
ارتفع مؤشر النفط إلى الأعلى، خلال تعاملات الاثنين في سنغافورة مدفوعاً بالمزيد من الشكوك إزاء إمكانية رفع منظمة الأوبك سقف إنتاجها خلال اجتماعها المقرر منتصف الأسبوع الحالي في إمارة أبوظبي.
وكانت التوقعات بتوجه الأوبك نحو رفع سقف الإنتاج قد أدت إلى تراجع أسعار النفط الخام الجمعة، إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من شهر، عند 89 دولارا للبرميل، مدفوعة بموجة بيع عالية وسط مؤشرات عن ضعف الطلب.
واكتسبت العقود الآجلة، للنفط الخام الخفيف، تسليم يناير/كانون الثاني، خلال التعاملات الإلكترونية في بورصة نيويورك التجارية في سنغافورة، 81 سنتاً، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
وكان سعر البرميل قد أستقر عند 88.71 دولاراً عند اغلاق التعاملات الجمعة.
واكتسبت عقود وقود التدفئة المستقبلية 1.65 سنتاً ليستقر الغالون عند 2.5315 دولاراً، كما ارتفع غالون البزين إلى 2.2498 دولاراً، بارتفاعه بواقع 1.92 سنتاً خلال تعاملات منتصف النهار في سنغافورة.
وأتخذت عقود الغاز الطبيعي الآجلة، مساراً مغايراً، لتنخفض بواقع 14.2 سنتاً، ليستقر عند 7.16 دولاراً لكل ألف قدم مكعب.
وكان المحللون قد عزوا هبوط أسعار النفط الجمعة إلى ثقة المستهلك بمستوى الامدادات الكافية، رغم وصول النفط إلى سقف المائة دولار للبرميل لتعود وتهبط إلى أدنى مستوى لها منذ الـ25 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وجاء تراجع أسعار الوقود الخام بأكثر من 10 دولارات أقل من المستوى العالي الذي وصلته عند 99.11 دولارا للبرميل، وأدنى من أعلى سعر بلغته الأسبوع الماضي كان قد قارب سقف المائة دولار.
وواصلت الأسعار تراجعها الجمعة بعد إغلاق "نايمكس" ليصل سعر برميل النفط في المضاربات الإلكترونية إلى أدنى مستوى له مؤخرا عند 88.45 دولارا.
ومن العوامل الضاغطة مؤخرا على تذبذب أسعار النفط، التكهنات الرائجة بتوجه "أوبك" المحتمل إلى رفع سقف الإنتاج الأسبوع المقبل بالإضافة إلى فتور الطلب في الولايات المتحدة.
وكان الطلب الأمريكي على الوقود قد سجل تراجعا قدره 0.8 في المائة في سبتمبر/أيلول مقارنة مع العام الفائت كما أنه الأدنى منذ أبريل/نيسان 2006، وفق ما قاله المحلل في شركة الطاقة TFS أديسن أرمسترونغ.
وفي شأن مواز، يرى خبراء أن احتمال استخدام إيران لورقة النفط وشل حركة الملاحة في المنطقة التي توفر قرابة 40 في المائة من احتياجيات العالم من المادة، حال مهاجماتها، يعد من أقوى الأسلحة فتكاً تفوق كافة الأنظمة الدفاعية في ترسانة الجمهورية الإسلامية، إلا أن البعض يعتقد أن النفط سلاح ذو حدين.
وستقع إيران، التي يمثل النفط العامود الفقري لاقتصادها، أولى ضحايا إغلاق خطوط إمدادات النفط، الذي عادة ما تهتز مؤشرات أسواقه العالمية مع أي توتر جديد يترافق وتحدي حكومة طهران بشأن ملفها النووي.
ورغم بلوغ أسعار النفط مستويات تاريخية في الوقت الراهن، إلا أن الخبراء يتحدثون عن إمكانية ارتفاع البرميل حتى 200 دولارا، حال تحرك واشنطن وطهران نحو مواجهة مفتوحة.