
خرج متظاهرون في 50 مدينة حول العالم السبت لجذب الأنظار إلى التغيرات المناخية التي تتهدد كوكب الأرض، ولدفع الحكومات لانتهاج سياسة أقوى لمحاربة ظاهرة الاحتباس الحراري.
وتصادفت المسيرات مع انعقاد مؤتمر المتغيرات المناخية الذي تنظمه الأمم المتحدة في جزيرة بالي بإندونيسيا ويختتم أعماله الجمعة المقبل، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
وبرر أحد المتظاهرين في عاصمة الفلبين - مانيلا - المسيرة قائلاً: "نحاول إرسال رسالة مفادها إننا سنستخدم الطاقة البديلة أحياناً للحفاظ على البيئة، نحن بحاجة حقيقية للحفاظ عليها, وعلينا التحرك الآن."
وتحدى المحتجون في لندن الطقس البارد والممطر، وخرجوا في مسيرات بدأت في ساحة البرلمان وانتهت أمام السفارة الأمريكية، حيث انصبت احتجاجاتهم على الرئيس الأمريكي جورج بوش، واصفين إدارته بالعقبة الكبرى أمام تقدم مؤتمر بالي.
وقالت منظمة "حملة بريطانيا ضد التغيرات المناخية: "بوش اُجبر على تغيير لهجته في المؤتمر إلا أنه مستمر كعقبة في طريق التقدم.. لن نقف مكتوفي الأيدي والسماح له بتدمير الجهود العالمية لإنقاذ حياة المليارات من كارثة بيئية."
وفي الولايات المتحدة، خرج العشرات في مدينة "ماساشوستس" لمطالبة الحكومة بالتحرك لمواكبة قيادات العالم في التصدي لظاهرة الاحتباس الحراري.
وقال منظمة الحملة: "نريد من قياداتنا المنتخبة.. رجال الكونغرس والرئيس الاعتراف بأن الاحتباس الحراري مشكلة خطيرة."
وكانت الولايات المتحدة قد رفضت التصديق على اتفاقية كيوتو، بيد أن التصريحات الصادرة مؤخرا عن واشنطن لمحت إلى مشاركة أكثر انفتاحاً في المفاوضات الجارية في بالي.
إلا أن الوفد الأمريكي أعلن السبت أن بلاده غير مستعدة للالتزام بقيود دولية بشأن المناخ، وستبدأ في وضع إستراتيجيتها الخاصة لخفض الانبعاثات الحرارية في منتصف العام المقبل.
إلى ذلك، بدأ مبعوثون من أكثر من 180 دولة مفاوضاتهم الاثنين الفائت في جزيرة بالي الاندونيسية للتوصل إلى اتفاقية جديدة من أجل محاربة تغير المناخ بعد انتهاء بروتوكول كيوتو الحالي في عام 2012.
وتأمل الأمم المتحدة في أن يطرح الاجتماع الذي يستمر من 3 إلى 14 كانون أول/ديسمبر خريطة طريق للمباحثات خلال العامين القادمين للتوصل إلى اتفاق بشأن ما يحدث بعد كيوتو.
ومن المتوقع من الحكومات أن تضع نهاية عام 2009 كموعد نهائي لتتوصل إلى اتفاق يسمح بوقت كاف للدول للتصديق على المعاهدة الجديدة قبل نهاية مدة معاهدة كيوتو التي بدأ العمل بها عام 2005.
وخلال العامين المقبلين سيتعين على الدول الموافقة على أهداف ثابتة للحد من الإنبعاثات الغازية بالإضافة إلى تحديد المسؤوليات وتقرير ما إذا كانت الدول ستمول تطوير سبل الطاقة النظيفة وكيفية تمويلها، كما ستناقش الدول المشاركة كيفية تفادي التصحر ومساعدة الدول الأفقر على التعامل مع نتائج تغير المناخ التي أصبح من غير الممكن تجاهلها.