القرآن الكريم وعلومه - الاحاديث الصحيحة وشروحها - والفقة
واصوله وقواعدة - والتوحيد / على مذهب اهل السنة والجماعة فقط ؛ مع مراعاة عدم
اثارة ما يدعوا الى النزاعات الطائفية
بسم الله الرحمن الرحيم إشغال اللسان بأبرز مقاصد الحج الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..
فإنه مَن يتأمل في آيات الحج التي حكاها الله تعالى لنا في كتابه الكريم يرى أنَّ مِن أبرز حِكم الحج ومقاصده هي الإكثار مِن ذكر الله جل وتقدّس ، ومن تلك الآيات قوله تعالى : ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً مِن ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم .. ) .
وقوله : ( ثُمَّ أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله .. ) وقوله : ( فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كَذِكركم آبائكم أو أشدَّ ذكراً..)) وقوله: (( واذكروا الله في أيام معدودات .. ) البقرة .
وكذلك مِن قوله تعالى : ( وأذِّن في الناس بالحج .. ) إلى قوله : ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله .. ) وقوله جل ذكره : ( ولكل أمَّة جعلنا منسكاً ليذكروا اسم الله .. ) الحج . وغيرها من الآيات..
والذي يُنير أفهامنا وعُقولنا لفهم ذلك جيداً هو ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : « إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة، ورمي الجمرات لإقامة ذكر الله » [أبو داود والترمذي]. ومن الذكر الذي يلهج به اللسان وتُرفع به الأصوات ، وتُملأ بها الأوقات هي تلك التلبية العظيمة ، بأجمل عباراتٍ يترنَّم بها الموحدون بين يدي رب العالمين..
روى الإمام أحمد رحمه الله عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من أضحى يوماً محرما ملبيا حتى غربت الشمس غربت بذنوبه فعاد كما ولدته أمه ) .
وعن سهل بن سعد عنه عليه الصلاة والسلام : { ما من ملبٍ يلبِّي إلا لبَّى ما عن يمينه وعن شماله } صححه الحاكم , وهذا دليل ندب الإكثار منها غير مقيد بتغير الحال وإذا رأى شيئا يعجبه قال : لبيك إن العيش عيش الآخرة كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام ) .
قال أبو حازم : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبلغون الروحاء حتى تبحُّ حلوقهم من التلبية , إلا أنه يحمل على الكثرة مع قلة المسافة , أو هو عن زيادة وجدهم , وشوقهم بحيث يغلب الإنسان عن الاقتصاد في نفسه . ولفظ التلبية : اللهم لبيك لبيك . لا شريك لك لبيك . إن الحمد والنعمة لك والملك . لا شريك لك . وفي رواية : لبيك اللهم لبيك . لبيك لا شريك لك لبيك . إن الحمد والنعمة لك والملك . لا شريك لك . وهي الرواية المشهورة .
وكان عبد الله بن عمر راوي الحديث يزيد مع هذا قوله : لبيك وسعديك ، والخير بيديك . والرغباء إليك والعمل . متفق عليه .. وجاء في رواية جابر مثل ما جاء في رواية ابن عمر ثم قال جابر والناس يزيدون : ذا المعارج ونحوه من الكلام . والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع فلا يقول لهم شيئا رواه أحمد ومسلم .
وفي رواية عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في تلبيته : لبيك إله الحق لبيك رواه أحمد والنسائي .. وفي رواية ابن عباس : كانت تلبية النبي صلى الله عليه وسلم : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك . إن الحمد والنعمة لك والملك . لا شريك لك .. رواه أحمد بسند رجاله ثقات . ومعنى لبيك أجيبك إجابة بعد إجابة ، وهي منصوبة على المصدرية ، والتثنية في هذا اللفظ ليست حقيقية ، بل هي للتكثير والمبالغة .. قال ابن عبد البر : قال جماعة من أهل العلم ، معنى التلبية : إجابة دعوة إبراهيم حين ، أذن في الناس بالحج .. جاء هذا عن عدد من الصحابة والتابعين ، وكذا العجّ في الحديث الذي رواه فإنه ليس مجرد رفع الصوت بل بشدة .
فعلى المسلم اللبيب أن يغتنم أوقاته وخصوصاً يوم عرفة فيُشغل لسانه بأفضل الذكر والدعاء ، فكما جاء ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم أنه قال : "خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير". أخرجه الترمذي ، وهو في "صحيح الترغيب والترهيب" (1536).
وفي رواية أخرجها مالك في " الموطأ " : " أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة" ، وأخرج الطبراني في " فضل عشر ذي الحجة " ، وهو في " الصحيحة " (1503) عن علي مرفوعاً : " أفضل ما قلت أنا والنبيون عشية عرفة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير".
فما أجمل أن يراك الله في تلك الجموع وأنت خاشعٌ متذللٌ لله ، ولسانك مشغولٌ بالذكر والثناء عليه سبحانه وتعالى .. أسأل الله أن يتقبل منّا ومنكم وأن يجعله حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً ..
بقلم الشيخ / جمال بن عبد الله العُمري الزهراني
المصدر : ياله من دين
التوقيع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
الله أكــــــــــــــبر ,,
ولا إلــه إلا الله ,,
والحـــــــــمدلله كـــــثيرا ,,
ســــــبحــان الله بكــرةً و أصــــــــــــيلا ...
جــــزاك الله خـــــــير أبو عبدالله .......
مشكور أخي يتيم الحب على مرورك
الكريم وردك الجميل ودمت في حفظ الرحمن
وكـــــــــل عـــــــــا م وأنــــــــتم بـــــــخـير
التوقيع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]