
في المستقبل المنظور، وربما القريب جداً، ستدخل الشرائح الإلكترونية في معظم نواحي الحياة، وبالتالي فإننا سنجدها في كل مكان، تقريباً.
فالشرائح المزودة بهوائيات ستنتشر فعلياً في كل شيء نشتريه ونرتديه ونقوده ونقرأه، بما يسمح لمحلات البيع بالتجزئة وأجهزة تطبيق القانون بتعقب (عن بعد) تلك المواد الاستهلاكية، وبالضرورة المستهلكين، حيثما ذهبوا.
وستقوم أجهزة استشعار لشبكة إلكترونية عالمية بإجراء مسح لرقع لاسلكية في عدد ضخم من الأماكن العامة، وتحديد هويات الناس وأذواقهم بصورة فورية بحيث تقوم بتفصيل الإعلانات وفقاً لأذواقهم، وربما يستتبع ذلك بث "هجمات" الإعلانات Spam بصورة حية ومباشرة.
وفي "المنازل الذكية" بات دمج أجهزة الاستشعار في البناء أمراً عادياً، حيث تجدها في الجدران والأرضيات والأجهزة المنزلية،وتقوم في الأثناء ببث البيانات إلى الأسواق.
ولكن هل هذا خيال علمي؟
في الواقع فإن كثيراً من تكنولوجيات تحديد ترددات اللاسلكي التي تتيح تعقب الأشخاص والأشياء ومراقبتهم لاسلكياً متوافرة بالفعل.
وتخصصت بعض الشركات العالمية الكبرى في مجال هذه التكنولوجيا واستثمرت نجاحها في تصنيع أجهزة كمبيوتر مزودة بهوائيات لاسلكية تبث المعلومات بشأن المبيعات والمشترين لشركات جمع البيانات وتحليلها.
وحالياً، نجد الشرائح متوافرة في الطابعات ومفاتيح السيارات والإطارات وزجاجات الشامبو ورقع القماش في محلات الملابس وفي الكتب وبطاقات الهاتف المتحرك وغيرها.
وفي الوقت الراهن، تم تحرير "الرقع اللاسلكية" في الولايات المتحدة الأمريكية وأصبحت تجارية وأطلق عليها اسم "مُرسِلات إيجابية" Passive Emitter، بما يعني أنه ليس لديها الطاقة الداخلية للبث.
ويمكن شحن هذه "الرقع" بالطاقة بواسطة بخاخ إلكتروني بحيث يتيح لها بث إشاراتها في شتى الاتجاهات في نطاق يتراوح بين عدن إنشات و20 قدماً.
أما "الرقع الفعالة" Active Tags، فهي ليست شائعة مثل "المرسلات الإيجابية"، ولكن استخداماتها آخذة في الزيادة.
والرقع الفعالة تحتوي على بطاريات داخلية ويمكنها بث الإشارات بصورة متواصلة بحيث تلتقطها الأقمار الصناعية التي تدور في مدار منخفض، وهي تستخدم في دفع رسوم العبور للسيارات عند المعابر المخصصة والمدفوعة وكذلك في متابعة الحياة البرية مثل وتحركات الحيوانات مثل "أسد البحر."
وتشتري الوكالات الفيدرالية وأجهزة تنفيذ القانون في الولايات المتحدة المعلومات الشخصية لأشخاص بعينهم وتعمل على وضع ملفات عنهم.