
يثير تراكم النفايات أزمة حادة في مدينة "نابولي" الإيطالية، تشهد خلالها المدينة مصادمات بين السكان والشرطة، فيما تجتمع الحكومة اليوم (الاثنين) لوضع إستراتيجية للتخلص من المخلفات المتكدسة منذ قرابة أسبوعين.
وتستمر الاشتباكات بين قوات الأمن وشباب المدينة، التي انتشرت في أجوائها الروائح الكريهة المنبعثة من تلال القمامة الهائلة، بعد امتناع عمال النفايات عن جمعها في 21 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بدعوى اكتظاظ المساحات المخصصة.
وشدد رئيس الوزراء الإيطالي، رومانو برودي، على ضرورة حل أزمة "القمامة"، مشيراً إلى اجتماع أعضاء الحكومة الاثنين لوضع إستراتيجية للتخلص منها.
وأشار برودي قائلاً: "الجميع يراقبوننا، ولا أريد أن تبدو إيطاليا في تلك الهيئة السلبية.. إنها حالة طوارئ وعلينا حلها سريعاً."
ورغم ثورة السكان العارمة من تراكم النفايات، إلا أنهم يرفضون بشدة خطط فتح مقالب جديدة للنفايات في مدينتهم.
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية "Apcom" أن حشود الشباب الملثم رشقت قوات الأمن بالحجارة والقطع المعدنية.
وناشدت عمدة المدينة، روزا روصو ليرفولينو، "الغالبية العظمى الملتزمة بالقانون" من سكان ضاحية "بيانورا"، حيث بدأ العمل في إعادة فتح مكبات للنفايات، التزام الهدوء.
وسد السكان شوارع المدينة بجذوع الأشجار، كما قاموا بسكب الزيوت فيها لمنع دخول قوات الأمن.
وحمل المسؤولون الإيطاليون، تسرب الجريمة المنظمة إلى خدمات جمع القمامة والبيروقراطية، مسؤولية "أزمة القمامة" التي تشوه معالم المدينة التاريخية.
من جانبه، طالب الرئيس الإيطالي، جورجيو نابوليتانو، أعضاء الحكومة الارتقاء بمسؤولياتهم والعمل على إيجاد حل سريع للأزمة.
يُشار إلى أن سكان المدينة لجأوا إلى خيار إحراق القمامة حيث غطت سحب الدخان المتصاعدة سماء المدينة.