظى من جموع الباحثين- كل فى تخصصه- بدراسات تحليلية مفصلة تعود بالعلوم التخصصية المعاصرة إلى جذورها فى المجتمع الذى كان شاهداً على ميلادها، ونتعرف على طبيعة الظروف التى سمحت للمفاهيم والأفكار الوليدة أن تنمو وتزدهر، وتصبح بعد ذلك فروعاً فى شجرة المعرفة، وروافد لا غنى عنها لتغذية الحضارة الإنسانية.
المصادر والمراجع :

ا- محمد بن موسى الخوارزمى، كتاب الجبر والمقابلة، تحقيق على مصطفى مشرفة ومحمد مرسى أحمد، الجامعة المصرية، 1937 م.

2- أبو بكر محمد بن الحسن الكرجى، كتاب إنباط المياه الخفية، ط ا، حيدر أباد الدكن 1359 هـ، تحقيق ودراسة بغداد عبد المنعم، معهد المخطوطات العربية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، القاهرة،1997م

3- الحسن بن أحمد الهمدانى، كتاب الجوهرتين العتيقتين المائعتين من الصفراء والبيضاء (الذهب والفضة) إعداد وتحقيق محمد محمد الشعيبى، ط ا، مطبعة دار الكتاب بدمشق (بدون تاريخ للنشر).

4- ابن سينا، الشفاء، المعادن والآثار العلوية، تحقيق عبدالحليم منتصر وآخرين، الدار المصرية للتأليف والترجمة والنشر، القاهرة 1965م.

5- البيرونى، الجماهر فى معرفة الجواهر، طبعة حيدر أباد، الهند 1958م.

6- عبدالرحمن الخازنى، ميزان الحكمة، دائرة المعارف العثمانية، حيدر أباد الدكن، الهند1359هـ

7- زكريا محمد بن محمود القزوينى، عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات، شركة الحلبى بمصر، الطبعة ا لخامسة، 1980 م.

8- عمرو بن بحربن محبوب الجاحظ، الحيوان، طبعة بيروت 1978 م.

9- جورج سارتون، تاريخ العلم، الترجمة العربية، دار المعارف بمصر 1976م.

10- د. أحمد فؤاد باشا، التراث العلمى للحضارة الإسلامية، مصر 1983م

............. أساسيات العلوم المعاصرة فى التراث الإسلامى، دراسات تأصيلية، دار الهداية، القاهرة 1997 م.

. علوم منسية فى تراث المسلمين، مجلة المسلم المعاصر، ع ا 8 (1996م).

، فى فقه العلم والحضارة، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة،1997م.

دراسات إسلامية فى الفكر العلمى، دار الهداية القاهرة 1997م

11- زيجريد هونكه، شمس العرب تسطع على الغرب، الترجمة العربية دار الافاق الجديدة، بيروت1981م

12- جوان فيزنيه، الإنجازات الميكانيكية فى الغرب الإسلامى، مجلة العلوم الأمريكية، الترجمة العربية، الكويت، ج10 (1994م)

13 - توماس كون ، بنية الثورات العلمية. عالم المعرفة، الكويت، 1992م.

14- رينيه تاتون، تاريخ العلوم العام، الترجمة العربية، المؤسسة الجامعية بيروت 1988م.

15- توبى أ. هاف ، فجر العلم الحديث: الإسلام. الصين- الغرب، عالم المعرفة الكويت 1996م.







من مواضيعي 0 les superlatifs le moins / le plus.
0 أيها الشاب هل تتزوج فتاة تكبرك سنا؟؟ي أيتها الفتاة هل تتزوجين شابا يصغرك سنا؟؟
0 الموقع الناطق للفرنسية..الانجليزية..الاطالية..الاسبانية
0 السؤال السابع
0 الحرب و السلام
التوقيع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

رد مع اقتباس
قديم 15-Nov-2007, 04:18 PM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
ابو محـمـد
«©عضو مجلس إدارة©»
المشاكس سابقا

الصورة الرمزية ابو محـمـد

إحصائية العضو








ابو محـمـد غير متواجد حالياً


وسام التميز:  - السبب:

افتراضي

وما ذاك الا من فضل الله

والآن سيكون لنا دور باذن الله في صناعة التاريخ

شكرا لك







من مواضيعي 0 تشيلسي يرفض عرضا من انتر ميلان لانتقال لامبارد
0 السؤالين التاسع عشر والعشرون
0 كلمات للاذاعة الصباحية وما بعد الصلاة 2
0 كلمات للاذاعة الصباحية وما بعد الصلاة 1
0 فرصة مواتية أمام منتخب مصر لترأس مجموعة في المرحلة الأخيرة من التصفيات الأفريقية
التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 15-Nov-2007, 09:39 PM رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
ghania
المراقبة العامة
VIP

