عفواً... دمعتي...!
--------------------------------------------------------------------------------
في لحظاتٍ عديده.... تتوه خطواتي... في صحراء الأحزان...
وتجف ينابيع أحلامي ... من حرارة الآلام .. ولهيب الأوجاع...
فأشعر بروح الظمأى ... وهي هائمة... بين دروب الحيرة... وكثبان الوحشه ..
باحثةٌ عن قطرة حنان .. عن نفحة أمل ... ولكن بلا جدوى....
في حينها أشعر برياح الهموم تعصف بي من كل جانب...
أشعر ببرودتها ... بصقيعها... وهي تجمد أطرافي....
أشعر ببراكين الأوجاع... تشتعل في داخلي ... تحترق
فأشعر بجوفي و كأنه كتلةً ملتهبه لا ترضى أن تخمد...
لا الرياح قادرةً أن تخمد براكين آلامي...
ولا البراكين قادرةً أن تذيب صقيع أحزاني....
فكلما غمرني الألم.. كلما ملأني الحزن...
أجدك يا دمعتي...
تفيضين بكل حنان....
تنحدرين بكل دفء...
فأشعر بآلام الصقيع .. تذوب .. تتلاشى...
أشعر ببراكين الأحزان.. تخمد .. تزول.. وكأن شيءً لم يكن ..
فكم .. أنا ممتنٌ لك .. يا دمعتي..
كم انا مدينةٌ لك... بعرفان الجميل..
أثقلتني الحياة ... بهمومها...
فأثقلتك آلامي..
أشبعتني بأحزانها...
فقصوت عليك بأحمالي...
ولكنني... لم أجد سواك... ألجأ إليه...
في كل لحظات الفرحة والحزينة....
لم أجد سواك .. أرنو إليه .. وأتدثر بدفئه...
حتى أغسل من خلاله أحزاني .. وأزيل .. كل آلامي...
فمعك أشعر بزوال الهموم... التي تثقل كاهلي...
معك... أشعر بجلاء الأحزان التي تسكن خبايا نفسي...
فأنت ... صدى لتنهداتي...
ودوى لأحزاني ...
فلا غنى لي عنك...
ولن أجد لك بديلاً..
فلا يسعني أن أقول لك ...
سوى........
عفواً .. دمعتي....!