سهل حمزة – الرياض
قال مدير عام المرور اللواء فهد بن سعود البشر: إن الخسائر الناجمة من الحوادث المرورية بالمملكة تصل إلى نحو 13 مليار ريال سنويا،كناتج لتقدير خسائر الوفيات والإصابات والتلفيات.
موضحا أن ذلك جاء فى الدراسة التي أنجزتها الإدارة العامة للمرور بإشراف الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض والخاصة بتكلفة الحوادث المرورية من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا أن الخسائر البشرية تكلف 4 مليارات ريال سنوياً من إجمالي الفاقد الاقتصادي.
مشيرًا إلى أن ما تخلّفه الحوادث المرورية من الآم ومآسٍ اجتماعية تصيب أهالي ضحايا الحوادث المرورية تمثل تكاليف وأعباء من الناحية الاقتصادية ومؤثرة في الاقتصاد الوطني للمملكة.
وأضاف أن الدراسة أوضحت أن المركبات تسببت في خسائر تصل 3.4 مليار من إجمالي الفاقد الاقتصادي. هذا بالإضافة إلى أن الخسائر الطبية جراء هذه الحوادث تؤدي إلى استنزاف 734 مليون ريال من إجمالي الفاقد الاقتصادي.
وقال اللواء البشر: إن الإحصائيات السابقة لم تكن دقيقة كونها كانت عبارة عن فرضيات لعدد من التقديرات المختلفة للخسائر الاقتصادية التي تراوحت مابين 8 إلى 40 مليار ريال سنوياً وخلال سنوات مختلفة، ، منوّها بأن هذه الدراسة تعد من الدراسات المتخصصة التي تم انجازها بمشاركة متخصصين دوليين في مجال اقتصاديات النقل، وتحت إشراف الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وبمشاركة جميع الجهات الرئيسة ذات العلاقة وأهمها إدارات المرور بالمملكة، ووزارة الصحة، وجمعية الهلال الأحمر السعودي، وشركات التأمين والنقل والجهات الرئيسية الأخرى. وتضمنت جميع المحاور الرئيسة ذات العلاقة بهذه القضية.
وأشار إلى أن هذه الدراسة قد تبنت منهجية " الإنتاج الوطني " في عملية حساب التكلفة، كما اعتمدت على استخدام منهجية واضحة لتحديد أنواع الحوادث وتصنيفها من حوادث وفيات، وإصابات بليغة، وحوادث طفيفة أو التلفيات. و باستخدام التعريف الدولي لحوادث الوفيات التي شمل الوفيات خلال 30 يوماً من وقوع الحادث.
وأوضحت الدراسة أن معظم هؤلاء الضحايا هم من فئة الشباب، حيث بلغ متوسط أعمار المتوفين في الحوادث المرورية 34 سنة مما يعني فقدان حوالى 26 سنة عمل لكل متوفى، واتضح أن حوالى 65% من حالات الإصابات البليغة تحتاج لفترة علاج بالمستشفيات قد تمتد لحوالى 20 يوماً، وحوالى 70 يوماً للتأهيل. بينما تحتاج حوالى 33% من حالات الإصابات لسنة كاملة من أجل إعادة تأهيلها، الأمر الذي يعني فقدان عام كامل من الإنتاج. هذا بالإضافة إلى أن حوالى 2% من الإصابات تنتهي بإعاقات مستديمة وقد تستغرق بقاء المصاب إلى حوالى 15 سنة من المرض.
وأوضح التحليل أن المركبات الصغيرة ومركبات النقل الخفيف تساهمان بدرجة كبيرة في معظم الحوادث والحالات الناجمة منها، حيث تساهمان معاً في وقوع حوالى 91% من حوادث الوفيات وحوالى 94% من حوادث الإصابات البليغة والطفيفة.
أما من الناحية الإدارية فقد تبيّن من خلال الدراسة أن التكاليف المالية المترتبة على الحوادث بلغت حوالي 326 مليون ريال, إذا أن كل حادث تلفيات يستهلك حوالى ساعة من جهد المرور، أما حادث الإصابات البليغة فيستهلك حوالى 3 ساعات، بينما يستهلك حادث الوفيات 20 ساعة من جهد المرور.
وأشار البشر إلى أن هذه الدراسات سوف تستمر بشكل ومنتظم. حيث تم تدريب فريق عمل محلي على طريقة جمع المعلومات المطلوبة لهذا المجال وكيفية تحليل وتحديث التكاليف على أسس دورية