الصورة الرمزية ghania

إحصائية العضو








ghania غير متواجد حالياً


وسام التميز:  - السبب: متميزة دائماوسام التميز:  - السبب: بكل جداره انتي مميزه واكثر واداريه من الدرجة الاولىوسام التميز:  - السبب: مع انشغالك وظروفك الا انك كالنهر الذي يروي المنتدى بالعطاء والمتابعة والطرح

افتراضي

شكرا فتحى على المعلومات القيمة

الف الف شكر على ما تطلعنا عليه عبر مواضيعك المميزة

تحياتى وتقديرى لشخصك الكريم







من مواضيعي 0 وما الدنيا الا ماسنجر
0 حكمة صينية تقول
0 Life is Beauty
0 كائن غريب ينام معك كل ليله
0 عبارات اسلاميه بالانجليزيه
التوقيع





رد مع اقتباس
قديم 15-Nov-2007, 10:22 PM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
fattouh1
مشرف التعليم واللغات
قلب المنتدى

الصورة الرمزية fattouh1

إحصائية العضو









fattouh1 متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى fattouh1

وسام التميز:  - السبب: جهودك المبذولة وخاصة في قسم المعلم والطالبوسام التميز:  - السبب: متميز دائماوسام التميز:  - السبب: مهما قلنا فلن نوفي لشخصك الكريم المعطاء شيء لما تبذله من جهود رغم ظروفك

افتراضي

بارك الله فيكما مشاكس و غنية علىمساهمتكما في الاثراء و الافادة.







من مواضيعي 0 دار السعادة.
0 التداوي بالاعشاب
0 الاسعافات الاولية.
0 معلومات مفيدة لحواء.
0 الايام و الاشهر...بالفرنسية
التوقيع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

رد مع اقتباس
قديم 16-Nov-2007, 10:30 PM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
يتيــــم الحــــب
مشرف الأقسام الادبية
إحصائية العضو







يتيــــم الحــــب غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى يتيــــم الحــــب

افتراضي

شكــــراً أخوي fattouh1 :


العلماء المسلمون عمروا الدنيا بعلمهم و إختراعاتهم و مبتكراتهم ,
ولكن الإستعمار الغربي سرق منهم مجهوداتهم , و كتب مكتباتهم ونسبوها إلى أنفسهم ,
كما أن الغرب كذلك طوروا ما بدأوه علماؤنا , بحكم تقاعس الأنظمه بعض الشيء و الإستعمار العلمي و الفكري حاليا ً الذي والحمدلله بدأت تنجلي غمائمه , لتكون للمسلمين حمايه لهم من أعدائهم الذين بدأوا بإظهار نواياهم وعدائهم للمسلمين ......







من مواضيعي 0 الـبقـــاء للـه سبحــــــــــانه و تعـــــــــــــــالى ...,,,
0 ]:.•.: تــدري وش صــاب الـريــــــــــاض :.•.:
0 الأمــريـكـــــــــان و قــــــــيـام اللــــــيـل ...,,!!
0 هــــــــــديتــي لـ مملكـــــتي حــــبيـبتـي ..!!
0 تكفـــون لاتفشــلوني مع نفســـي
التوقيع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

رد مع اقتباس
قديم 16-Nov-2007, 10:36 PM رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
fattouh1
مشرف التعليم واللغات
قلب المنتدى

الصورة الرمزية fattouh1

إحصائية العضو









fattouh1 متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى fattouh1

وسام التميز:  - السبب: جهودك المبذولة وخاصة في قسم المعلم والطالبوسام التميز:  - السبب: متميز دائماوسام التميز:  - السبب: مهما قلنا فلن نوفي لشخصك الكريم المعطاء شيء لما تبذله من جهود رغم ظروفك

افتراضي

شكرا يتيم الحب على الرد المميز.







من مواضيعي 0 قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه و يلم.
0 مواقف جميلة.
0 The past simple tense
0 les termes temporels
0 معلومات مهمة.
التوقيع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العشر الأواخر أبوعبدالله مملكة الخيمة الرمضانية 6 12-Sep-2008 09:01 PM
وبدأت العشر وبدأ السباق أبوعبدالله مملكة الخيمة الرمضانية 4 07-Oct-2007 09:58 AM
ماذا فعلتَ في العشر الأولى من رمضان ؟ أبوعبدالله مملكة الخيمة الرمضانية 4 25-Sep-2007 12:49 AM
هل الاسلام دين عنف حقا fattouh1 الحوار والنقاش 5 10-Sep-2007 10:48 PM






دليل مملكة كل العرب

الأسهم السعودية

ضع موقعك هنا

العاب

ضع موقعك هنا

دليل مواقع

استضافة وتصميم مواقع



جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:45 AM.


Powered by vBulletin Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.