يواجه خبراء وكالة الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا" عقبة تعترض بناء صاروخ المستقبل الذي سينطلق في رحلات مأهولة إلى القمر بحلول العام 2020.
ويتخوف خبراء الوكالة أن الصاروخ الجديد، الذي سيستبدل مكوك الفضاء الراهن، في رحلات مأهولة إلى القمر، قد يهتز بعنف خلال الدقائق الأولى التي تلي إطلاقه، مما قد يهدد بتدمير كامل المركبة الفضائية، بحسب الأسوشيتد برس.
وقال بول فيشبيك، من "جامعة كارنجي ميلون" Carnegie Mellon University: "يدركون (ناسا) بأنهم يواجهون مشكلة حقيقية.. هذا الشيء سيهز كافة البنية، وعليهم حل ذلك."
وستؤدي المرحلة الأولى القوية من إطلاق "آريس" Ares I، للاهتزاز الصاروخ بعنف الذي سيقل طاقم كبسولة "أوريون Orion إلى مدار الأرض.
ويتخوف الخبراء من تأثير الاهتزازات القوية على الرواد، والمعدات ومضخم التردد اللاسلكي.
وترى "ناسا" أن مشكلة التصميم، التي يأمل الخبراء إيجاد حل لها بحلول شهر مارس/آذار، لن تعيق تحقيق أهداف الوكالة في عودة رجال الفضاء الأمريكيين إلى القمر بحلول عام 2020.
وأعلن مايكل غريفين، إداري وكالة ناسا في بيان : "للوكالة سجل ممتاز في حل كافة التحديات التقنية.. ونحن على ثقة بأننا سنحل هذه المشكلة أيضاً."
ومن جانبه أقر بروفسيور جورغ آريناس، من Institute of Acoustics بخطورة العقبة التقنية التي تواجهها "ناسا"، وأردف منوهاً: "ناسا طورت واحدة من أكثر برامج الفضاء آماناً وسيطرة على المخاطر في تاريخ علم الهندسة."
وتعمل وكالة الفضاء، منذ العام 2005، على خطط للعودة مجدداً إلى القمر، في برنامج تبلغ كلفته أكثر من 100 مليار دولار، ويتضمن صاروخين مختلفين: "Ares I" الذي سينقل على متنه رواد فضاء، بجانب Ares V المخصص لنقل شحنات ثقيلة.
ويشار أن "ناسا" فرضت تعتيماً على المشكلة التقنية، التي اكتشفت الخريف الماضي، وحتى تقدم وكالة الأسوشيتد برس بطلب للكشف تفاصيلها بموجب قانون حرية المعلومات في مطلع الشهر الجاري.