انهار المؤشر السعودي تقريباً الأحد، فشهد هزة تاريخية لم يعرفها منذ أكثر من عام ونصف العام، ليقفل خاسراً 7.45 في المائة من قيمته بتأثير الحالة التي عاشها المؤشر بعد إعلان نتائج "سابك."
بينما سجلت سائر المؤشرات الخليجية والعربية الكبرى تراجعات كبرى، في الإمارات وقطر ومصر، وذلك بتأثير جني الأرباح التي أعقب ارتفاعها الطويل.
ففي السعودية، أكبر الأسواق المالية العربية، سقط المؤشر ضحية حالة الفوضى التي أصابت التداولات إثر إعلان "سابك" عن أرباحها التي جاءت دون التوقعات، فعاش المؤشر أسوء جلسة له مطلع يوليو/تموز 2006، ليقفل خاسراً 861 نقطة تعادل 7.45 في المائة من قيمته.
وأنهى المؤشر الجلسة عند مستوى 10697 نقطة، فيما سجلت التداولات 15.3 مليار ريال مقابل 387 مليون سهم، تم تبادلها من خلال ما يفوق 279 ألف صفقة، تركزت على أسهم "كيان" و"كهرباء" و"جبل عمر" و"سابك" التي أقفلت جميعها على خسائر فادحة.
وتعليقاً على تلك التطورات، قال وليد عبدالعزيز الحواس، وهو أحد كبار الوسطاء لدى المجموعة المالية، هيرميس السعودية: "لقد شهدت السوق مؤخراً ارتفاعاً كبيراً، فاق 50 في المائة من قيمتها، وذلك خلال ثلاثة أشهر فقط، وهذا التصحيح كان متوقعاً."
وأضاف الحواس: "لكن السبب الرئيسي لتراجع السوق كانت أرباح سابك، حيث باتت التوقعات المستقبلية تشير إلى توقع خسائر خلال الربعين المقبلين، وقد فاقم تلك التوقعات ما قاله بعض مسؤولي سابك، مثل محمد الماضي، الذي ربط النتائج بتراجع الاقتصاد الأمريكي، وهو أمر قد يطول."
وعن توقعاته لمسار السوق، رجح الحواس أن يشهد المؤشر تراجعاً قوياً في جلسة الاثنين، لكن أقل من مستوى تراجع الأحد، على أن تدخل في المستقبل استثمارات لشراء سهم سابك الذي تراجع إلى مستويات مغرية.
واقتصرت المكاسب على سهمي "دار الاركان" و"اتحاد اتصالات" فيما عانت سائر الأسهم من خسائر كبيرة، تصدرتها "الصحراء للبتروكيماويات" و"النقل البحري" و"الباحة."
وفي الكويت، أقفل مؤشر سوق الأوراق المالية على ارتفاع قدره 42 نقطة في نهاية التداولات، ليستقر عند مستوى 13428 نقطة، وذلك بزيادة تعادل 0.32 في المائة من قيمته، بينما تراجع المؤشر الوزني 1.65 نقطة إلى مستوى 777.04 نقطة.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 423 مليون سهم بقيمة 202 مليون دينار كويتي، موزعة على 10356 صفقة نقدية، تركزت على أسهم "الصفوة القابضة" و"بنك البحرين" و"الكويت والإنماء العقارية" و"الأبراج القابضة" و"دانة" و"الصفاة الغذائية."
وارتفعت ستة قطاعات من أصل ثمانية، حيث سجل مؤشر "الأغذية" أعلى ارتفاع بين القطاعات، تلاه قطاع "الشركات غير الكويتية" و"العقارات،" فيما تراجعت مؤشرات "التأمين" و"الصناعة."
وحقق سهم شركة "عارف للطاقة القابضة" أعلى مستوى بين الأسهم المرتفعة، وذلك أمام تمويل الخليج" و"دانة" فيما سجل سهم "طيران الجزيرة" أكبر الخسائر أمام " ريم" و"نبراس."
وفي دبي، استمرت عمليات جني الأرباح، التي باتت تشهد تسارعاً في وتيرتها، إذ تفاقمت الخسائر حتى بلغت 192 نقطة تقريباً، تعادل 3.17 في المائة من قيمته المؤشر الذي أقفل عند مستوى 5868 نقطة، مدفوعة بخسائر سهم "إعمار" التي أعقبت الإعلان عن نتائج الشركة المالية السنوية.
وتراجع سهم "إعمار" إلى مستوى 13.95 نقطة، فاقداً 3.79 في المائة من قيمته.
وسجلت التداولات في دبي تراجعاً إلى مستوى 2.4 مليار درهم مقابل 491 مليون سهم، تم تبادلها من خلال 12279 صفقة، تركزت على أسهم "العربية للطيران" و"تمويل" و"أملاك" و"سوق دبي المالي" و"إعمار" التي أقفلت جميعها على تراجع.
وتماسكت أسهم معدودة في السوق، لم تتجاوز سبعة أسهم، حلت في مقدمتها "عُمان للتأمين" و"أريج" و"غلوبل،" في حين عانت معظم الأسهم من خسائر واضحة، تصدرتها "تمويل" و"إياك" و"سوق دبي المالي."
ولم تكن حال سوق أبوظبي أفضل من دبي، إذ خسر المؤشر 151 نقطة تعادل 3.12 في المائة من قيمته، ليغلق منحدراً إلى مستوى 4691 نقطة.
وتراجعت التداولات إلى ما دون مستوى المليار درهم، لتصل إلى 907 ملايين درهم مقابل 182 مليون سهم، تم تبادلها من خلال 5149 صفقة، توزعت على أسهم "الدار" و"آبار" و"دانة" و"رأس الخيمة العقارية" التي تعرضت جميعها لخسائر واضحة.
ولم يتجاوز عدد الأسهم المرتفعة ستة أسهم "حلت في صدرتها "عُمان والإمارات للاستثمارات" و"أسماك" و"تكافل" فيما تعرضت "الإمارات لتعليم قيادة السيارات" و "سندات بنك الشارقة القابلة للتحويل" و"أبوظبي الوطنية للفنادق" لأكبر الخسائر على التوالي.
أما في قطر، فقد تراجعت حدة الخسائر بشكل طفيف، مقارنة بجلسة الخميٍس، فقلصت السوق خسائرها إلى مائة نقطة تعادل 0.96 في المائة من قيمة المؤشر الذي أقفل عند حاجز 10359 نقطة.
وواصلت التداولات تراجعها، بحيث لم تتجاوز 689 مليون ريال مقابل 15.7 مليون سهم، تصدرتها من حيث النشاط "الريان" و"الخليجي" و"السلام."
وبينما كسب مؤشر مسقط 45 نقطة تعادل 0.47 في المائة من قيمته، وأقفل صاعداً إلى مستوى 9703 نقاط، ضربت موجة جني أرباح هائلة مؤشر Case 30 المصري، الذي خسر 3.03 في المائة من قيمته ليقفل عند هامش 10406 نقاط.
وشهد المؤشر الأردني تراجعاً متوسطاً، فخسر 0.45 في المائة من قيمته، منحدراً إلى مستوى 8252 نقطة، بينما واصل المؤشر الفلسطيني التراجع، ليغلق عند 580 نقطة بتراجع 0.89 في المائة من قيمته.